تتصافح شباك وقراقير الصيد قرب جزيرة أبوموسى، وتغوص في مياهه الراكدة لتحرّك فيها الحياة الساكنة، فتخرج بغَلّة من الأسماك تدخل البهجة إلى قلب الإماراتي عبدالله الشامسي نائب مدير النادي البحري بالشارقة بعد صبر وعناء طويلين.. فهو يرى أن الصيد هواية ممتعة جداً يتحدى بها البحر، ناهيك عن أنه توارثها عن والده. وإلى ذلك فالشامسي يعشق إلى جانب هوايته المحببة كتابة الشعر النبطي، وفي نظره أن الشعر الشعبي هو أكثر المواهب الإبداعية قرباً من الناس في مجتمعنا الإماراتي.. «الحواس 5» التقاه وكان هذا الحوار.

يقول عبدالله الشامسي: أمارس هواية الصيد في فصل الشتاء، حيث أحمل عدة الصيد خاصتي من سنارة أو شبك صغير، وأطعمة، وسلّة أو كيس لأضع فيها صيدي.. وكثيراً ما أذهب للصيد مع أصدقائي، فنرمي خيوطنا، متأملين البحر، طالبين ودّه وكرمه بما يجود علينا. ويضيف: هواية صيد السمك لا تحتاج إلى تكاليف مالية باهظة، فهي هواية بسيطة وغير مكلفة بنفس الوقت.. بالمقابل، فإن الهواية تتطلب صبراً وبالاً طويلاً، ومن هنا فإنّها تعدّ وصفة ممتازة تعلّم الصبر لمن يفتقده.. مؤكداً أهمية المهارة في رمي الطعم بحيث يصل إلى أبعد نقطة ممكنة من البحر.

ويردف قائلاً: تعتبر هواية الصيد فسحة للتأمل والخلود إلى النفس، فضلاً عن متعتها، إذ يتعلق بها صاحبها مع مرور الوقت لدرجة الإدمان، حتى أنه لا يستطيع أن يهجرها أبداً. إلى ذلك فإن للصيد ميزة أخرى يذكرها بعض الهواة القدامى، وهي الاستكشاف، إذ يقضي هواة الصيد وقتاً طويلاً في البحث عن أماكن غنية بالأسماك على الشواطئ المختلفة.

ويشير الشامسي لأبرز أدوات الصيد التي تتوافر في أسواق الدولة على حد سواء، حيث تتعدد المحال المختصة ببيع أدوات ومستلزمات الصيد، بدءاً من السنارة، وخيوط النايلون، والأطعمة، والرصاص، واللاقط وغيرها من الأدوات، المصنعة محلياً أو المستوردة بمختلف الأسعار.

إبداع شعري متميز

يعد عبدالله الشامسي شاعراً متميزاً، مرتئياً أن الشعر النبطي هو التعبير الصادق لما يختلج في النفس من مشاعر وأحاسيس وعبر وأمثال، فهو يكتب القصائد التي تتغنى بحب الوطن، وأخرى تمجد أصالة تراثه منعشة أريج ذكرياته القديمة.. كما يكتب قصائد أخرى في العتاب وغيره. وشارك الشامسي في كثير من المناسبات التي تجلت فيها موهبته الشعرية الجميلة كأيام الشارقة التراثية. ومشاركته أيضاً في البرامج الشعرية التي بثتها إذاعة أبوظبي.