يقدم لوحات رومانسية هادئة تمزج الأحلام والكلمات المجردة بأناقة، قدمته لنا كواليس أجواء ازدحمت بالأصوات والأشخاص والبرامج الفنية، فبتنا نترقبه، فإن اعتذر انتظرناه وإن عاد يجد مكانه محفوظاً دائماً فقي الصفوف الأمامية.

هو المطرب الإماراتي سعود أبو سلطان يبدأ الآن بالتحضير لإظهار الفارس في شخصه ويمارس حالياً رياضة تحتاج إلى الكثير من الشجاعة والتركيز والقوة البدنية. بحثنا عنه فوجدناه بجوار الصحراء مع فرسه باكراً استعداداً للمشاركة في المرحلة التأهيلية من سباقات القدرة لموسم 2008 ـ 2009 .ولعل أجمل ما سمعناه حين التقيناه مع أعضاء فريقه مزرعة الخيول خاصته كانت كلمات مدربه الذي قال: سعود علّم أعضاء الفريق الستة درساً في الصبر عندما روّض «عهد الصحراء» الذي كان خيلاً برياً عصي على الترويض وسعود كان على تواصل مستمر معه، بكل صبر وهدوء واستعداد كامل لمقابلة الإحباط بالمحاولة من جديد، دون تذمر أو ملل حتى تمكن الآن من الوصول به إلى خيل سباق محترف سيشارك في الثاني والعشرين من الشهر الحالي في سباق القدرة وعلى متنه إحدى فارسات الفريق.

سعود ماذا عن المشاركة في سباق القدرة الآتي؟

رشحني أعضاء فريقي «فرسان الورقاء» بالإجماع لأكون الفارس المشارك على متن الحصان «غلادور» وأتمنى أن أكون عند حسن الظن بي، هذه المرحلة التأهيلية الآن وأنا أسعى للوصول إلى سباق 80 كيلومتراً وسباق ال160 كيلومتراً إن شاء الله وسأعمل جاهداً لتحقيق ذلك.

أخبرنا ما الذي تغير بعد مشوار 5 سنوات فنياً؟

أصبحت أكثر هدوءاً وتغيرت شخصيتي كثيراً على الصعيدين الشخصي والمهني، واجهت الكثير من الصعوبات في بداياتي وكنت على وشك الاستسلام، لكن كوني مستمعا جيدا تعلمت كيفية التأقلم مع من حولي في الوسط الفني ولأنني أعشق فني يجب أن أستمر في مجال فيه الكثير من المنافسة والعديد من الأشياء التي لست راضيا عنها مع الملاحظة أنني أسعى بأن أكون على علاقة جيدة جداً مع الكل دون استثناء لكنني «بحالي» أكثر.

سنتان من التحضير لألبومك سعود أبو سلطان ,2008. أين كنت ولما هذا الغياب؟

ألبومي الجديد كان نتيجة لفتة أجبرتني أن أعيش جميع مراحل التخبط في حياتي، كنت في حالة ملل من كل شيء وحولي، ولذلك قررت الابتعاد فترة بحثت خلالها عن بعض من العزلة لأستعيد توازني وتركيزي لأبدأ من جديد، أنا لا أغني إلا ما أشعر فيه كلمات ولحناً وتتحول أغنيتي لا شعورياً لتعبر عن حالي، لذلك كنت أبحث عن تقديم شيء خارج عن المألوف أكون فيه قادراً على إعطائه حقه من الاهتمام والعمل الجاد.

وذلك يتطلب الكثير من الوقت فأنا مثلاً عندما أدخل لتسجيل أي أغنية أطفئ جميع الأضواء داخل الاستديو لأعيش مع نفسي فقط، وأستدعي أعلى قمم إحساسي، وإن شعر أن هناك ما يجب تعديله لا أكتفي بتسجيل مقاطع صوتية بل أعاود الكرّة من جديد مكرراً جميع الخطوات من الألف إلى الياء لأنين في كل مرة أغني بإحساس مختلف.

ألبومك الجديد يحمل في طياته الكثير من الحب والرومانسية فهل هذا موجود فعلاً في حياتك الشخصية؟

نعم، كنت عاشقاً لفترة استمرت أربع سنوات متتالية وكان 80% من ألبومي 2008 موجها إلى محبوبتي، فأنا أحب أن أعيش حالة الحب التي سمعنا عنها قديماً، وهذا كان ظاهراً في معظم أغنيات الألبوم، أما اليوم فأنا حر أبحث عن حب جديد ولن يمنعني الماضي من ذلك.

قصة وانتهت

أين هي الآن ولما كان الفراق؟

لا أعلم أين هي ولا أحاول النظر إلى الوراء أو استرجاع الماضي، أخذت قراري وانتهت القصة التي كانت بمثابة تجربة لها ذكرياتها الجميلة، لكنها علمتني الكثير.

عشت علاقة جدية أربع سنوات، دعوني أقول بعدها إنني رومانسي جداً ـ مع الأسف ـ أستمتع عندنا أعطي الكثير وأجعل الطرف الآخر يشعر بأنني قادر ومستعد على احتوائه وإرضائه بكل ما للكلمة من معنى، لكن هناك أشخاصا قد لا تتفهم ذلك وقد تدفعك إلى التوقف عن العطاء عندما لا تجد مقابلاً وهكذا كان.

ذكرت أنك تبحث عن حب جديد هل فكرت بالاستقرار؟

أتمنى أن أتزوج، ولكنني لا أعلن كيف فأنا أحلم بأن اختياري لمن سأتزوجها سيكون نتيجة قناعة، وحب كاملين، وليس لدي الوقت الكافي لأعطي نفسي فرصة للالتقاء بفتاة أحلامي حتى أنني لا أحاول البحث عنها، ولا أحبذ فكرة الزواج التقليدي وبالتالي يجب أن أتأنى باختيار شريكتي لأنني لا أحب الفشل وأؤمن أن هذه الأمور يجب أن تكون طبيعية دون أي ترتيبات مسبقة.

أمي كانت الأقرب

بماذا تحلم وهل أنت راض عن نفسك؟

(يرد ضاحكاً) أحلم بأن أرى ابني سلطان وأظن أن لقاءه سيكون من أهم اللحظات في حياتي ويتابع «نفسياً أنا مرتاح حالياً وراضٍ عن نفسي جداً وعندي ثقة كبيرة بنفسي وفي القضاء والقدر ولكنني لا أنكر أنني أظل خائفاً على الدوام من ردة فعل الجمهور تجاه أي عمل أؤديه وفيما إذا كانت قراراتي صحيحة أم لا.

أنا ما زلت في أولى خطواتي أحلامي ليس لها حدود وأطمح إلى المزيد من التفاعل مع جمهوري بطريقة صحيحة تحتاج إلى الكثير من المثابرة والعمل الجاد.

«أمي» كانت الأقرب لي والوحيدة القادرة على قراءة ما يجول في خاطري دون الحاجة لأن أبوح به

هل هناك من يدعمك ويشجعك مهنياً؟

أنا أؤمن بأخذ المشورة قبل أي خطوة أخطوها وحمداً لله أن هناك من يحيطني من الأشخاص الذين أثق في رأيهم، منهم الملحن عبدالله القعود الذي يلازمني على الدوام، والآن نحن نعمل معاً على أغنية جديدة ستقدم بطريقة «الدويتو» عما قريب، بالإضافة إلى مدير أعمالي حبيب رحال الذي أسلمه إدارة أعمالي وحفلاتي دون نقاش، لأنني أؤمن بأنه يسعى إلى ما فيه صالحي.

وهناك عائلتي أيضاً وأخص بالذكر أخي الصغير الذي يحمل إحساسا صادقا وأذنا موسيقية لا تخطئ وأثبت ذلك لي بعد عدة مواقف كان يدفعني حينها إلى اختيار إحدى الأغنيات لأكتشف فيما بعد أن اختياره كان صحيحاً، ولكني يبقى الداعم الأكبر لي هو «أمي» التي أورثتني الإحساس العالي وكانت دوماً الأقرب لي والوحيدة القادرة على قراءة ما يجول في خاطري دون الحاجة بأن أبوح به.

ماذا عن روتانا.. ألبومك الأخير يعتبر العمل الأول مع روتانا فهل أنت راض عن تسويقه؟

يجمعني عقد متفق عليه مع شركة روتانا، وبناء على بنود العقد المشترك أظن أنهم في روتانا قاموا بأداء واجبهم على أكمل وجه، وأنا أشكرهم جداً وأشعر أنني راض إلى الآن عن التعامل معهم، يبقى الآن أن يعبر العمل عن نفسه ليستقبله الجمهور بحب وإعجاب.

ما جديدك الآن وهل من حفلات في الأفق؟

حالياً أنا منهمك في التحضير لسباق القدرة، والتدريبات تستهلك كل وقتي، لكنني صورت أغنية جديدة بطريقة الفيديو كليب مؤخراً، ومن المفروض أن ترى النور قريباً بعد مدة تحضير وصلت إلى ثلاثة أسابيع، ذلك لأن المخرج فادي حداد عمل على إخراج الفيديو بطريقة الغرافيك، وهي طريقة جديدة تماماً وأنا متحمس جداً لإطلاقها ورؤية ردة فعل الجمهور تجاه العمل.

بالنسبة للمسرح فأنا أجد نفسي عندما أغني على المسرح ساعات، وأحب ذلك جداً، لكن ما تبقى من ترتيبات لحفلات قادمة كحفلات رأس السنة أو غيرها أتركه لمدير أعمالي حبيب رحال.

دبي ـ الحواس الخمس