منذ زمن بعيد، ساد الاعتقاد لدى العديد من الشعوب الآسيوية بأن جسم الإنسان يحتوي على خطوط قنوات لجريان الدم والهواء، ما يترتب عليه إصابة الجسم بالمرض في حالة وجود خلل بهما. وبالعكس؛ فإنه في حالة انسياب الدوران جيداً، فإنه يمنح الجسم الشعور بالراحة والصحة.

وهناك عشرة خطوط كبيرة للطاقة في الجسم البشري؛ حيث يحتاج الشخص لأربع شعلات لإيجاد قوة وصحة جيدة، وبوجود ضعف أو خلل في أحدى تلك العناصر، يغزو المرض أحد أعضاء الجسم، من هنا ظهرت أهمية المنتجعات الصحية بمختلف أنواعها، لإنعاش الجسم والحفاظ على توازنه صحياً وحيوياً، ولكن إلى جانب أهمية (السبا) أو المنتجع الصحي، إلا أن ارتفاع أسعار الكثير منها يجعلها محصورة على البعض من البشر، وقد يعتبرها الكثيرون من الكماليات غير المجدية وترفاً تجاوز حدود المعقول. التقينا نورة حمدي المديرة الإقليمية والخبيرة التجملية لشركة «بودي شوب» المتخصصة في إنتاج مستحضرات العناية بالبشرة.

في البداية، توضح نورة حمدي أن مفهوم الاستفادة من «السبا» وخواصه الطبيعية، لا ينحصر في المكان والزمان، ولكنه يركز على أسلوب وطريقة العناية التي نوفرها لأنفسنا، والتي يمكن، من خلال لمسات بسيطة واستخدام بعض المنتجات الفعالة، توفيرها منزلياً وبشكل يومي، فهي في المجمل تمنح الجسم والذهن وقتاً من الاسترخاء والهدوء، لإعادة بناء وشحن الطاقة اللازمة خاصة بعد يوم عمل شاق ومرهق.

وتركز نورة على أهمية السبا للسيدات أكثر من الرجال، نظراً للضغوط الحياة اليومية داخل وخارج المنزل، الأمر الذي لا يترك أمامها الكثير من الوقت للعناية المركزة التي توفرها مراكز أو منتجعات (السبا)، ومن هنا ظهرت العديد من المنتجات الصحية الشاملة والمتكاملة والمدروسة لجهة مراعاة عامل الوقت والمكان، وغير المكلفة مادياً. وعلى سبيل المثال.

فإن شركة «ذي بودي شوب» تمتلك رؤية وهدفاً واضحين في مجال العناية المتكاملة، تستند إلى العديد من المفاهيم أهمها (حب جسدك)، وهو مفتاح العناية الدائمة إلى جانب امتلاكها خطاً كاملاً من منتجات العناية بالجسم و(السبا)، والتي تعتمد على العناصر الطبيعية. وفي هذا السياق، تأتي مجموعة «سبا وزدم» التي تتفرع منها العديد من المستحضرات ذات الخواص الطبيعية والغنية بالمستخلصات العشبية المستخدمة عند الحاجة.

فمنها ما ينصح باستخدامه صباحاً لتوليد النشاط والطاقة، ومنها ما هو مهدئ ومساعد على النوم ليلاً، نظرا لمكوناتها المستخرجة من الزيوت العطرية التي لها تأثير كبير على مراكز الإحساس في المخ، فنحصل على الهدوء والاسترخاء، ومنها على سبيل المثال: زيت بذور فاكهة المشاعر الطبيعية، وزيت بذور الشمام. وتتألف هذه المجموعة من زبدة الشفاه، وزبدة الجسم، والبخاخ الزيتي، ومقشر الجسم وصابون الجسم.

ولعناية أكثر تركيزاً، طرحت مجموعة «أفريكا سبا»، وهي ابتكار مثمر لجهود «ذي بودي شوب» التي تعتني بالجسم باعتبارها الخيار الأفضل لمن يبحث عن الرفاهية والراحة والاسترخاء إلى أقصى حد، وتحتوي هذه المجموعة على: حليب البانيو، وزيت المانوي، والمرطب المغذي والمنقي، ومنظف الجسم الحليبي، وأملاح التقشير، وزبدة الأيدي والأقدام بالعسل، وزبدة الجسم.

وتقول الخبيرة نورة حمدي: «إن العناية الصحية بالجسم لا تتوقف عند هذا الحد، ومن اجل تفعيل منتجات الاسترخاء والإنعاش، لا بد من استخدام منتجات معززة وفعالة للمحافظة على البشرة والجلد، لذا انصح باستخدام مجموعة (بودي فوكس) الشاملة التي تحمى وتبرز جمال الجسم وصحته».

ومن جانب آخر، تؤكد نورة أن اللجوء إلى المنتجعات الصحية المعروفة، هو عملية نسبية تحددها القدرة المادية وعامل الوقت بشكل أساسي.

ومن هنا، وجدت مستويات لاستفادة من مستحضرات العناية والسبا فيمكن، ببساطة اللجوء للمستوى (أ)، من خلال تحضير حمام من الماء الدافئ، ومستحضر عطري أو ملحي، ثم المستوى (ب) الذي يعنى تهيئة الأجواء المحفزة على الاسترخاء، كالشموع الخافتة والموسيقى الهادئة، مع استخدام مجموعة متكاملة من منتجات (السبا)، بعدها تتصاعد المستويات (ج) و(د) وهما يعنيان زيارة منتجعات متخصصة للحصول على استشارة خبراء التجميل، والحصول على عناية مكثفة، والاستفادة من الخيارات المتاحة كغرف بخار الأعشاب، والعلاج بالتدليك (مساج)، واستعمال ضمادات أعشاب ساخنة، لتسكين آلام وتصلب العضلات، إضافة إلى النشاطات الرياضية مرة أو مرتين في الشهر.

وعموماً، فإن ثقافة الاهتمام بتخصيص وقت خاص للاسترخاء، والعناية التي لها آثارها الإيجابية المنعكسة على الحالة النفسية والصحية، بدأت تنتشر كضرورة من ضروريات الحياة السريعة الإيقاع في مجتمعاتنا العربية، ففي السابق كان مفهوم العناية بالجسم ينحصر في عملية النظافة الشخصية، من دون النظر لأهمية تغذية الجسم والجلد بقناع واق من المغذيات الطبيعية الصحية، التي تحافظ على صحة البشرة وجمالها.

وفي هذا السياق، تؤكد خبيرة التجميل نورة حمدي أهمية الإكثار من شرب الماء إلى جانب تناول الأغذية الصحية، مشيرة إلى أن ذلك «يزيد من فعالية المنتجات المقترحة التي عادة ما تظهر نتائجها خلال شهر، نظراً لأن الجلد يتجدد كل 28 يوماً، لذا لا بد من المواظبة المستمرة للحصول على النتائج المرجوة، فأولاً وأخيراً يكمن السر في الترطيب».

دبي ـ رشا عبد المنعم