وقفت أمام المرآة وهي ابنة السابعة تحمل فرشاة الشعر على أنها ميكروفوناً، فتقلد المذيعات وتقدم نشرة الأخبار، وتلتقي أبناء خالاتها وعماتها فتجري حواراتها معهم مستخدمة مسجلها الصغير.. رافقها الحلم حتى صارت رهف الطويل المذيعة المتفردة بتقديم برنامجها «حراير» على شاشة تلفزيون دبي «الحواس الخمس» التقاها وكان الحوار التالي:
«حراير» يختص بالجمال والأناقة.. هل أثر البرنامج على حياتك الشخصية وكيف؟
«حراير» أضاف لي وزاد من عشقي للموضة والأزياء، ومن منا نحن بنات حواء لا تعشق كل هذه الكماليات؟، ولحسن حظي فإن والدتي مصممة أزياء من الطراز الأول وقد أكسبني ذلك ميزة تذوق الألوان ومعرفة واسعة بالأقمشة والقصات، كما أتاح لي البرنامج فرصة السفر إلى إيطاليا وفرنسا ومصر وغيرها لحضور المعارض العالمية الخاصة بعالم الموضة.
ابتسامتك الدائمة لاشك أنها وراء نجاحك ووصولك إلى قلوب الجماهير.. كيف ترين انعكاس ذلك على أدائك الإذاعي؟
العمل لا يعرف تعباً أو مرضاً أو حتى مزاجاً سيئاً، فهو يفرض ذوقه ومزاجه علينا، ولا أخفي عليك بأنني أكون في بعض الأحيان في غاية الإرهاق والتعب وما ان تواجهني أضواء الأستوديو والكاميرات ويعلو صوت المخرجة بقول «كيو» حتى أدخل في الجو وتتسارع دقات قلبي وتتسع ابتسامتي وينطلق لساني بأحلى التعابير الموجهة لجمهوري الحبيب.
هل تفضلين العمل في البرامج المسجلة أو المباشرة؟
كل له طعم خاص، فالهواء يتيح لك التفاعل مع الجمهور ويولد مواقف جميلة لا تنسى، أما التسجيل فهو نوع ما مريح أكثر، لأن تصحيح الخطأ ممكن بفضل فرص الإعادة والمونتاج، كما أن التسجيل يعطي المخرج مجالاً أوسع في تنويع اللقطات والزوايا.
نجحت في تقديم «حراير» وكسب نسبة كبيرة من المشاهدين، ما هو القالب الآخر والمغاير الذي تطمحين إلى تقديمه للجمهور؟
لا أخفي عليك انني إنسانة أحب عمل الخير بأي شكل من الأشكال، ومستقبلاً أتمنى أن أقدم برنامجاً حوارياً جماهيرياً يطرح القضايا الاجتماعية بشكل موضوعي ويضع لها حلولاً لأنني لم أجد في البرامج الحوارية سوى دوامة من الأسئلة والآراء المتضاربة دون أي حل أو متابعة للحالات المطروحة فيخرج المشاهد بلا نتيجة.
ما رأيك بمن يجد برامج الجمال والأناقة ضحلة وغير هادفة؟
كلنا بحاجة لفسحة من الجمال في خضم هذه الضغوطات التي نعيشها ووسط هذه الأحداث المأساوية التي نراها يومياً في نشرات الأخبار، ولا أعتقد أن الجمال والأناقة سطحيان أو غير هادفين فالأزياء والماكياج والمجوهرات فن عريق تطور عبر الزمن، ومر بتغييرات عديدة ارتبطت بالعادات والتقاليد والشعوب ونحن من خلال هذا النوع من البرامج ننقل الصورة الأجمل لإبداعات هؤلاء المصممين والفنانين في إطار خفيف نتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.
هل أنت مع أو ضد عمليات التجميل، وهل خضعت أو ستخضعين مستقبلاً للعمليات إذا ما احتجت لذلك؟
تضحك مبررة: هذا السؤال ما أطرحه على الفنانات اللواتي أستضيفهن في فقرة «نجم حراير» وأجيب بصراحة: أنا مع عمليات التجميل لمن يعاني من تشوه أو عيب خلقي.
حيث إنها في هذه الحالة تكون بهدف التصحيح، كما أنني أؤيد «البوتوكس» و«الفيللر» بعد بلوغ الأربعين من العمر، وحيث تستطيع هذه الإبر السحرية أن تخفف من حدة التجاعيد الناتجة عن الشمس والجاذبية والتحريك المستمر لعضلات الوجه لكنني ضد المبالغة في عمليات التجميل وأستطيع القول إنها موضة هذا العصر خاصة في الوسط الفني والإعلامي، حتى أننا صرنا لا نفرق أحياناً بينهن لشدة تشابههن! أما بالنسبة لي فمن سابع المستحيلات أن أخضع لعملية تجميل حتى في المستقبل فأنا والحمد لله راضية كل الرضا عن نفسي.
الثقافة، الخبرة، سرعة البديهة، الجرأة، الجمال، قوة الشخصية، الصدق والعفوية.. كيف ترتبهم رهف حسب الأولوية ليكون المذيع ناجحاً، وهل من صفات أخرى تجدينها ذات أهمية؟
الصدق أولاً ثم الثقافة ثم الخبرة ثم قوة الشخصية ثم سرعة البديهة ثم الجرأة ثم العفوية وأخيراً الجمال الذي يكون مكملاً لكل تلك الصفات الأساسية وأضيف إليهم الجاذبية على الشاشة أو ما يطلق عليها «الكاريزما» والقبول والحضور.
مذيعة أو مذيع تجدين فيها أو فيه قدوة؟
هم كثر في الوطن العربي فأنا أكن كل الاحترام للأستاذ علي الرميثي وبرنامجه «قريب المنال» والأستاذ ياسر المنصوري على قناة أبوظبي ومن المذيعات يعجبني أسلوب خديجة بن قنة على قناة الجزيرة وعالمياً أكن تقديراً كبيراً للإعلامية «أوبرا وينفري» وأتمنى من كل قلبي أن ألتقي بها يوماً ما.
هل تتجه رهف الطويل إلى التمثيل إذا وجدت النص الجميل والدور الجيد أم أن التمثيل خط أحمر تحذرينه؟
سبق وأن عرض علي أدوار تمثيلية لكنني لست ممثلة ولم أولد ممثلة والتمثيل موهبة تولد مع الإنسان وأنا لست كذلك، أنا إعلامية ومذيعة أكون على طبيعتي دائماً عندما أقدم برامجي وأدع التمثيل لأهله.
الشهرة شيء ممتع.. ماذا أعطت الشهرة لرهف وما الذي سلبتها إياه؟
أحب نظرة الناس لي عندما أكون في مكان عام وهم يتساءلون إذا كنت أنا فعلاً، ولا أخفي شعوري بالسعادة الغامرة وأحمد الله على هذا النجاح الذي وصلت إليه. الشهرة منحتني حب الناس ودفء المكان لكنها سلبتني الوقت.
ما الذي يخيفك؟
أخاف من الغدر وخيانة العشرة.
وما الذي يسعدك؟
أسعد بإشراقة كل يوم جديد.
إلى ماذا تطمحين؟
طموحي بلا حدود واتكالي على الله في كل أمور حياتي يطمئنني ويدفعني لبذل المزيد لأتعلم واجتهد وأتقدم.
كلمة تودين قولها لشخص لم يتسن لك اللقاء به؟
«اضحك تضحك لك الحياة وابكي.. تبكي لوحدك».
دبي ـ أمينة الجسمي
