حينما سألت منية برناط المذيعة في إذاعة وقناة الشارقة، هل مسألة أناقة المذيعة تتعارض مع حجابها؟

أجابت وبثقة تامة: «بالعكس، فبشهادة الجميع تتمتع المذيعة المحجبة بالأناقة المحترمة دونما ابتذال أو بهرجة، وأنا أعتقد أن حجاب المذيعات مسألة مبدأ، ولكنها في الوقت نفسه أناقة ذات طابع إسلامي».. أبديت استعدادي بعد ردها هذا أن أقتحم الحوار بثقة تنافس ثقتها، وأنبش وراء أسباب تركها لقناة العربية بعد ارتدائها للحجاب، وتنازلها بعد ذلك عن بعض من طموحاتها.. الحوار يسلط الضوء على جانب من حياتها الشخصية، وعلى إبداعاتها المهنية الإعلامية في إذاعة وفضائية الشارقة.

هلا عرفت بنفسك لقراء «الحواس الخمس»؟

أنا تونسية، متزوجة من مصري، وأم لطفلين هما محمد وعمر. حاصلة على الماجستير في الإدارة العامة من الولايات المتحدة الأميركية. حالياً أنا بصدد التحضير للدكتوراه. أمارس في وقت فراغي هواياتي كالقراءة والسباحة.

حدثينا عن انطلاقتك الإعلامية؟

كان هدفي في يوم من الأيام أن أكون معدة ومقدمة في نفس الوقت، فخطيت أول خطوة بانضمامي لقناة العربية كمحررة أخبار، وقبل ذلك دخلت مرحلة كبيرة من التدريبات في القناة. ولا أنكر دور تلفزيون الشارقة الذي ساهم في تدريبي أيضاً قبل التحاقي بقناة العربية، وحينما ثبتت جدارتي بدأت قراءة التقارير بصوتي في أخبار إذاعة الشارقة.

وأكرر أن انطلاقتي الإعلامية كانت عبر قناة العربية التي كان يديرها آنذاك صلاح نجم والذي أعتبره معلمي الأول في الإعلام، فهو من أتاح لي فرصة التدريب إعلامياً، وألحقني بقسم الأخبار، وشجعني على كتابة التقارير وبثها بصوتي على الهواء، وبإثباتي لكفاءتي اقتنع بأدائي الإعلامي، وتم تعييني في القناة، حيث استمريت فيها عامين ونصف العام.

ولماذا تركت قناة العربية التي سعيت لها دون باقي القنوات؟

تركتها بعد أن حدثت تغيرات في حياتي الشخصية أهمها ارتدائي الحجاب. وأوضح من خلال هذا السؤال أني لم أترك القناة إزاء أي ضغط منها، ولا مساومة.. ولكن اختلفت رؤيتي، خاصة أن قناة العربية لا تعين أي وجه محجب، وأنا لن أتراجع عن حجابي الذي سعيت من خلاله العمل ضمن قناة إعلامية هادفة تتفق مع رؤيتي.

وما هي رؤيتك؟

لدي رؤية إعلامية تنطلق من تقديمي برامج تناسب الأسر العربية لتحقيق أمانيها وسعادتها.

هل من سر وراء ارتدائك للحجاب وأنت مذيعة؟

ما من سر أبداً، وإنما هداية من الله تعالى، فأنا من أسرة ملتزمة، ولدي قناعة كبيرة بالحجاب، ولكني كثيراً ما كنت أسوف الأمر.

ماذا أضاف لك الحجاب؟

أضاف لي على المستوى الشكلي نوراً، واحترام المجتمع لي، كوني إمرأة مسلمة محجبة محترمة. وأشد على أيدي المحجبات ألا يتنازلن عن حجابهن، فالأرزاق بيد الله.

وبم أعاقك الحجاب؟

المعوق الوحيد الذي عشته بعد حجابي هو المعوق الفكري، أدركت حينها أن طموحي ليس في العربية، ورؤيتي الإعلامية ليست في مكان لا يقبل مذيعة محجبة، وأنا أحترم قرارهم، ولُذت فراراً بحجابي باحثة عن وسيلة إعلامية وقناة فضائية تقدمني للعالم بحجابي.

وماذا بعد قناة العربية؟

قناة العربية لها الفضل الكبير في إعطائي الخبرة الإعلامية. لكن من منحني الفرصة الحقيقية هو تلفزيون الشارقة. فالمدير خالد صفر هو من اكتشفني كمعدة ومقدمة. وأذكر أني قلت يوماً للمدير: «أريد أن أكون مذيعة تلفزيون» فرد عليّ قائلاً: «وأنا أراك مذيعة إذاعة لأن صوتك إذاعي».

إذن فانطلاقتك الثانية هي عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة؟

نعم.. لم أكن أعلم آنذاك ان الإذاعة لها روح ووقع وتأثير إيجابي كبير على المجتمع. ولله الحمد فأنا سعيدة جداً بعملي ضمن إطار إعلام هادف.

ما هي البرامج التي تقدمينها عبر إذاعة وفضائية الشارقة؟

أقدم «عبر الأثير» وهو برنامج إذاعي يومي مباشر، ذو طابع اجتماعي أسري شامل، يهدف لتحقيق الارتقاء بثقافة الأسرة من شتى المناحي، وننتهي بالوصول لعدة توصيات مقنعة نقدمها للأسر لتعمل بها. كما أقدم مع د. إبراهيم الخليفي «موسوعة الأسرة» وهو برنامج تلفزيوني، يعد موسوعة تربوية وفكرية.

وهل تناسيت طموحك في مجال إعداد وتقديم الأخبار السياسية؟

تضحك قائلة: لما دخلت مرحلة إعداد وتقديم برامجي في الشارقة وصلت إلى نقطة مهمة هي: أن المذيع إذا لم تتوفر لديه القدرة على الإعداد الجيد فلن يستطيع توصيل فكرته، وبالتالي التأثير على المجتمع، وعملي الحالي فيه خير للناس أكثر من الأخبار التي لا أطمح بتقديمها في الفترة الحالية.

هل من كلمة أخيرة توجهينها لجمهورك عبر «الحواس الخمس»؟

أدعوهم لمتابعة برامجي عبر إذاعة وقناة الشارقة، وأتمنى من الجميع أن يسامحوني إن أخطأت أو جرحت..

الاسم: منية برناط

الجنسية: تونسية

المؤهل: ماجستير إدارة عامة

الحالة الاجتماعية: متزوجة

الهوايات: القراءة والسباحة

المهنة: معدة ومقدمة برامج

البرامج: عبر الأثير وموسوعة الأسرة

خبرات سابقة: مذيعة في قناة العربية

الشارقة ـ جميلة إسماعيل