يرى الفنان السوري فراس إبراهيم أن العلاقة مع الإعلام تطورت لدرجة أن الفنان ما عاد يستطيع المضي في مشواره، دون أن يكون هناك ماكينة إعلامية ترافقه، ولأجل هذا، فإن الكثير من الفنانين يجتهدون في تحقيق علاقة مثالية مع الإعلام الذي يعتبر احد خلطات النجاح السرية للفنان، وبات من الطبيعي أن يكون هناك مرافق إعلامي أو مسؤول عن ترويج أعمال الفنان يرافقه حيث يذهب، بل يخضع الفنان لكل تعليماته في تحقيق أفضل التواصل مع الناس .

ويؤكد الفنان أيمن زيدان على ضرورة حضور الإعلامي المثقف والواعي لدوره، وهو يتعاطى مع الفنانين من اجل الحصول على مادة إعلامية لافتة، لا تقلل من أهمية الفنان ذاته، ولا تبخس حق الصحافي في الحصول على مادة ناجحة.

ويؤكد زيدان الذي تخللت علاقته مع الإعلاميين إشارات استفهام كثيرة، منذ بداية انطلاقته الفنية مطلع التسعينات، أن الإعلام في عصرنا الحالي، تطور تقنياً ولكن يوجد الكثير من التفاصيل، التي تحتاج إلى التوضيح بين الفنانين والصحافيين، كي تتسم تلك العلاقة بالنجاح، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن تشوب تلك العلاقة بعض الأخطاء البسيطة.

ولا يرى الممثل خالد تاجا أن هناك فارقاً شاسعاً بين الحركتين الفنية والإعلامية في العالم العربي، بل يبدو الأمر يكمل بعضه البعض لجهة العمل الفني والترويج له. ويؤكد تاجا على أهمية الإعلام في تقديم تفاصيل هامة عن أعمال الفنانين.

ولا تعتذر الممثلة قمر خلف من أي إعلامي في أي وقت عن عدم إجراء حوار مسجل أو مكتوب معها، بل على العكس تسعى لتسهيل مهمته إلى أبعد حد . من جهته، يرى عارف الطويل الممثل والمخرج السوري أن علاقته بالإعلام مثالية، لأنه يرى في عمل الإعلامي جهداً كبيراً يقدمه لكي يبلور صورة الفنان ويحسن منها.

ويوضح الطويل أنه على الرغم من العلاقات التي تربط الوسط الفني بالصحافيين، إلا أن الوضع لايزال في بداياته، منوهاً إلى أهمية حضور الإعلام في العمل الفني، ودخوله في تفاصيل العمل الفني بقصد الترويج. ويؤكد على عملية الفصل التي يجب أن تتم بين الترويج الإعلامي وعملية النقد للعمل الفني اللذين يحتاج إليهما الوسط الفني العربي.

الفنان الإماراتي احمد الجسمي الذي اشتهر كممثل، وعرف عنه في الفترة الأخيرة نجاحه كمنتج يقدم الأعمال المحلية، يؤكد أن الأمر الأول الذي يجب أن يضمنه قبل الدخول في لعبة العمل الفني هو الإعلام، لأن الإعلام صار في هذه الأيام صناعة مهمة في الترويج للعمل الفني لدى الناس وعلى شاشات المحطات، لذا تراه يقوم بدعوة الصحافيين إلى أعماله، ويقدم لهم كل المعلومات الدقيقة والصحيحة التي تضمن له تأمين ترويج لائق بعمله.

ويصف الجسمي علاقته مع الصحافيين بأنها لافتة ومتميزة، ويجد دائماً أن الإعلاميين يقومون بأعباء كبيرة في الحياة اليومية، لإيصال الرسالة التي يتطلبها عملهم. ويقول الممثل السوري سلوم حداد إن أهم الصداقات لديه، هي من الوسط الصحافي دون أن يشعر لمرة بالحرج من هذا الأمر، مشيراً إلى أنه رغم ذلك، فإن معاركه لا تنتهي مع الإعلاميين أو بعضهم.

ويضيف في حديثه الينا قائلاً: «نهم يسعون لتقديم مادة إعلامية سهلة ومتواضعة عن الفنانين، وهذا سينعكس سلباً عليهم وعلى الفنانين أنفسهم، الذي سيجدون تراجعاً في تقديم المادة الإعلامية عنهم«. وختم بالقول: »لا أرغب بأن يكون لدي مسؤول إعلامي فهذا الأمر لا يعنيني كثيراً» .

إعلاميون ينتقدون غرور بعض الفنانين ويمتدحون سيلين ديون

ثمة الكثير من المجلات التي تعنى بتقديم حوارات وأخبار عن الفنانين، بحيث تلعب تلك الأخبار عنصر جذب للمشاهدين والمتفرجين وعشاق النجوم، وهناك أيضا الكثير من البرامج التلفزيونية التي تفرد لقاءات مع بعض المشاهير مثل برامج طوني خليفة ونيشان وزاهي وهبي ومحمود سعد.. وكلها تعتمد على الحدث الساخن، من اجل إعادة تقديمه عن طريق الإعلام .

وتشير الإعلامية المصرية مريم أمين وهي واحدة من مقدمات برنامج «سوالفنا حلوة»، الذي يبث على شاشة تلفزيون دبي إلى أن العلاقة بين الإعلام والفنانين، يجب أن تكون تكاملية، ويجب أن يراعي الفنانون جهد الصحافيين، وهم يقدمون مادة جذابة عنهم.

من ناحيتها، تجد الإعلامية اللبنانية ريتا خوري انها يجب أن تلم بكل التفاصيل عن حياة الفنان وأعماله، قبل أن تقدم على إجراء حوار، حتى تمتلك مفاتيح اللقاء ومفاتيح نجاحه. ويقول احد الصحافيين: «إن نرجسية الفنانين وغرورهم ستقضي على أي مساحة ترويجية عنهم، مذكراً بالمشكلات التي تحدث أثناء المؤتمرات الصحافية لبعض الفنانين مثل شيرين وكاظم الساهر وعمرو دياب وإليسا وأصالة وغيرهم العديد من الفنانين الذين لا يقيمون اعتباراً لحضور الصحافيين وانتظارهم لهم .

فيتأخرون عن عمد كي يبرزون أهميتهم، وما كان من هذا الصحافي إلا أن يذكر بالمغنية العالمية سيلين ديون التي حضرت قبل موعدها بخمس دقائق احتراماً للصحافيين العرب الذين التقوها في دبي، مشيراً إلى أن ذلك كان درساً قاسياً للفنانين العرب.