وتقول دراسة أصدرها المعهد الأميركي لعلوم الصحة نشرتها مجلة «اتجاهات علوم الأعصاب»، أن مرض «الزهايمر» اكتشف للمرة الأولى عام 1906 على يد طبيب أعصاب ألماني يدعى لويس الزهايمر، فحمل المرض ذلك الاسم. وتشير الى اختلاف الباحثين في تحديد أسبابه.

إذ يرى بعضهم، بحسب تلك الدراسة، انه ينجم عن حال مرضية مفادها أن خلايا الدماغ العصبية تتعرض في شكل مستمر، وعلى مدى سنوات قبل ظهور العوارض الأولى، إلى خلل في أداء وظائفها الطبيعية نتيجة تلاصقات من نوع خاص من البروتينات، صفائح اسمها «بلاك اميلويد» Plaques Amyloides.

وينسبها آخرون إلى تراكم عناصر مثل الزئبق والرصاص والألمنيوم على أعصاب المخ، ما يعرقل عملها في توصيل الإشارات العصبية إلى مراكز التذكر والتعلم.

ويؤدي ذلك لاحقاً إلى تآكل الخلايا العصبية وتقلّص حجم المخ وتلافيفه. ويعتقد آخرون أن «الزهايمر» يأتي من عامل الوراثة، فتنقله الجينات العائلية من جيل إلى جيل. وربط بعضهم بين ذلك المرض وسوء نظام التغذية الذي يؤثر سلبياً في الأداء الوظيفي للدماغ..

ورغم الخلاف، يجمع الأطباء المتخصصون في تشخيص «الزهايمر» على وجود نوعين منه، يمكن معالجة أحدهما إذا ما جرى تشخيصه ومعالجته في مرحلة مبكرة من العمر (بين 23و50 سنة)، ما يُمكّن من تفادي ظهور عوارض النسيان والارتباك في التذكر والتصرفات غير العادية والخمول وعدم القدرة على ممارسة الحياة اليومية في شكل طبيعي.

ويُعتبر النوع الثاني أكثر خطورة، إذ لا علاج له ولا شفاء منه، ويعانيه كبار السن ممن تجاوزوا الستين من العمر.ويصاب هؤلاء بالهذيان والنسيان المطبق والإعاقة النفسية والجسدية بحيث لا يستطيعون تحضير طعامهم أو قيادة السيارة أو اجتياز الشارع بمفردهم.

وتشير مجلة «اتجاهات علوم الأعصاب» الأميركية إلى أن مجموعة من الأمراض الأخرى كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وارتفاع نسبة الكوليستيرول، تساهم في تنامي خطورة «الزهايمر».