تم الإفراج عن فيلم «أشرف حرامي» الذي غاب فترة طويلة عن دور العرض، والفيلم هو التعاون الثاني بين «تامر عبد المنعم وريكو» بعد تجربتهما في «مجانين دوت كوم». وتدور فكرة الفيلم حول «أشرف» الذي يجسد دوره تامر عبدالمنعم ويرافقه صديقه «سعد» ويلعب دوره ريكو، والاثنان يعشقان القيام بعمليات إجرامية من خلال السرقة والنصب على المواطنين.
تبدأ أحداث الفيلم بأشرف وسعد اللذين يقومان بالتحري عن أهم الأحداث الكبيرة التي تقام في مصر ويسعون إلى سرقة ما له قيمة في هذا الحدث إلى أن يتصادف أن يحضرا حفلا بأحد الفنادق الكبرى ابتهاجا بفوز مصر بكأس للأمم الإفريقية، وأثناء الحفل يقوم الصديقان بسرقة الكأس بعدها يقومان بالتحري عن عملية أخرى إلى أن يعرفان بقيام معرض للمجوهرات سيعرض ماسة ثمنها باهظ، فيرتديان ملابس هندية، وبالفعل ينجحان في سرقة المجوهرات لكن أثناء فرحتهما بنجاح العملية، تقتحمهما سيدة ترتدي نفس ملابسهما الهندية وتتهمهما بسرقة حذاء من غرفتها.
هنا يضطربسسعد» ومن شدة اضطرابه يقوم بالتحدث باللغة العربية فيتم القبض عليه، لكن صديقه «أشرف» يستطيع الهرب وبحوزته المجوهرات المسروقة ليقوم بعد ذلك بتخبئة المجوهرات في إحدى المباني تحت الإنشاء ويقوده تفكيره بعد ذلك إلى تسليم نفسه للشرطة بتهمه سرقة السيدة الهندية، وبعد قضاء فترة عقوبته بالسجن يتجه نحو المبنى الذي أخفى به المجوهرات لإعادتها فيكتشف أن المبني أصبح «إدارة عامة للمباحث» فيحاول التخفي في شخصيات مختلفة فتارة يتقمص دور «ماسح أحذية» ليتسلل داخل المبنى لاستعادته المجوهرات وتارة يتقمص دور الإعلامي «مفيد فوزي» بأسلوبه المعروف.
ولكنه يفشل في الوصول إلى هدفه لحين أن يرى أحد الضباط المنقولين من أطراف الصعيد في إدارة المباحث، وأثناء ذهابه إلى المبنى تصدمه إحدى السيارات فيقوم «أشرف» بأخذه نحو أحد المستشفيات لعلاجه، لكن القدر يشاء بأن يفقد الضابط الحقيقي الذاكرة، فيجد «أشرف» في يده حقيبة بها أغراض وأوراق نقل الضابط بملابس ومسدسه الميري، فيقوم بتزوير الأوراق ولصق صورته بدلا من صورة الضابط الحقيقي، ويتجه نحو إدارة المباحث، فيتم التحاقه بوحدة المباحث برفقه الممثل «محمد شومان» الذي يظهر بشخصية «حسن» والنقيب فريدة التي تجسد دورها الممثله «شرين رضا».
ينجح «أشرف» بالفعل في إقناع الآخرين بكونه ضابطا ويستعين بكبير المسجلين في عمليات السرقة وهو «دوناتلوا «الذي يلعب دوره الفنان «وحيد سيف» في الإرشاد عن تلك العمليات، وبالفعل ينجح «أشرف الحرامي» في فك لغز عمليات السرقة، ويصبح أهم ضابط في الإدارة،
وتستمر الأحداث ليجد «أشرف» انجذابه «لفريدة « ومع ذلك لم يكف عن محاولاته بجلب المسروقات التي سرقها قبل دخوله السجن لحين يأتي شقيق الضابط من الصعيد لزيارة شقيقه في محل عملة ويسأل النقيب «فريدة» عن شقيقه ويتصادف في نفس التوقيت خروج «أشرف» المزيف، وتشير إليه ويكشف شقيق الضابط الحقيقي انتحال هذا الشخص لصفة شقيقه، وتبدأ النقيب «فريدة « في كشف شخصيته الحقيقة وأثناء ذلك تعود الذاكرة للضابط الحقيقي ويتم القبض على أشرف.
أبطال الفيلم
«تامر عبد المنعم، ريكو، شيرين رضا، سناء موزيان، وحيد سيف، محمد شومان، شعبان عبد الرحيم « تأليف عصام حلمي، إخراج فخر الدين نجيدة.
رؤية نقدية
الفيلم يفتقد للعديد من العناصر المهمة للعمل الفني، لكن به إسقاطات على رجال الشرطة محاولة من القائمين عليه التحايل على الفن بإدراجه تحت مسمى الأفلام الهادفة، حيث فقد كاتب القصة حبكة السيناريو وهو ما بدا واضحا في الخلل في أهم عنصر وهو السيناريو من خلال الأغاني التي اقتحمت الفيلم وحملت في طياتها كلمات تافهة، وأماكن التصوير المختلفة وتصويرها في أماكن متفرقة والفتيات اللاتي ظهرن في شكل استعراضي دون مناسبة.
وهذه الأخطاء لن يتحملها السيناريو بل شارك عنصر أكبر وهو الإخراج بجزء في الوصول إلى هذا المستوى المتدني للفيلم، ففي المشاهد التي جمعت بين «تامر و ريكو« افتعلت مواقف لا تمت للكوميديا بأي صلة مثل المشاهد التي في معرض المجوهرات بالملابس الهندية والمشاهد التي جمعتهما أيضا في الفندق، كما زاد الأمر سوءا في عنصر الحوار بتناوله لبعض المصطلحات المسفة الذي لفظها «تامر عبد المنعم» لـ «ريكو» في طريقهما إلى سرقة المجوهرات.
ظهور الممثلين حسب سياق الفيلم جعل التركيز بشكل أكبر على تامر عبد المنعم وريكو ليتم تجاهل مشاهد كبيرة «لشعبان عبد الرحيم «الذي ظهر في ثلاث مشاهد فقط في دور لواء شرطة مع العلم بأن الحملة الدعائية التي شنت منذ ثلاثة أو أربعة أعوام كانت معتمدة على «عودة «شيرين رضا للسينما مرة أخرى وإلى شعبية «شعبان»، بالإضافة إلى خوض «ثناء موزيان» ثاني تجاربها السينمائية بعد الجدل التي حققته في فيلم «الباحثات عن الحرية» تجاهل هؤلاء جعل أكثر الظهور ل«تامر وريكو « فبالتالي تم تفصيل عدد من المشاهد لصالحهما.


