تهوى الفتاة الكويتية فاطمة حسن البلوشي (11 عاما) القراءة بشغف وكتابة قصص الأطفال والكاراتيه والتمثيل. وترى أن القراءة مهمة ويجب تنميتها في نفوس الأطفال منذ الصغر، وأنه يولد مع الأطفال حب الكلمات والقصص ويتشوقون إليها أكثر حينما يسمعونها بصوت الأم والأب حينما يقرآن لهما أو يرددان الأشعار.. «الحواس الخمس» حاورها، مسلطا الضوء على موهبتها الكتابية التي تبرز فيها معاناة الصغار اليتامى، وغير ذلك من محاور أخرى.

ما الذي يساعد الأطفال على القراءة؟

يمكن تحقيق ذلك من خلال بعض أناشيد وأشعار الطفل، ومن الألعاب الشائقة أيضا اختيار مجموعة من الكلمات تبدأ بنفس الحرف وترديدها كما يمكن اصطحاب الأطفال لشراء بعض الاحتياجات اليومية وتعريف الطفل بأسماء الأشياء التي يراها.. وتشجيعه على استعارة الكتب من المكتبة المدرسية وقراءتها.

ولكن الأطفال يفضلون القراءة الإلكترونية.

نعم هذا صحيح.. ولكن لنشجعهم على القراءة الورقية يتحتم على الأبوين إلحاقهم بالمراكز والأندية التي تعنى بأمر القراءة، فهذه المراكز تشجعهم على القراءة من خلال تخصيص وقت لمصاحبة الكتاب وخلال ذلك تقدم لهم نشاطات عدة مثل المسرحيات ومسابقات متعددة.

هل للأسرة دور آخر في تشجيع أطفالها على القراءة؟

نعم.. فلابد من توعية الأهل أنفسهم بأهمية الكتاب والقراءة، لأن هناك دورا متكاملا مع مراكز الأطفال ومراكز الأسرة. وبما أن الطفل يسهل توجيه طاقاته وعاداته وبمساعدة الأهل سيصبح محبا للقراءة في وقت قصير.

ماذا عن بدايتك في كتابة القصص؟

كنت كأي طفل أول ما يسعده قدرته على كتابة اسمه أو كتابة كلمات تعبر عن معاني بعض الصور.. والأطفال بشكل عام يتقنون القراءة من خلال الكتابة، حين يقومون بهجاء الكلمات وهم يكتبونها ويتعرفون إلى شكل حروفها.

وبالنسبة لي بمجرد أن أدركت أن الكتابة وسيلة للتعبير أو لتوصيل رسالة لشخص معين تماما مثل الكلام تولدت لدي الرغبة في محاولة الكتابة متمثلة بكتابة قصص الأطفال، والذي شجعني على المواصلة هو التشجيع الكبير الذي لقيته من والدي.

وما القصص التي تكتبينها؟

أكتب القصص التي أبرز فيها معاناة الأطفال الأيتام.. ففي تقديري أن الطفل اليتيم بحاجة إلى الصحة النفسية والتوازن الاجتماعي.. هنا أذكر حديث نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة).. ومن جانب آخر فإني كثيرا ما أقوم بمعاونة بعض الصديقات المقربات بتمثيل القصص التي أكتبها في المناسبات العائلية والاجتماعية، والكثير يسعد بذلك ويشجعني على المواصلة.

هل تحرصين على نشر قصصك؟

إلى الآن لم أنشر أي قصة، ولكن الرغبة موجودة.

وكيف نشجع الأطفال على الكتابة؟

كثيرا ما يشعر الأطفال برغبة في الكتابة وربما يحدث ذلك قبل التحاقهم بالمدرسة من خلال الرسوم والصور والكلمات التي يتعرفون اليها من الكتب، وإذا رغب الطفل مثلا في كتابة قصة بنفسه فعلى الوالدين مساعدته على ذلك ويمكن استخدام صندوق من الكارتون يضع فيه الطفل بطاقات أو أوراقا يكتب عليها كل كلمة جديدة يعرفها كبنك للكلمات وسيسعد الطفل كلما زادت حصيلة هذا البنك الذي هو في الحقيقة الثروة اللغوية التي يجمعها الطفل.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل