فجأة وبدون مقدمات اختفت الممثلة ياسمين الجيلاني عن الساحة الفنية وهي في عز شهرتها، وما بين أنباء عن اعتزالها التمثيل، وأنباء أخرى عن زواجها من أحد الأثرياء العرب وانه رفض أن تستمر تعمل داخل الوسط الفني انحصرت تفسيرات سبب غيابها، إلى أن كانت المفاجأة بعودتها مرة أخرى لتكشف أنها كانت مختطفة.. «الحواس الخمس» التقتها وحاورتها عن اللغز وتفسيره.
تقول ياسمين: كنت مختطفة من قبل والدي ولهذا الاختطاف قصة سأحكيها بالتفصيل.. فأنا أعتبر نفسي مصرية خالصة رغم أن والدي سعودي الجنسية، ولكن والدتي مصرية، وقد ولدت وكبرت وتعلمت في مصر، ومنذ نعومة أظافري وأنا أعلم أن والدي منفصل عن والدتي ولم أره طوال حياتي.
وفي أحد الأيام فوجئت باتصال تليفوني منه يخبرني بأنه نادم على ما فعله في حقي، وأنه ينوي إصلاح الأخطاء التي ارتكبها في حقي، وفوجئت بسيل من الحنان الجارف وتوسلات منه أن أسامحه، وأن أعفو عنه وطلب مني أن أذهب إليه في السعودية حتى يقوم باستخراج جواز سفر سعودي لي ويعطيني حقوقي كمواطنة سعودية، ولأنه من رجال السياسة وله معارف، استطاع من خلال علاقاته أن يستخرج لي تصريح دخول للأراضي السعودية
هل كنت طيلة الفترة الماضية دون هوية سعودية؟
ليس ذلك فقط .. كنت أيضا بلا هوية مصرية، والسر في ذلك أن والدي كان يعمل في السلك الدبلوماسي والقانون السعودي يمنع العاملين في السلك الدبلوماسي وكبار موظفي الدولة من الزواج من أجنبيات قبل الحصول على إذن كتابي من الداخلية السعودية.
وهو ما لم يتم حيث تم الزواج بدون تصريح، ولخوفه من أن يتم عقابه أخفى الموضوع إلى أن تم الطلاق بينه وبين والدتي، وهكذا ضاعت حقوقي كمواطنة من أصل سعودي، وفي نفس الوقت لم أكن أحمل أي هوية مصرية لأن والدتي في حكم القانون متزوجة من أجنبي والقانون أعطى الجنسية لأبناء الأجانب من وقت بسيط.
ولكن لم كل هذا؟
الذي عرفته فيما بعد هو أنه كان يريد تزويجي من أحد الأشخاص هناك مقابل حصوله على مبلغ مالي كبير كنوع من الصفقة.
وكيف كان تصرفك في هذا المأزق؟
رفضت بالطبع، وكانت المفاجأة المدوية أنه تركني واختفى، وأعتقد أنه خاف من المساءلة القانونية حيث قلت له إنني سألجأ للمحاكم للحصول على حقي كمواطنة سعودية.
ومن يوم أن قلت له هذا الكلام اختفى تماما ولمدة أربعة أشهر، بعدما تركني في مكان لا أعرف فيه أحدا وقمت خلال تلك الفترة ببيع كل ما امتلكه وتراكمت الديون علي لدرجة جعلتني أزهد من حياتي وأفكر في الانتحار لولا تشجيع والدتي لي بأن استمر في البحث عن حقي لأنه لا يضيع حق وراءه مُطالب، وقمت بعمل عمرة ودعوت الله أن يخرجني مما أنا فيه.
وكيف كان التصرف في هذا الموقف؟
أوحى لي أحد العاملين في السفارة المصرية بأن أكلف أحد المحامين بالقاهرة بتقديم طلب للحصول على الجنسية المصرية استنادا إلى أن والدتي مصرية، وأنني مقيمة بالقاهرة.
وبالفعل اتصلت بأحد المحامين بعد أن استعرت ثمن المكالمة، وكانت الفرحة العارمة عقب حصولي على الجنسية المصرية حيث عشت أحلى ليالي حياتي وشعرت وقتها أنني ولدت من جديد، ولكن المفاجأة التي لم أكن أتوقعها هي منعي من الخروج من الأراضي السعودية رغم أنني أحمل جواز سفر.
وكيف ذلك؟
لأنني أريد أن أغادر بجواز سفر مصري في الوقت الذي دخلت فيه إلى السعودية بتصريح دخول سعودي وتم منعي من العودة، ولأنني أصبحت مواطنة مصرية فقد بدأت رحلة أخرى من العذاب بتقديم شكاوى بما حدث للسلطات السعودية.
وكيف كان موقفهم من شكواك؟
لا أنكر أن كثيرين من المسؤولين تفهموا موقفي جدا وساعدوني حتى عدت إلى القاهرة مرة أخرى ولكني فوجئت بأحد الأشخاص يطلب مني أن أوقع على خطاب بتنازلي عن حقي في الحصول على الجنسية السعودية، ولكنني رفضت لأن هذا حقي وإن طال الزمن أم قصر لن أترك حقي وجنسيتي.
كيف كان شعورك وقدمك تطأ أرض القاهرة؟
سجدت لله شكرا عقب نزولي من على سلم الطائرة لدرجة أن الناس وقفت تتفرج علي ويلتقطون لي الصور وأنا أسجد لله شكرا، وكأنني أقوم بتمثيل فيلم سينمائي ودموعي تنهمر من عيني.
من هم أبرز الفنانين الذين وقفوا بجوارك خلال تلك المحنة؟
كثيرون، ولكن أكثر من وقف بجواري صديقتي ميرنا وليد التي قابلتها وقت أن حضرت للسعودية لأداء فريضة العمرة وكانت تتابع معي على الهاتف، وكان كذلك أحمد عيد الذي كان يتصل بي من وقت لآخر ليطمئن علي.
القاهرة ـ خدمة «دار الإعلام العربية»
