ردود أفعال متباينة شهدها مهرجان الموسيقى العربية في دورته السابعة عشرة التي اختتمت مؤخرا اختلفت فيها الآراء حول الأزمات التي تعرض لها المهرجان هذا العام، وبدأت مع حفل الافتتاح برفض الفنان عبده داغر عازف الكمان بفرقة الموسيقى العربية تكريمه من قبل اللجنة العليا للمهرجان قائلا: إن تفكير المهرجان في تكريمه هذا العام جاء متأخرا رغم ما حققه من إنجازات عالمية في مجال الموسيقى العربية، وانتقد بشدة إصرار اللجنة العليا للمهرجان على مشاركة أسماء محددة كل عام كما اتهم المهرجان والقائمين عليه بتعمد تجاهله وعدم إشراكه في حفلاته.
ومن بين الانتقادات وعلامات الاستفهام التي أثيرت حول المهرجان هذا العام تمسك الدكتورة رتيبة الحفني أمين عام المهرجان بمشاركة المطرب اللبناني مروان خوري للمرة الثانية رغم الانتقادات التي وجهت له وللمهرجان العام الماضي، الأمر الذي أثار انتقادات البعض خاصة في ظل تمسك مروان وإصراره على أن يقدم خلال المهرجان أعماله الخاصة التي وصفها البعض بأنها لا تتناسب مع هدف المهرجان.
وهو إحياء التراث الموسيقي، بالإضافة إلى سلوكياته أثناء حفله الأخير والتي لم تقتصر فقط على تمسكه بغناء أغانيه وألحانه بل وصل الأمر على حد قول البعض إلى تركه للمسرح دون تحية الجمهور، فضلا عن تجاهله لوجود الفنانة ورده أثناء الحفل وعدم تحيتها في حين قامت غادة رجب التي شاركته نفس الحفل بتحية وردة ومصافحتها.
وعلقت على هذا د.رتيبة الحفني قائلة: إن اختيار مروان خوري للمشاركة بالمهرجان لم يأت من فراغ فهو فنان قدير وفي رأيي الشخصي هو من أفضل المطربين العرب المتواجدين على الساحة حاليا، وبالتالي فمشاركته أمر ضروري لا يمكن إغفاله.
وأضافت أنها راضية تماما عن أدائه ومشاركته رغم كثرة الانتقادات التي أثيرت حوله والتي أرجعتها لأغراض وأهواء شخصية بعيدة تماما عن الموضوعية ومصداقية النقد، وإنها تتمنى لو أتيحت لها الفرصة لإشراكه في فعاليات الدورة القادمة بالمهرجان.
وعن الانتقادات التي وجهت لمروان قالت: إن مهرجان الموسيقى العربية هو مهرجان عربي دولي يمثل الموسيقى العربية بمختلف جنسياتها وألوانها وليس قاصرا على التراث الموسيقي المصري فقط.
وبالتالي فمن حق أي فنان عربي أن يشارك فيه، أما عن سلوكياته أثناء الحفل فأنا لست متأكدة من قيامه بأي سلوك خاطئ تجاه الجمهور وإذا كان قد صدر منه أي سلوك ففي النهاية هو تصرف شخصي بعيدا عن الهدف الذي جاء من أجله وهو الغناء الذي من الضروري أن نحكم على مشاركته من خلاله.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
