حوَّلت إبداعات المصممة الإماراتية زرينة يوسف مكان العرض الذي احتضنته قاعة زعبيل في المركز التجاري العالمي إلى أجواء القصور الملكية الفخمة التي تفيض غموضاً وسحراً، حيث تسكن الملكات والأميرات الجميلات اللائي يرتدين أجمل الملابس وأروعها وأفخمها ضمن مجموعة أزيائها 2008-2009 والمكونة من 70 عباءة متفردة في التصميم والشكل للعباءة الشرقية بلمسات تراثية ملهمة .

وهي بحق إضافة جديدة لفن الهوت كوتور بعيدا عن التقليدية متخذه طريقها إلى فضاء العالمية كإحدى أهم الأزياء التي تقبل عليها النساء في مختلف المناسبات.عن مجموعتها الجديدة تقول زرينة: إن هناك علاقة تكامل وتناغم بين مثلث التصميم والقماش واللون والتي هي بكل تأكيد من أهم أسرار التفوق والنجاح ، فالمصمم كما النحات يبحث كل منهما عن مواطن الجمال .ولكن من خلال أدواته الخاصة، ما جعلني اختار مجموعتي من وحي وإلهام ما اختزلت من مشاهدات تراثية، معبرة عن بيئتي الإماراتية والخليجية بروح عصرية مبهرة ومفعمة بحس الأناقة الكلاسيكية الراقية لسيدات من مختلف الأعمار، فمن خلال رؤية واضحة تجسد مفهوم الاحتشام والانسيابية في الخطوط والزخارف والتطريز وتدرج الألوان يتحول حلم كل امرأة أن تتوج أميرة بين الحضور.

وتأكد زرينة أن تخصصها في مجال الأزياء التراثية والعباءات الشرقية من أمتع وأجمال أنواع التصميم الذي يجذب قدراتها ومواهبها، بالإضافة إلى أنه كان من السهل عليها أن تتماشى مع الاتجاه السائد نحو الموضة الغربية كالآخرين، ولكن انتصرت جذورها العربية وأصولي الشرقية لتجد نفسها في التراث العربي والإسلامي الذي يعد منجما من الأفكار والفن المدعوم بالخيال والأساطير.حيث الغموض والسحر والجمال الحقيقي، كما أنها كامرأة شرقية وخليجية تتفهم طبيعة مجتمعها، عاداته وتقاليده وتستشعر افتقار السوق وحاجته للأزياء المحليّة والعربية، بما تتميّز به من خصوصّية في الاحتشام والانسيابية في الخطوط مع الزخارف والتطريزات وحرارة الألوان التي تناسب البشرة السمراء.

وهدفها إرضاء ذوق المرأة الخليجية والشرقية مع لفت أنظار العالم الغربي إلى تفرّد وروعة أزيائنا المحليّة. ومن جانب آخر من قال إن المرأة الغربية لا تعشق التصاميم الشرقية والدليل انحيازها لأزياء المصممين العرب والخليجيين الذين أبدعوا في هذا المجال.

«وهنا يجب ان أشير إلى أن عبء المسؤولية الثقافية لنقل هذا المورث بكافة عناصر تقع علينا نحن المصممين من اجل انتشار أوسع وحضور عالمي متميز».

دبي ـ رشا عبد المنعم