حذرت الأوساط الطبية التشيكية من تنامي عدد الإصابات بمرض نقص المناعة المكتسبة المعروف بمرض الإيدز، مشيرة إلى أنه تم تسجيل رقم قياسي في عدد الإصابات، لم يسبق له أن سُجل منذ بدأت متابعة وإحصاء المصابين بهذا المرض في منتصف الثمانينات من القرن الماضي.

وذكرت يانا فانداسوفا (من المختبر الوطني للإيدز) أن 128 إصابة جديدة سُجلت في الفترة الواقعة بين يناير ونهاية سبتمبر من هذا العام بينما لم تسجل طوال العام الماضي سوى 122 إصابة وفي العام الذي قبله 93 إصابة. وأوضحت أن العدد الإجمالي للمصابين بهذا المرض من التشيك والأجانب الذين لديهم إقامات دائمة وصل الآن إلى 1165 شخصا.

ويشير مكتب المعطيات الصحية في براغ إلى أن العدد الأكبر من الإصابات، سُجل لدى المثليين ولدى الذين يمارسون الجنس مع الجنسين، حيث بلغت نسبتهم 55 بالمئة من عدد المصابين، في حين لم تشكل نسبة الذين أصيبوا بالمرض عن طريق الحقن التي يستخدمها مدمنو المخدرات سوى خمسة بالمئة من عدد الإصابات، أما العدد الأكبر من الإصابات فقد سُجل في العاصمة براغ.

ويرى المختص النفسي الدكتور سلافوميل هوبالك الذي عمل في التسعينات في معهد الأبحاث الجنسية وتابع ظاهرة انتشار الإيدز، أن السبب الرئيسي في التنامي الحاصل الآن بالإصابات يعود إلى أن الشباب التشيك صبيان وفتيات يستهترون بهذا المرض، وبالتالي لم يعودوا يتبعوا الإجراءات الوقائية التي تمنع الإصابة بالمرض، ونبه إلى أن من الطباع البشرية العادية أنه عندما يستغرق الخطر فترة طويلة فإن الكثير من الناس يتعودون عليه، ويتوقفون عن الشعور به.

ورفض أن يكون أحد الأسباب لتراجع الخوف من الإيدز هو ظهور معلومات بين الفترة والأخرى عن أدوية جديدة مضادة للمرض، مؤكدا أنه على الرغم من كل الأدوية التي تم كشفها والتقدم الذي أُحرز في هذا المجال فإن الإيدز لا يزال من الأمراض التي لا دواء شافيا لها حتى الآن.

من جهتها، تؤكد رئيسة التجمع المدني المسمى «معا مع الأمل ضد الإيدز والمخدرات» داغمار دفورجاموفا أنه لا يمكن تحديد متى يمكن للشخص المصاب بالإيدز أن يغادر الحياة، لأن الأمر يتوقف على كيفية التزام المصاب بالعلاج والنظام الذي من المفترض أن يتبعه.

وتؤكد أنه يستنتج من إفادات المصابين ان البعض لديه آمال كبيرة بالعيش فترة طويلة، مشيرة إلى أن العديد من الناس الذين اكتشف لديهم المرض في منتصف الثمانينات لا يزالون أحياء إلى اليوم.

إعداد ـ محمد نبيل سبرطلي