كلمة «يبّاب» تعني باللهجة الإماراتية المحلية «زغرودة» فرح، وفي لغة التكنولوجيا وعالم الشبكة العنكبوتية، ولهجة «الدوت كوم»، لا تبتعد في معناها عما يدور في فلك العرس أو الفرح، وتفصيلاً فهي تعني موقعاً إلكترونياً أبدعه فريق من الشباب الإماراتيين من كلا الجنسين.
وهذا الموقع يُعنى بتجهيز العروس من الألف إلى الياء، وهي جالسة في بيتها، وكل ما عليها فعله هو فقط الإطلالة على تفاصيل الخدمات والعروض والتجهيزات المقدمة، من شباك صغير يدعى «شاشة الكمبيوتر»، ومن ثم اختيار ما يناسبها من احتياجات.
www.yebab.com، هذا الموقع الذي يحظى بثقة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب، وُجد في البداية بدافع وحيد، وهو توفير الوقت والجهد والمال على الفتيات المقبلات على الزواج، وتقديم خدمات تراعي البيئة الإماراتية.
وتجنب العرائس وذويهن الغوص في متاهات البحث والمقارنة والحجوزات، والتنقل هنا وهناك بغرض توفير الحاجات الأساسية، أو الكماليات التي تنشدها عروس ما، بغض النظر عن المستوى المعيشي لأي فتاة أو شاب.
الآن، وبعد شهر من تدشين الموقع فعلياً ينظر القائمون عليه بعين خدماتية تجارية نافعة لثلاثة أطراف، الأول الشركات والفنادق والجهات المعنية التي تكسب إعلاناً مجانياً موثوقاً ونافعاً لها، عبر موقع إماراتي هو الأول من نوعه في المنطقة، فتدفع مبالغ من المال يستفيد منها القائمون على المشروع، أما العروس أو الفتاة الإماراتية والعربية عامة، فهي المستفيد الأبرز، التي تحصل على جل ما يلزمها بخيارات كبيرة توفر أفضل الأسعار وتستغرق أدنى مجهود، وفي المقابل فهي لا تدفع فلساً واحداً.
مرشد محمد أحمد، واحد من فريق عمل إماراتي من الجنسين، تمكنوا جميعاً من تجسيد تلك الفكرة على أرض الواقع، «الحواس الخمس» التقى مرشد، وسلط الضوء على تلك الفكرة الإلكترونية التي وجدت من أجل تلبية احتياجات ومتغيرات كثيرة لفتيات مقبلات على الزواج، وتجسيد بدائل إيجابية موثوقة، تعفي الجميع من عناء البحث والسؤال والتقصي والضياع في متاهات احتياجات مرحلة مصيرية من حياة كل إنسان.
الموقع الإلكتروني كما يقول مؤسسه يوفر 19 مجالاً أو قسماً أساسياً يمس قطاع الزواج، وبخيارات كثيرة ومتشعبة، تشمل القاعات وصالونات التجميل وفساتين الزواج، وتسريحات الشعر، والكثير غيرها من التفاصيل التي تدخل في بناء عرس إماراتي حسب الرغبة والحاجة.
أهم من ذلك، هو الإمكانيات المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، وقد جسد الموقع تعريفاً مفصلاً لكافة متطلبات العرس، تاركاً عناوين مختلفة ووسائل اتصال سهلة، ففريق العمل اهتم بأدق التفاصيل، لدرجة أنه وثق عبر صور الفيديو والفوتوغرافية، قاعات وفساتين وبطاقات الأفراح وما سواها، أكثر من ذلك، فقد عمد الفريق الإماراتي إلى تصوير المسافة الواصلة بين قاعة العرس وغرفة تجهيز العروس، من باب أن الفتيات يفضلن أن تكون القاعة قريبة أو متصلة مع غرفة تجهيزها في الفندق، وبهذا الواقع متكامل التفاصيل، تأهل الموقع لأن يحظى بثقة الجميع، لكونه يقدم معلومات مكتوبة أو مقروءة أو مسموعة، وكأنها واقعاً ملموساً.
وكما يوضح مرشد صاحب الفكرة، فالموقع يتضمن أسعارا تفصيلية، وخدمات متشعبة، ومعلومات هائلة، تغني أي عروس عن فكرة الخروج والبحث الميداني، وبالتالي تمنح الجميع مزيداً من الثقة والأمان والاستقرار، خاصة في فترة ما قبل العرس التي يحتاج فيها أهل العريس أو العروس إلى مزيد من المساعدة لكثرة انشغالهم في تلبية الاحتياجات.
الأمر الآخر المهم في الموقع، هو طريقة تفصيل المعلومات، فجميع ما تحتاجه العروس كتب على شكل سؤال وجواب، باللهجة الإماراتية المحكية والمعتدلة، بما يتيح لأي عروس تلقي كافة الإجابات عن التساؤلات البديهية التي تخطر على بالها، أو حتى تلك التي لا تدركها.
وهو في النهاية موقع إلكتروني متحرك ومتجدد، يواكب كل جديد، ويتوسع بشكل مطرد، ويوفر خيارات متشعبة، وإدارة الموقع تسعى الآن لإدخال فنادق 5 نجوم ضمن الخدمة الإلكترونية المجانية، والبداية من مدينة جميرا، رغم وجود بدائل أخرى، مثل قاعات المركز التجاري، وخيم البداد، والفكرة الإجمالية من المشروع، هي مساعدة الفتيات الإماراتيات في الحصول على مبتغاهن مما يخص العرس، وفق أقصر الطرق، وأكثرها أماناً وثقة.
دبي ـ عنان كتانة
