تشغله الصورة دائماً، فهي لا تمر عليه مرور الكرام كما يحدث مع الأغلبية، فيرهق كل صورة تحليلاً وتأويلاً ويوجد أسباباً لالتقاطها، دفعه فضوله الفوتوغرافي للالتحاق بمعهد التدريب اللامحدود في قرية المعرفة بدبي للتسجيل في دورة عن أساسيات التصوير للمبتدئين، فتعرف على أجزاء الكاميرا والظروف المناسبة لالتقاط الصورة الناجحة فتمكن من الانتقال من مرحلة الهواية إلى الاحتراف. الحواس الخمس التقت المصور الفوتوغرافي حامد مشربك وكان الحوار التالي:
في رحلتك إلى الاحتراف، ما هي الفروقات التي يمكن أن يلاحظها الجمهور في أعمالك؟... ــ هناك فرق شاسع بين الصور في المرحلتين من حيث الجودة، والزوايا التي ألتقط منها الصورة، والتكوين نفسه الذي أصوره والمواضيع أصبحت أكثر تنوعاً، باختصار أصبحت صوري تنبض بالحياة.. والفضل يعود إلى التدريب والممارسة عن فهم... * حدثنا عن مشاركاتك والمعارض التي أقمتها؟... ــ شاركت في العديد من المسابقات والمعارض أهمها مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي والتي صارت تقام مؤخراً بشكل سنوي على مستوى الدولة، ومسابقة جائزة العويس للابتكار العلمي، وعدد من المعارض الجماعية بالإضافة إلى معرض شخصي واحد أقمته حتى الآن.
* كيف تقيم الاهتمام بمجال التصوير الضوئي على المستوى المحلي؟... ــ لم أكن أتوقع وجود هذا الإقبال الكبير من الشباب والشابات على التصوير الفوتوغرافي لاسيما المواطنين منهم، وقد أتاح لي الانخراط في هذا المجال التعرف إلى عدد من الفنانين الذين يتمتعون بحس مرهف تجاه الصورة الفوتوغرافية والذين يحتاجون إلى المزيد من الدعم والاهتمام للارتقاء بفنهم. كونك أمين صندوق جمعية الإمارات للتصوير.. حدثنا عن وظائف هذه الجمعية وما تقدمه لدعم التصوير الفوتوغرافي. الجمعية تسعى لتعريف المجتمع بثقافة التصوير وتاريخ هذا الفن وتطوره، واحتضان المواهب الشابة ورعايتها ودعم المحترفين أيضاً، كما تنظم الجمعية العديد من الورش لدعم تعلم التصوير وتشارك في الإشراف على معارض المنتسبين ومعارض المؤسسات والجمعيات الصديقة، والمساهمة بتوفير لجان التقييم للجهات التي تطلب الاستفادة من خبرات الجمعية في تقييم مسابقاتها.
ولقد كانت لنا مشاركة جميلة في قرية التراث بالشندغة بدبي في اليوم الترفيهي الذي نظمته جمعية الإمارات لمتلازمة داون بإقامة ورشة للتصوير الفوتوغرافي، وقد شارك عدد كبير من الأطفال من ذوي متلازمة داون وأسرهم. هل تعتقد أن الصورة الطبيعية التي لم يدخل عليها أي نوع من التعديلات أرقى من تلك المعدلة ببرامج الغرافيكس؟... ــ لا يمكن أن أحكم على هذا النحو، فالغرافيكس مكمل لفن الصورة أحياناً خاصة في الأجواء الخليجية والطقس المتسم بارتفاع نسبة الرطوبة أو الحرارة والغبار أو الأتربة، فلابد للمصور من استخدام فلاتر معينة لتنقية الصورة من الشوائب، كما أن الغرافيكس هو فن بحد ذاته يعكس رؤية الفنان المنفذ وبصماته على صورته.
التكوين الذي تختاره للصورة الفوتوغرافية هل هو من اختيار عين حامد بشكل كامل أو أن أساسيات التصوير ووجهات نظر الجمهور والنقاد تتدخل فيه؟
بصراحة أنا أهتم بالتكوين كثيراً وأراعي أساسيات التصوير بالتأكيد، كما أن هذه الأساسيات باتت تتحكم في لا محالة فمن خلال دراستي للتصوير استوعبت حقيقة الصورة الناجحة وباتت عدستي لا تخطئ التكوين إلا نادراً جداً.
الأبيض والأسود والألوان.. ما استخداماتها في أعمالك؟
بالعادة أفضل الألوان، خاصة وأني من محبي الطبيعة واستكشاف الأماكن العذراء والتي لم تطالها أيادي الناس بعد، لكن بالطبع لا غنى عن استخدام الأبيض والأسود اللذين أجدهما جميلين في تصوير «البورتريه» أو تصوير الوجوه والأماكن التاريخية والأثرية فهما يضفيان طابعاً كلاسيكياً على الصورة، وقد وجدت في تجربة تصوير مسجد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالأبيض والأسود فناً خلاباً افتتنت به قبل الجميع.
حامد مشربك.. فنان فوتوغرافي يعمل في مجال التصوير الإعلامي الصحافي.. ما الجميل في هذا الوضع وما الشيء الذي لا يعجبك؟
عموماً أنا سعيد بعملي في المجال الذي أحب، فكوني فوتوغرافيا فنانا أعمل كمصور صحافي يفتح أمامي آفاقاً كبيرة للإبداع والاحتراف خلال مشواري العملي، والكلمة المعبرة عن وضعي الممتن هذا هي «الحرية»، فأنا أعتبر عملي في مجال هوايتي حرية.. أما الشيء المزعج في الأمر فهو عدم اعتياد المجتمع لاسيما الجنس اللطيف على وجود شاب إماراتي مصور، الشيء الذي يسبب لي الإحراج أحياناً كما حدث لي في أحد مراكز التسوق عندما فاجأتني سيدة بصراخها لالتقاطي صورة عامة في المركز بالرغم من حصولي على إذن بالتصوير، لذلك صرت أتجنب ارتداء «الكندورة» أثناء مهامي التصويرية العملية.
ما هي طموحاتك؟
بدون مبالغة أطمح أن أكون من أشهر الفنانين في مجال التصوير عالمياً.. الشهرة شيء رائع خاصة وإن كنت تعبر عن فنك وتنقل عبره ثقافة إلى العالم.
إن لم تكن مصوراً؟
يضحك: ربما أكون لاعب كرة.
الاسم: حامد
العمر: 25 سنة
الجنسية: الإمارات
الإمارة: الشارقة
الشهادة: دبلوم في الحاسب الآلي
المهنة: مصور صحافي
الهواية: كرة القدم
الطموح: العالمية
الشارقة ـ أمينة الجسمي



