في افتتاح مبهر شكلا ومضمونا بدأ مهرجان القاهرة السينمائي دورته الثانية والثلاثين، بدار الأوبرا المصرية وقد أهديت إلى اسم المخرج المصري الراحل يوسف شاهين، وصفق الحضور طويلا عندما نطق وزير الثقافة المصري فاروق حسني اسم «شاهين».
حيث عرضت مشاهد قصيرة من أبرز أفلامه ومنها: «صراع في الوادي»، «عودة الابن الضال»، «الأرض»، «باب الحديد» و«الناصر صلاح الدين» وهي أعمال من كلاسيكيات السينما المصرية واختيرت ضمن قائمة أفضل مئة فيلم مصري في القرن العشرين. عرض في الافتتاح الفيلم الاسباني «العودة إلى حنصلة»، ويعالج قضية الهجرة غير المشروعة من شمال إفريقيا والتي راح ضحيتها مئات من الأفارقة الحالمين بالوصول إلى الشاطئ الأوروبي. وجرت العادة أن يكون فيلم الافتتاح من البلد ضيف شرف المهرجان الذي يستضيف هذا العام السينما الاسبانية حيث يعرض لها أكثر من 20 فيلما تمثل تيارات فكرية وجمالية مختلفة. رحب الرئيس الشرفي للمهرجان الممثل المصري عمر الشريف بالضيوف قائلا: «سوف تحبون مصر لان مصر تحب ضيوفها» كما عبر وزير الثقافة الاسباني سيزار أنطونيو مولينا عن ترحيبه باختيار بلده ضيف شرف المهرجان مشددا على قدرة الفنون وفي مقدمتها السينما على التواصل الحضاري بين الشعوب.
وكرم المهرجان تسعة سينمائيين أجانب ومصريين هم الممثلون الأميركيون كيرت راسل وغولدي هون وسوزان ساراندون والممثلة البريطانية جوليا أورموند إضافة إلى خمسة مصريين هم مدير التصوير طارق التلمساني ومهندس الديكور نهاد بهجت والممثلتان سميرة أحمد وبوسي والممثل محمود ياسين الذي أعلن إهداء تكريمه إلى زوجته الممثلة المصرية شهيرة التي اعتزلت قبل سنوات. يستمر المهرجان 11 يوما بمشاركة أفلام من حوالي 50 دولة، ويتنافس في المسابقة الرسمية الدولية 18 فيلما تمثل 16 دولة وهي الفيلمان الاسبانيان «العودة إلى حنصلة» و«عباد الشمس الأعمى» والفيلم الأرجنتيني «مطرب التانجو» والبلجيكي «المفقود» والدنماركي «الراقصون» واليوناني «الجريكو» والمجري «ماريو الساحر» والايطالي «الجسد» والياباني «حرب الشاي» والليتواني «الهاوية» والصيني «العثور على شنجري لا» والروسي «الإمبراطورية الخفية» والتركي «المبعوث» والسويسري «حب على الطريقة الهندية».
كما تشارك سويسرا أيضا بفيلم إنتاج سويسري ـ ألماني مشترك بعنوان «حيث يكون العشب أكثر اخضرارا» وتشارك فرنسا بفيلمي «سيرافين» و«بصمة الملاك»، وخلت المسابقة الرسمية الدولية من أفلام عربية باستثناء فيلم مصري وهو «يوم ما أتقابلنا» لإسماعيل مراد. ويشارك 15 فيلما تمثل ثماني دول عربية في «مسابقة الأفلام العربية» التي تبلغ جائزتها مئة ألف جنيه مصري ـ حوالي 18116 دولارا ـ وهي «قضية رجال» لامين قيس و«مسخرة» لالياس قاسم و«الأذان» لرابح أعمر زيمش من الجزائر و«خلطة فوزية» لمجدي أحمد علي و«بصرة» لأحمد رشوان و«بلطية العايمة» لعلي رجب من مصر و«حسيبة» لريمون بطرس و«أيام الضجر» لعبد اللطيف عبد الحميد من سوريا و«الحادثة» لرشيد فرشيو و «خمسة» لكريم دريدي من تونس و«عيد ميلاد ليلى» لرشيد مشهرواي و«ملح هذا البحر» لان ماري جاسر من فلسطين.
وفي المسابقة نفسها يتنافس أيضا الفيلم البحريني «أربع فتيات» لحسين الحليبي والمغربي «رقم واحد» لزكية الطاهري واللبناني «ميلودارما حبيبي» لهاني طمبا. وينظم المهرجان ندوة عنوانها «السينما الافريقية.. دعوة لفك العزلة»، بمشاركة أفارقة ضمن محور للأفلام الإفريقية تعرض فيه أفلام من جنوب إفريقيا وغينيا وموزامبيق ونيجيريا ومالاوي.
مؤتمر جوليا ارموند
ودعت الفنانة الانجليزية «جوليا ارموند» التي كرمها المهرجان، السينمائيين العرب إلى أن لا يدعو السينما الأميركية «تروي حكايتهم»، عبر نشر وجهة نظرها من خلال استئثارها بإنتاج أفلام عن المنطقة.
وجاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر صحافي عقد قبل انطلاقة المهرجان بيوم، خلال إجابتها على سؤال حول «السينما الأميركية وتحيزها ضد العرب وتشويه صورتهم».
وقالت أرموند إن «اختلاف الحضارات قد يقدم صورة مشوهة علينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة». يذكر أن مهرجان القاهرة الذي يشهد منافسة من قبل مهرجانات عربية أخرى، مثل مهرجان الشرق الأوسط في أبو ظبي ومهرجان دبي ومراكش، هو المهرجان العربي الوحيد المعترف به من قبل اتحاد المنتجين الدوليين، الذي ينتمي إليه أهم مهرجانات العالم مثل مهرجان كان وبرلين وغيرها، وهو مصنف رقم 11 على الصعيد العالمي.
كواليس حفل الافتتاح
كثيرون ممن تابعوا حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الحالية، لفت انتباههم المنافسة الشديدة من جانب الفنانات العربيات المشاركات ليس في الأعمال الفنية، إنما في إبراز الصدور والسيقان والأذرع العارية، لدرجة دعت أحد الصحافيين إلى المطالبة بتغيير اسم المهرجان إلى «مهرجان الفساتين الساخنة».. «الحواس الخمس» رصدت كواليس الافتتاح التي شهدت العديد من المفارقات، وكانت التفاصيل التالية:
مطاردة رانيا يوسف
بفستان ذهبي اللون، ساخن جدا، حتى أن أحدهم وصفه بفانلة الأطفال، حضرت الممثلة الشابة رانيا يوسف برفقة زوجها المنتج محمد مختار في وقت متأخر، ورفضا الجلوس في المقاعد الخلفية للقاعة، لكنهما لم يجدا مفرا من الجلوس هناك حينما لم يجدا مكانا بديلا.. حاولت رانيا عندما رأت العيون تطاردها أن تداري ساقيها، إلا أنها فشلت في ذلك، فتجاهلت الأمر، وتشاغلت بالحديث مع زوجها.
فستان رزان مغربي
نافستها في السخونة الفنانة اللبنانية رزان مغربي التي حرصت على الحضور بفستان أسود مطرز باللون الفضي، قصير ميني جيب، وطاردتها عدسات المصورين، الذين طلبوا منها زوايا تصوير مثيرة، لكنها اكتفت بابتسامة عذبة، وتركت لكل مصور اختيار الزاوية التي تروقه لتصويرها.
كما دخلت حرب الفساتين الساخنة مجموعة أخرى من الفنانات حرصن على الظهور بفساتين أكثر إثارة، وهن نيرمين الفقي، نهلة سلامة، وفاء عامر، جيهان فاضل التي ارتدت فستانا أحمر ستان بالحمالات، وكذلك فعلت نجمة الإغراء علا غانم التي ارتدت فستانا متوهجا قال العالمون بعلم الرياضيات إنه يخفي ما يقارب 13% من جسدها.
حمل داليا البحيري
إلى ذلك، لم تستطع الفنانة داليا البحيري الدخول بشدة في المنافسة، حيث ظهرت وهي حامل في شهورها الأولى وحرصت على ارتداء فستان أبيض سواريه واسع. بينما ظهرت الفنانة ليلى علوي في فستان نبيتي طويل نال إعجاب المشاهدين، وكانت أكثر الفنانات اللاتي حرصت القنوات الفضائية على التسجيل معها على الرغم من الإرهاق البادي على ملامحها.
بينما اصطحبت الفنانة إلهام شاهين معها شقيقها أمير الذي حرص على السير أمامها أثناء خروجها من القاعة لتهيئة الطريق لها، مما دعا البعض إلى التهكم بسخرية حول ما إذا كانت إلهام تقتصد في رواتب البودي جارد وتستعين بشقيقها بدلا من ذلك؟.
تسريحه كانيش رغدة
الفنانة رغدة ظهرت بتسريحة شعر جديدة عبارة عن «كانيش» بلون أصفر وترتدي فستانا أزرق شديد السخونة، وجلست في هدوء بعيدا عن عيون الكاميرات التليفزيونية والمصورين. كما حرصت الفنانة الكبيرة «سميرة أحمد» على الحضور مبكرا إلى قاعة الاحتفال حيث حضرت في الخامسة مساء وهي ترتدي تايير بيج.
كما تنافست ثلاث فنانات بفساتين متشابهة وهن يسرا وغادة عادل وبوسي حيث ارتدت كل منهن فستانا أبيض يشبه فستان الفرح. وربط البعض بين ارتداء بوسي الفستان ووجود طليقها الفنان نور الشريف الذي حضر مع ابنته مي وجلسا في الصفوف الأمامية للقاعة وذلك لتهنئة بوسي فور تكريمها بالمهرجان، وما إذا كان ذلك مقدمة لرجوع بوسي ونور إلى عشهما. وقد نالت بوسي والفنان محمود ياسين تصفيقا حادا عند ظهورهما على خشبة المسرح للتكريم حتى أن بوسي لم تتمالك نفسها ولمعت الدموع في عينيها.



