احتفالاً بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسها، طرحت دار أزياء بانانا ريببليك (جمهورية الموز) تشكيلة جديدة لموسم خريف 2008، قدمت خلالها قراءة متجددة لأبرز التصاميم والقطع التي لاقت نجاحاً كبيراً وشعبية واسعة طوال 30 عاماً مضت. وتحت شعار «ثلاثة عقود لا تنسى»، تركّز الحملة الإعلانية على قطع شكّلت معالم تاريخيّة في مسيرة «بانانا ريببليك»، تقدمها هذا الموسم في صيغ متجددة تقدم ترجمة جديدة لمعاني الأناقة التي جسدتها تلك القطع لدى أجيال متعاقبة.

بين تلك القطع الكلاسيكية، يبرز بشكل واضح القميص الأبيض الناصع وبنطال التشينو الكلاسيكيّ، وهما من أشهر إبداعات «بانانا ريببليك». كما تظهر في الحملة الإعلانية مستلزمات جديدة تنضم للمرة الأولى إلى تشكيلة منتجات «بانانا ريببليك»، مثل العطور والإكسسوارات، إلى جانب تشكيلة منتجات يتم طرحها كإصدار محدود الكميّة تحمل اسم «مونوغرام»، تختزل فيها «بانانا ريببليك» كل معاني الأناقة التي جسدتها على مدى السنوات الثلاثين الماضية.

وفى سياق الحدث، عهدت «بانانا ريببليك» بالتقاط الصور للحملة الإعلانية إلى المصوّر الشهير طوم مونرو، فقام بعملية التصوير في رحاب مجمع «وست ؟يلدج» وفي استديوهات «ميلك ستوديوز» في مدينة نيويورك الأميركيّة. وشارك في الصور كل من العارضة كارولين مورفي والعارض ويل تشوكر، بينما تولى جورج كورتينا تنسيق الملابس والأكسسوارات التي ظهرا بها في صور الحملة.

وتوزعت الصور ما بين لقطات أخذت في داخل استوديو مغلق، وأخرى تم التقاطها في الموقع، فجاءت لقطات الاستديو في أجواء حالمة تسلط الضوء على جماليات ملبوسات «بانانا ريببليك»، بينما جاءت لقطات الموقع لتعكس روح الحيوية والانطلاق، التي تميز أبناء المدن العصرية الذي يقبلون على ارتدائها.

وفي تصريح بمناسبة الذكرى الثلاثين لولادة اسم «بانانا ريببليك»، تحدث يتر دي لوكا، كبير المدراء التسويقيين لدى الدار الأميركية، فقال: «على مدى أكثر من 30 عاماً، عملت «بانانا ريببليك» على وضع رفاهية حياة المدن وأناقتها في متناول المتسوقين، عبر ملبوسات تتيح لكل شخص أن يجمع بينها بطريقته الخاصة، ليبتكر لنفسه هنداماً عصريّاً يعكس ذوقه وشخصيته وروح المدينة التي يقطنها».

أما عن الحملة الإعلانيّة، فقد أوضح دي لوكا قائلاً: «إن حملتنا هي بمثابة تحيّة نقدمها لقطع كلاسيكية ابتكرناها في الماضي، ولكنها لا تزال حتى اليوم أنيقة ومواكبة لروح العصر، وهي تعتبر من تراثنا، وفي الوقت ذاته من القطع المفضلة لدى الناس».

وخلال هذا الموسم، سوف تقوم الدار بإصدار كتيّبات يحمل كل منها إسم «دليل العارفين بأسرار المدينة»، يعرّف القارئ بالأماكن المحببة في كلّ مدينة يصدر فيها الكتيب، بما في ذلك أشهر المطاعم والصالات والمتاحف، وغيرها من المناطق التي يقبل أبناء المدينة على ارتيادها.

ويشتمل الكتيّب أيضاً على نصائح وإرشادات متعلقة بالهندام وحسن المظهر، ومعلومات عن أحدث صيحات الأناقة لهذا الموسم،وسوف تقوم متاجر «بانانا ريببليك» بتقديم نسخ من هذا الكتيّب كهديّة للزبائن الذين يتسوقون فيها، علماً بأن الكتيبات سوف تصدر لمدن مختارة وبأعداد محدودة إلى حين نفادها.

وتضمنت التشكيلة الاحتفالية لهذا الموسم العديد من الأزياء الأنيقة أبرزها القميص الأبيض الكلاسيكي، بتصميم جديد يجعله من القطع الأساسية ضمن التشكيلة بفضل التطريز الذكي، وهناك أيضاً فستان السهرات الأسود الذي بات أكثر جمالاً ورشاقة. ومن حيث السترات، جاء المعطف الواقي من المطر الكلاسيكي (أو ما يسمى «ترينش») بتصميم جديد ومعاصر، مصنوع من الجلد المرن.

وتوفّر المعطف الأنيق بتصميم يشبه العباءة للسيدات، أو بتطريز وزخرفة إضافية للرجال، كما عاد قماش التشينو «هيريتاج» (قماش قطني كاكي) في إطلالة جديدة ومبسّطة. وتستمر تشكيلة سترات «مونوغرام» بلعب دور أساسي في الألبسة العالمية اليومية، كما تطوّرت جميع هذه القطع من ألبسة رياضية، لتصبح ضمن مستلزمات الألبسة اليومية المعاصرة، فتجسّدت من خلالها أحدث خطوات دار الأزياء العريقة.

وتماشياً مع نجاحاتها في أناقة المدن العصرية، باتت التصاميم عصرية ورشيقة: فمن حيث الألبسة النسائية، باتت البناطيل ضيّقة أكثر لتلائم انحناءات الجسم، وباتت التنانير النحيلة أقصر لتصل إلى الركبة، بينما توفّر المعاطف بطول ثلاثة أرباع الجسم إطلالة رشيقة ومصقولة. أما الألبسة الرجالية، فبرزت فيها السترات الأوروبية، من السترات الثنائية الطبقات، وسترات البليزر الخفيفة المصنوعة من النسيج الصوفي الناعم، وصولاً إلى الصديريات وربطات العنق النحيلة.

وتوازناً مع هذه التصاميم الرشيقة، تتوفر الألبسة الرجالية بألوان هادئة مثل الغرانيتي والفحمي الداكن، إضافة إلى نقشات مربّعة مستوحاة من ألبسة أمير وايلز. وتنفرد التشكيلة بالحياكة المحكمة لإطلالة مختلفة وجديدة، بينما تضفي الأكسسوارات مثل القبعات والأحذية الأوروبية التصميم والحقائب الرجالية لمسة شخصية فريدة.

وتسمو صفات الأناقة المبسّطة مع الاهتمام بالتفاصيل، واستخدام العناصر المرنة القابلة للثني والإنطواء، حيث برز ضمن الاتجاهات التصميمية استخدام الأشكال القويّة الشبيهة بالشرانق عند الياقات وأطراف الأكمام، بينما تأتي قطع مفضّلة لدى السيدات ؟ مثل سترات الكشمير والمعاطف الانتقالية، وفساتين السهرة السوداء ؟ مستوحاة من أحدث اتجاهات الموسم.

وتوفّر البناطيل السوداء وتنانير التوكسيدو النحيلة قاعدة متينة لهذه القطع الفنيّة. وللرجال،برز في التصميم استخدام طبقات مفصّلة من أنسجة صوفية مختلفة بأطياف من العاجي والترابي والإسمنتي، لتوفّر إطلالة تعكس الأناقة السهلة بكل معانيها.

ومن جانب آخر تواجدت سترات «كارديغان» صوفية بقوة ضمن تشكيلة هذا الموسم، لتضفي على التشكيلة المزيد من الرشاقة وروح الإنطلاق، وبرزت ضمن ألوان التشكيلة أطياف من ألوان الحبر وألوان الكحل بمختلف ظلالهما، لتوفّر إطلالة تنمّ عن الرقي والاتزان، كما هو الحال مثلاً في معطف «هيريتاج» الثنائي الطبقات.

وتجسّدت الإطلالة العصرية المتجددة من خلال الياقات المصغّرة والتصاميم النحيلة، كما في التنانير القصيرة والفساتين المزركشة والثوب الأحمر الكلاسيكي. ولإضافة بعض التباين والإثارة، ضمّت التشكيلة قمصان سهرة رسمية وبدلات مصنوعة من صوف الموهير، بتصميم عصري يلبّي جميع الأذواق.

وفي إضافات غير رسمية (أي «كاجوال»)، برزت في التشكيلة كذلك ربطات العنق «فراشية» الشكل (ايون أو فيونكا) ولكن بنقشات غير رسمية. ولن تغيب الربطة الكلاسيكية، وخاصة الرفيعة منها، وهي موجهة لشريحة معينة من الشباب الذي يميل إلى التغيير والتجديد.

يشار إلى أن الربطة الرفيعة ليس جديدة بالمعنى المطلق، ولو عدنا بذاكرتنا إلى الوراء، أو إلى الصور الأرشيفية في الستينات للاحظنا أنها كانت رائجة في المجتمع الاميركي بالذات، وان الرئيس الراحل جي.إف كينيدي كان من أنصارها،هذه الربطات مناسبة مع الأزياء الرياضية (الكاجوال) والرسمية في الوقت ذاته.

فهي تخاطب الرجل العصري وتتماشى مع البدلات المطروحة حالياً من قبل كبار المصممين، بتصميماتها المحددة والمفصلة على الجسم، وبالتالي فهي ستروق للشباب وايضا للرجل الكلاسيكي، فالربطة الرفيعة تعكس ما يجري حاليا في حياتنا. وأيضا ما يحدث في مجال الازياء من تجديد وتنحيف، سواء فيما يتعلق بالجاكيت الذي يعانق الصدر أو البنطلون المحدد والمستقيم.

وكان من الطبيعي انه كلما كانت طيات صدر السترة نحيفة وضيقة كلما انعكس ذلك على ربطات العنق لخلق نوع من التوازن وحتى يكون الشكل العام رشيقاً. بعبارة أخرى قميص بياقة عريضة أو جاكيت بطية صدر ضخمة أو بنطلون بطيات من الأمام، لن يتماشى مع ربطة نحيفة والعكس.

إعداد: رشا عبد المنعم