دار في كواليس الوسط الفني السوري أخيراً أن الفنان فراس إبراهيم لديه مشروع ضخم يقدمه لشهر رمضان المقبل، وأن الكاتب حسن م. يوسف اعتزل الحضور في المناسبات، إلى حين انتهاء كتابة المسلسل الجديد، من دون أن يتاح لأحد الاطلاع على تفاصيل أكثر، لكننا استطعنا معرفة عنوان العمل من فراس وهو «في حضرة الغياب» ويتناول سيرة حياة الشاعر العربي الكبير محمود درويش.
وكان فراس إبراهيم قد استحق جائزة أفضل ممثل عن فئة العمل الاجتماعي في مهرجان الإعلام العربي الذي انتهت فعالياته في القاهرة قبل أيام قليلة. ونال إبراهيم جائزته عن عمله الذي قدم خلال شهر رمضان المبارك بعنوان «ليل ورجال»، وحاز عليها بإجماع لجنة التحكيم بناء على الأداء الخاص الذي قدمه في هذا المسلسل الاجتماعي الذي يرصد سيرة حياة السحرة والمشعوذين، وعلاقتهم السلبية بالوسط الاجتماعي والآلية التي يدمرون فيها نسيج الأسرة العربية.
وبرز نجاح مسلسل «ليل ورجال» في الشارع السوري، عبر تحوله إلى حديث الملتقيات لخطورة الموضوعات التي تطرق إليها وعالجها. ونجح إبراهيم إنتاجياً قبل نجاحه كممثل في العمل المطلوب الآن من عدد كبير من المحطات العربية. وقد قدم هذا العمل من إنتاجه، في الوقت الذي كان يقدم فيه مسلسل «أسمهان» كمنتج وممثل أيضاً. التقينا إبراهيم عقب حصوله على هذه الجائزة، وأجرينا معه اللقاء التالي:
مهرجان الإعلام العربي منحك جائزة أفضل ممثل عن فئة المسلسل الاجتماعي، وهذه الفئة تعتبر إشكالية وقوية لمشاركة نجوم كبار فيها.. كيف تلقيت نبأ فوزك بالجائزة؟
حصولي على جائزة أفضل تمثيل عن مسلسل «ليل ورجال»، هو انتصار للعمل، ولكل العاملين فيه وللنص الذي كتبه الكاتب محمد العاص متأثراً بالكثير من الحالات الاجتماعية، التي تعاني منها الأوساط العربية.
وفي كل الأحوال، استطاع هذا العمل أن ينتشر عربياً، ويحقق حضوراً فاعلاً ولله الحمد نتيجة تكامل العناصر الفنية فيه، والجائزة التي حصلت عليها من القاهرة الغالية على قلبي، أهديها إلى كل العاملين في هذا العمل، وهي ثمينة ونقطة مضيئة في مسيرتي كممثل.
الكثيرون لا يعلمون أنك بدأت مشوارك الفني من القاهرة، والآن تحصد أول جائزة من القاهرة أيضاً؟
(مقاطعاً)..لا أحد يستطيع أن ينكر منزلة القاهرة لدى كل فنان عربي، ولا احد يمكنه تجاوز ما حققه الإنتاج الفني المصري في العالم العربي، لمصر معزة في قلبي وحضور كبير، وهذا الكلام ليس من باب المجاملة، فنصفي مصري لأن أمي مصرية أصلاً، وقد بدأت مشواري الفني في القاهرة في الثمانينات بمسلسلات وأفلام سينمائية عدة في مرحلة الانتشار، وكم يسعدني أن تكون أول جائزة أحصل عليها من مصر.
لكن يؤخذ على المهرجان أنه يوزع جوائز كثيرة، الأمر الذي ما عاد يخلق حافزاً للمشاركة فيه؟
المهرجان يوزع جوائز عديدة، هذا صحيح.. لأن الفئات التي تشارك فيه كثيرة سواء أكانت في الإذاعة او التلفزيون، ولكن هل لهذا دور في تراجع المشاركة، أشك في ذلك، والأدهى من هذا، ان النجوم والشركات ينتظرون الإعلان عن النتائج، ليتبينوا إن كانوا حصلوا على جائزة أم لا، وبهذا تنتفي كل تلك الشائعات التي يروج لها.
هل سمعت بعض الأصوات المعترضة؟
سمعت وكأني لم أسمع.
يقال إن هناك عملاً ضخماً تستكتب فيه كاتباً سورياً كبيراً، تحضيراً للموسم المقبل، هل هذا الكلام صحيح؟
غريب هذا الأمر.. كيف وصلت تلك المعلومات إليكم،وحتى الآن لا يتجاوز عدد الذين يعرفون بطبيعة الموضوع أصابع اليد الواحدة، على كل يسعدني ان اعلن عبر مطبوعتكم الزاهرة فقط، أن عملي المقبل بعنوان «في حضرة الغياب، وهو يتناول سيرة حياة الشاعر العربي الكبير محمود درويش، والمخرج سيكون إحدى مفاجآت العمل، أما المؤلف فهو الاديب والسيناريسيت القدير حسن م يوسف الذي قدم للدراما العربية الملحمة الكبيرة «نهاية رجل شجاع» و«أخوة التراب».
متى ستعلن عنه رسمياً؟
إن شاء الله عما قريب خلال شهر، وسيكون الإعلان في عواصم عربية عدة.
يقولون إنك مغامر في الإنتاج الدرامي ومسلسل «أسمهان» الذي أمضيت خمس سنوات تبحث له عن منتج نفذته بصعوبة شديدة؟
نعم.. أنا مغامر، ولا أنام على موضوع أراه مجدياً إن هو تحقق، وهذا ما حدث لمسلسل«أسمهان» الذي عاش ومات مرات عدة، كمشروع فني وإنتاجي وتراني أغامر في الأشياء المحسوبة، وأنجح بها ولله الحمد.
أخيرا، تراهن على نفسك كمنتج أم كممثل؟
يبدو أن الموضوع لا يمكن أن يقارن ويقاس بهذه الطريقة، ويبدو أنني كممثل أميل للعمل في أعمال أنتجها، من دون أن أقحم نفسي في أدوار البطولة التي تفسد الإنتاج أحياناً.
حوار: جمال آدم
