حجزت الدراما التلفزيونية العربية مكاناً متقدماً لها على منصة جوائز الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية (ايمي أوارد)، للمرة الأولى في تاريخها، بتأهل المسلسل الأردني «الاجتياح» إلى التصفيات النهائية للدورة الثانية والثلاثين للمسابقة.
وشكل وصول «الاجتياح»، الذي أنتجه «المركز العربي للإنتاج الإعلامي» في الأردن، وحمل توقيع المنتج الأردني طلال عدنان عواملة مفاجأة للأوساط التلفزيونية العربية، التي أحجمت في حينه عن عرض المسلسل، الذي أُعتبر جريئاً بخروجه عن مألوف الدراما التلفزيونية العربية، من خلال تناول قصة حقيقية من الواقع الفلسطيني المعاصر.وقال المنتج العواملة، الذي تلقى دعوة رسمية من إدارة المهرجان لحضور حفل توزيع جوائز «ايمي أوارد» التي تقام في نيويورك في الخامس والعشرين من الشهر الجاري: «إن وصول «الاجتياح» إلى نهائيات هذه المسابقة العالمية هو مكسب كبير للدراما التلفزيونية بعمومها، ومناسبة لإعادة الاعتبار إليها من خلال الارتقاء بها فنياً وإنتاجياً، ويؤكد أن الإنتاج الفني يجب ان يتحلى بالجرأة التي يقتضيها تناول مواضيع شائكة وحساسة».
وأضاف المنتج العواملة قائلاً: «إن الفوز الذي حققه «الاجتياح»، بوصوله إلى نهائيات «إيمي أوارد»، يمثل تعويضاً معنوياً كبيراً بالنسبة ل«المركز العربي»، الذي بادر إلى تقديم هذا العمل، ووفر له كل الإمكانيات الإنتاجية اللازمة لتقديمه بأفضل صورة. وباعتقادنا، أن وصول العمل إلى نهائيات هذه المسابقة هو إنجاز كبير ونقلة كبيرة للدراما الأردنية والعربية.
ولعل وصول «الاجتياح» إلى تصفيات «إيمي أوارد»، يمثل فرصة تفرض على صناع الدراما ومستهلكيها العرب إعادة حساباتهم وأولوياتهم المهنية، إذ يؤكد الاحتفاء العالمي ب«الاجتياح» إمكانية الخروج من الدائرة المغلقة التي تم سجن الدراما التلفزيونية داخلها، بقليل من الجرأة على المستوى الإنتاجي، سواء في الشكل أو في المضمون، مع ما يتطلبه ذلك من توفير الإمكانيات والميزانيات المناسبة».
ويتنافس «الاجتياح»، للكاتب رياض سيف والمخرج شوقي الماجري، على ذهبية المسابقة العالمية، عن فئة المسلسلات الطويلة، إلى جانب ثلاثة أعمال عالمية، من روسيا والأرجنتين والبرازيل، تحمل عناوين «الجنة الاستوائية» و«لالولا» و«ليلة واحدة من الحب».
وتميز «الاجتياح»، الذي تدور أحداثه في جنين أثناء عملية «الدرع الواقية» الإسرائيلية عام 2002، بجرأته في تناول قضية الإنسان الفلسطيني، بعيداً عن البكائيات الدرامية التي كانت السمة الغالبة التي طبعت أعمالاً درامية عربية تناولت هذه القضية، ونجح في تقديم صورة جديدة عن قصة حياة الإنسان الذي يعيش على مرمى من الرصاص.
يذكر أن حفل ختام «ايمي أورد»، الذي تقيمه الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية هو مناسبة سنوية يلتقي فيها كبار النجوم وشركات الإنتاج العالمية منذ ستينات القرن الماضي.
عمان ـ لقمان اسكندر

