حقق الفنان السوري مجد رياض حضوراً طيباً له في مؤتمر الموسيقى العربية الذي انتهت فعالياته قبل أيام في القاهرة، حين غنى على أنغام الفرقة القومية للموسيقى العربية بقيادة المايسترو سليم سحاب، أغنيات صفق لها الجمهور طويلاً.

وأحيى مجد خلال هذا المؤتمر حفلين كبيرين، مستحضراً مختارات من أغنيات العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. وقد حضر هذين الحفلين عدد من نجوم الفن المصري وبعض الإعلاميين والمهتمين وعلى رأسهم الممثلة ميرفت أمين التي قالت عقب الحفل: «إن في صوت مجد إحساساً عالياً باللحن والكلمات، تجعل منه يدخل القلب، ويحدث أثراً جميلاً للغاية».بينما علق المايسترو سحاب قائلاً: «إن مجد استطاع خلال فترة قصيرة أن يرقى لمستوى الفنانين المحترفين، الذين يملكون صوتاً متميزاً وخبرة في توظيف هذا الصوت لدى فئة الشباب، من دون أن يقلد مجد عبد الحليم حافظ مباشرة، إذ كان بمقدوره أن يخلق حالة خاصة به من حيث الصوت الأداء في آن معاً.

وقال مجد في حديث ل«الحواس الخمس» في دمشق: «إن غنائي تحت إدارة المايسترو سليم سحاب يعتبر إنجازاً كبيراً لي، ونقلة نوعية في حياتي الفنية، ذلك ان سحاب ينتمي إلى ذلك الجيل الكبير، الذي يعتبر غناء أي فنان تحت إدارة فرقته فرصة ثمينة تضاف إلى رصيده الفني.

وشدد مجد على أن استمراره في أداء أغنيات عبد الحليم حافظ هو بمثابة رغبة منه في تقديم صيغة جديدة من أغنياته عبر صوته هو وبإحساسه هو، مؤكداً بأن هناك مناطق كثيرة لم تكتشف في أغنيات عبد الحليم حافظ وألحانه المختلفة التي يعكس من خلالها حضوره وتأثيره على شريحة كبيرة من كافة الأجيال والأعمار، ولذا يرى مجد أن غناءه لعبد الحليم حافظ ليس تكراراً ولا تقليداً، كما يفعل بعض المغنين، وإنما هو إعادة إنتاج جديدة للجملة اللحنية وللحالة الإنسانية التي برع العندليب الأسمر في تقديمها وتسويقها.

ويرى مجد رياض أن يكون هناك مؤتمر للموسيقى العربية فرصة ثمينة للمحافظة على أصالة الموسيقى العربية والأغنيات التي قدمها جيل كبير من المطربين الكبار، في ظل ما يقدم الآن من استسهال في تقديم الأغنيات والمعزوفات والكلمات.

وفي ظل التسطيح الذي تمارسه بعض المحطات الفضائية العربية، وهي تعرض لأشباه مطربين وأنصاف ملحنين، لذا تبدو محاولة إنقاذ ماء وجه الموسيقى العربية الأصيلة ضرورة ملحة، عبر ما تقدمه المؤتمرات الموسيقية الجادة والأصوات الحقيقية التي تهدف بمجملها إلى إنعاش حال الموسيقى الأصيلة، وإلى تقديم رؤية موسيقية متجددة.

ونبه مجد الذي امتلأت أجندته بالعديد من الأعمال الموسيقية والغنائية والتمثيلية، إلى أنه يحضر لإطلاق ألبوم يقدم من خلاله عدداً من الأغنيات الجديدة، والتي تنتمي إلى مشروعه الموسيقي في تقديم أغنيات ذات صبغة شاعرية وإنسانية في العام المقبل، وبأن الألبوم سيضم أسماء ملحنين كبارا يتعاون معهم مجد للمرة الأولى.

وشاركت سوريا في فعاليات المهرجان والمؤتمر الذي أقيم في الفترة من1 حتى 9 نوفمبر الجاري، في دار الأوبرا المصرية في القاهرة. وتمثلت المشاركة السورية بغناء مجد رياض، وحضور الفنان ريبال خضر، الذي شارك في مسابقة فن الارتجال بالغناء العربي، إضافة إلى مشاركة الباحثة إلهام أبو السعود في محور الأطفال، وعلاقتهم بالإبداع في الموسيقى العربية.

وتضمن المهرجان ثلاثة محاور حول تأثر الارتجال بالتراث الموسيقي العربي والمحلي وتنمية الإبداع في فن الارتجال عند الطفل، إلى جانب دراسة كتاب أو مخطوط من العصور القديمة بالشرح والتفصيل.

دمشق ـ «الحواس الخمس»