تعاون مهرجان دبي في تجربة ثقافية سينمائية مع مؤسسة السينما العالمية، التي يشرف عليها المخرج العالمي مارتن سكورسيزي، لترميم وحفظ التراث السينمائي العربي، تعكس حرص المهرجان على خدمة السينما العربية وإلقاء الضوء على كنوزها المفقودة أو التي في طريقها للتلاشي.
مسعود أمر الله: مارتن سكورسيزي شخص مطلع علي السينما العالمية بشكل لا يوصف، سواء من حيث الوثائقيات التي قدمها كمخرج، مثل تاريخ السينما الأميركية التي قدمها في خمس ساعات، أو السينما الإيطالية التي تناولها في عمل مدته أربع ساعات، هو بالفعل استثنائي في تذوقه ومعرفته واهتمامه بالسينما، وله تجارب في ترميم الأفلام السينمائية مع مؤسسات أخري قبل أن ينشأ مؤسسته. وهو يملك بالفعل في بيته مكتبة هائلة من الأفلام 35 مللي المفقودة، التي اشتراها وكان يبحث عنها، فشخص مثله ومعه مجموعه لا تقل عن عشرة من أهم مخرجين العالم، في هيئة هذه المؤسسة، التي تشمل من العرب إليا سليمان وعبد الرحمن سيساكو، فمجرد التعاون مع مارتن ومؤسسته هو انجاز في حفظ التراث الإنساني والذاكرة البصرية التي بدأت تتلاشى، وتأتي الأهمية من مهرجان دبي أن تكون للسينما العربية.
واذكر قبل ثلاث سنوات عندما أردنا الحصول على فيلم «الفهد» لنبيل المالح، لم نعثر علي نسخة جيدة سينمائيا وعرضناها «ديجي بيتا»، وأعتقد أن فيلم مثل «الفهد» يجب أن يرمم ويعاد عرضه واكتشافه، ومؤسسة السينما العالمية غير ربحية، وترمم هذه الأفلام وتطلقها في المهرجانات، وتوزعها علي «سي دي» وتستفيد بالمكاسب في ترميم أفلام أخرى.
عبد الحميد جمعة: عندما ذهبت إلي مارتن سكورسيزي في مدينة «بوسطن»، وقابلته وتحدثت معه عن الفيلم الخليجي «بس يابحر»، فوجئت بأنه شاهده ويحتفظ بنسخة منه، فاستغربت وسعدت بالتعاون معه، خصوصا عندما تحدث باستفاضة عن السينما العربية، أما السؤال لماذا أقدم مهرجان دبي على هذه الخطوة؟
فهذا دليل على أننا نعمل من خلال منظومة هدفها خدمة السينما العربية، التي نحبها ونتمنى أن تعود لتؤكد مكانتها الجديرة بها عالميا، هذا بخلاف اهتمامنا بالسينما الخليجية التي لاتزال لم ترسم ملامح واضحة لتاريخها، وهي مجهولة لكن قناعتي بأنها ستكون مفاجأة السنوات المقبلة.
وقد تم الاتفاق بين مهرجان دبي ومؤسسة السينما العالمية على اختيار فيلم عربي سنويا، نقوم بترميمه وعرضه في المهرجان ليكون مدهشا للجميع بلا استثناء، لنعيد لهذه الأعمال رونقها وإبهارها بما تحمله من قيمة إنسانية.
زووم إن
تشمل قائمة العرض الأول العالمي أفلاما هي: «المر والرمان» فلسطين للمخرجة نجوي نجار، «كزا نكرا» المغرب إخراج نور الدين لخماري، «مصطفي بن بو العيد» الجزائر إخراج أحمد راشيدي، «مدينتين وسجن» سوريا إخراج سؤدد كعدان، «هذه الأيادي» المغرب إخراج حكيم بلعباس، «عدسات مفتوحة علي العراق» العراق إخراج ميسون باجة جي، «سامية» سوريا إخلراج عمار البيك، «بعثة فضاء» فلسطين إخراج لاريسا صنصور، «باب» الإمارات إخراج وليد الشحي، «بوملي» الأردن إخراج أصيل منصور، «ذكريات من الجزائر» فرنسا إخراج محمد زميج.
«سمائي السرية» جنوب أفريقيا إخراج مادودا ناكيانا، «لغز الأرز بالدجاج» ماليزيا إخراج ايدموند يو، «النظام» ألمانيا إخراج بول سماكزني، «المظلة» فرنسا إخراج جويس نشواتي، «طفولة محرمة» إيطاليا إخراج باربرا كوبيستي، «أمة سوداء» كندا ـ السويد إخراج ماتس هيلم، «لارغو وينش» فرنسا إخراج جيروم سالي، «اركب الموجة.. جوني» الهند إخراج سودير ميشرا.
دبي ـ أسامة عسل

