علاقة الإماراتي سعود سلطان الميل بالقلم علاقة جدُ وطيدة،فبعشقه للكتابة يرسم أناته وذاته وميولها، فيعكس لنا لوحات في غاية الحسن.. وتصبح هذه الهواية أنيس وحدته لتكبر، متعلقا بها مع كل حدث أو واقعة.. ومهما فترت هذه العلاقة إلا أنه يرجع إليها بين الفينة والأخرى كونها متجذرة فيه..
«الحواس 5» التقاه وحاوره، مسلطا الضوء على موهبته الإبداعية في كتابة الأوبريتات الوطنية، والمسرحيات الطلابية، والأفلام والقصص القصيرة، علاوة على القصائد والخواطر.
يقول الميل: الكتابة ممارسة أرى فيها ذلك اللسان الصامت المعبر الذي يدور ويتفاعل، فأمارسها شيئا فشيئا بعيدا عن أعين الرقابة والقيود لأرسم أناتي وذاتي وميولي..
منتجا لوحات في غاية الحسن.. وتصبح هذه الهواية أنيس وحدتي وتكبر ويزيد التعلق بها مع كل حدث أو واقعة وقد تتلاشى مع الالتزامات الاجتماعية والمعايشة،إلا أنني أرجع إليها بين الفينة والأخرى لكونها متجذره في وفي كياني..فلا هي بالعادة الروتينية ولا هي بالهوى البعيد عن سيطرة العقل، فهي شيء يلبي الكثير مما يعتري خلجاتي.
ويضيف: أستطيع القول إن بداياتي مع الكتابة بدأت حينما كنت طالبا في المرحلة الثانوية، حيث أسست «جماعة المسرح» التي انطلقت أنشطتها من خلال كتابتي لنصوص المسرحيات الكوميدية القصيرة.
ويؤكد سعود الميل أن المسرح الطلابي المدرسي ظاهرة تساهم في التعبير عن الحياة الطلابية من أفكار وأنشطة اجتماعية وثقافية وذلك بالنظر إلى النوعية الخاصة لمدة المسارح وما يقدم عليها من أعمال فنية ولاقترابها الشديد من الحياة الطلابية ومشاكل المجتمع الكبير وأيضا لتجديد كل ما يضيفه للحركة المسرحية والفنية والثقافية، وقد عبر عن هذه الحقائق بعض المخرجين من الشباب من رواد المسرح الطلابي والذي شارك في المهرجانات الكثيرة.
والمسرح الطلابي اليوم يمنح التراث الثقافي، إضافة إلى دوره الرئيسي في النضال من أجل عالم أفضل والتعبير عن آمال وطموحات الشباب ولذلك نجد أن اتحاد الطلاب والمنظمات الثقافية تعطي اهتماما واسعا لتطوير المسرح الطلابي.
وأضاف الميل: تطورت موهبة الكتابة لدي بانخراطي في الحرم الجامعي،فبعيدا عن قاعات المحاضرات الجامعية وجدت متنفسا لتطوير كتاباتي وصقل مختلف مواهبي من خلال عضويتي في النادي الثقافي الإماراتي والذي قدمت بدعمه الكثير من الأمسيات الشعرية، وكتابة وتقديم الأوبريتات الوطنية كان أبرزها وأهمها أوبريت «وتستمر المسيرة» برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة الأميركية.
و يردف الميل: كما طُلب مني مؤخرا كتابة أوبريت بمناسبة الاحتفال بصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة لتولي سموه مقاليد حكم الإمارة منذ عام 1984 وكونه أقدم حاكم في العالم. وانتهيت من كتابة الأوبريت الذي أسميته «صقر القواسم».
وطُلب مني أيضا المساهمة في الكتابة بأمر بهدف المشاركة به في احتفالية اليوم الوطني لدولة الإمارات في جامعة الغرير..
وكتبت من مدة أوبريتا كاملا بعنوان «دانة العالم» يمثل تاريخ الدولة من شتى المناحي، ولكني لم أنشره لعدم إيجاد الجهة الراعية للعمل. وعرضت العمل على إدارة الجامعة ليعرض في اليوم الوطني للدولة ولكن كانت لهم رؤية أخرى مفادها أن يعرض العمل في غير اليوم الوطني للدولة.
المسرح الجامعي
ويرى سعود الميل أن المسرح هو مؤشر على صحة المجتمع وعلى مستواه الثقافي لذا يجب أن نتمسك به وبتعريفه كمؤسسة اجتماعية تقوم على عمل الأفراد وتنتج منتجا استهلاكيا يساهم في الترقية وفي اللحمة الاجتماعية ولكن الدور الأهم مساهمته في إغناء الحياة الفكرية والفنية للمجتمع لأنه الأكثر قدرة على قراءة العالم والمعاناة البشرية وتحليل الأفكار والمواقف.
ومن هنا جاء الاهتمام بالمسرح بشكل عام والمسرح الجامعي بشكل خاص من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للجامعة بتطوير هذا الصرح الثقافي والاهتمام به وبنائه بالشكل الصحيح ليشارك ويساهم مع بقية مسارح الدولة في الملتقيات المحلية والعربية والعالمية وجاءت الثمرات لهذا المسرح عديدة من خلال المشاركة في الدورات القديمة لأيام الشارقة المسرحية والدورات الجديدة لمسرح الطفل بدورته الثانية.
إبداعات أخرى
وللإماراتي سعود الميل إبداعات أخرى في مجال كتابة سيناريوهات الأفلام وهنا يقول: انتهيت مؤخرا من كتابة سيناريو فيلم «شباب في رحلة» وهو اجتماعي كوميدي، وسنعرضه حال الانتهاء من تصويره في المهرجانات المحلية كمهرجان دبي السينمائي، ومهرجان أبوظبي السينمائي الدولي.
ويضيف: ولي بعض الكتابات القصصية القصيرة التي أدرجتها في ملف خاص آمل تحويلها إلى رواية ملحمية أسطورية بعنوان «النواخذ».ويكشف الميل أيضا عن مواهبه الأخرى ككتابة القصائد النبطية والخواطر.
طموحات
ويطمح الإماراتي سعود سلطان إلى الميل أن يتبنى المنتجون والمهتمون بقطاع الشباب كتاباته وقصائده، ويرنو أيضا إلى إنتاجها سينمائيا مستقبلا، فهذا من شأنه أن يسهم في رفع اسم الإمارات عاليا. وأناشد شباب الإمارات إلى ضرورة صقل إبداعهم في شتى المجالات.
الشارقة ـ جميلة إسماعيل
