على مر السنين ومنذ أول ظهور لشخصية العميل الوسيم جيمس بوند، وأفلامه لا تعني إلا الإثارة والتشويق، وقد أصبح «بوند» من أشهر الجواسيس في تاريخ الخيال العلمي المعاصر، فهو عميل سري هادئ الطباع وسيم وخطير يعمل في المخابرات البريطانية، ورمزه «007» الذي يشير إلى انه يحمل رخصة للقتل في سبيل أداء واجبه، ولهذا كان متميزا عن غيره من الجواسيس.
تعرف سلسلة جيمس بوند الإنجليزية بأنها شخصية خيالية لجاسوس بريطاني أبدعها المؤلف إيان فلمينج عام 1953، حيث كتب روايات عدة وقصصًا قصيرة حتى وفاته عام 1964، ثم تابع تأليف الروايات كل من كينجسلي أميس وجون بيرسون وجون جاردنر وريموند بينسن وتشارلي هيجسون، إضافةً إلى كتَّاب آخرين كتبوا مغامرات بوند للإنتاج السينمائي مثل كريستوفر وود.وبعد 46 عاما على ابتكار هذه الشخصية الخيالية، و22 فيلما عنها، تعاقب على أداء شخصية بوند 6 ممثلين في السلسلة الرسمية، هم النجم «شين كونري» أعوام 1962 و1967 و1971، وجورج لازينبي عام 1969، وروجر مور بين عامي 1973 إلى 1985، وتيموثي دالتون من 1987 إلى 1989، وبيرس بروسنان من 1995 إلى 2002.
وأخيرًا دانيال كريغ الذي بدأ تقديم الشخصية في فيلم «كازينو رويال» عام 2006، ثم قدمها مجددًا في الجزء الجديد «قدر من العزاء» 2008، والذي يعرض حاليا في صالات السينما المحلية والعالمية، ويعتبر كريغ أول جيمس بوند أشقر الشعر، كما أنه ثاني بريطاني يقوم ببطولة هذه السلسلة، ويعتبر كريغ أفضل من قام بدور جيمس بوند، بالنسبة له: شون كونري. أما أفضل فيلم فهو «الأصبع الذهبية»، أما أفضل فتاة شقراء لعبت دوراً في السلسلة فهي ديانا ريغ، وذلك في فيلم «في خدمة صاحبة الجلالة». وتحول «جيمس بوند» من مجرد شخصية سينمائية إلى أسطورة تبث من خلالها هوليوود التوجهات السياسية الأميركية ضد أعدائها، كما أصبح «حلماً» لنساء العالم كشخص كامل الرجولة والشجاعة يغزو العالم من خلال محاربته قوى الشر، التي تريد أن تسيطر على الشعوب بشكل مطلق.
والسلسلة الناجحة تجارياً بشكل متميز يدعو إلي الغرابة، تحمل أبعاداً سياسية تخدم أميركا رغم أن جنسية «بوند» الأصلية هي البريطانية، فقد بدأت السلسلة أفلامها بمحاربة الشر «الخفي»، الذي تمثل في الاتحاد السوفييتي الند القوى للولايات المتحدة أثناء فترة الحرب الباردة، لينتقل «بوند» بعد ذلك في أجزاء لاحقة لمحاربة كل قوى تظهر في العالم وتهدد الكيان الأميركي، ومنها الصين ثم كوبا.كما تناول جزء من السلسلة شخصية الشرير الذي يحاربه «بوند» من دولة في أميركا الجنوبية، وذلك في فترة إعلان عداء واشنطن لدولة كوبا وحاكمها كاسترو.. ورغم ثوابت أفلام «بوند»، سواء في شخصية الشرير أو الفتاة الحسناء التي تحبه، فإن السلسلة ناجحة في مختلف أجزائها، وهذا ضد طبيعة النجاح التجاري، الذي يحتاج إلى التجديد دائماً.
والجدير بالذكر أن اختيار الممثل الذي يلعب دور «بوند» يخضع دائما لمواصفات خاصة جسمانية وشكلية ونفسية، ولا يقربها التطور إلا بحساب .. وخلال الأفلام الأخيرة فقط كان غالبا التغيير المحوري في الدراما البوندية ينعكس على شخصية المرأة التي تلعب دور الند أو تلك التي تنجذب إليه وتقف بجانبه.
وتتمحور نساء «بوند» حول نماذج درامية مختلفة، فهي عشيقة الشرير التي إما أنه يحتجزها بالقوة الجبرية مثل فيلم «لا تقل أبداً مرة أخرى» عام ؟؟؟؟، أو لأنه يخدعها ويستغلها تحت ستار الحب والثروة وغالبا ما تكون عشيقة الشرير في نظر «بوند» من البداية ضمن معسكر الأعداء، ثم لا تلبث أن تنقلب على الشرير وتساعد «بوند» نتيجة تغير «إنساني ـ نسائي»، فهي إما تقع في هوى «بوند» أو أنها تكتشف نوايا الشرير المدمرة.
والنموذج الآخر للمرأة في أفلام «بوند» يتمركز حول عميلة المخابرات الحسناء حيث كانت السيناريوهات تحافظ على غموضها مع إظهارها بشكل مثير ولافت، وفى لحظة اعتراف مفاجئة نكتشف إنها تسعى مثل «بوند» للقضاء على الشرير الذي يهدد العالم وبالتالي يهدد دولتها، ومن هنا يصبح مبدأ «عدو عدوي هو صديقي» محور الربط بينها وبين «بوند».
وعلى المستوى الشكلي تتميز امرأة «بوند» بأنها ( جميلة ـ جريئة ـ مثيرة ـ راغبة فيه) باستثناء نموذج واحد وهي المرأة الوحيدة، الثابتة في كل أفلام بوند «مس مونى بينى» سكرتيرة رئيس بوند (M)، وهي شخصية تعتمد على بعد شكلي متواضع بالمقارنة ببقية نساء السلسلة بالإضافة لكونها تحب بوند حباً صامتاً، وتشتهيه في داخلها وتساعده في أحيان كثيرة على تجاوز غضب (M)، وبعد توقف دام ست سنوات منذ أنجز صناع السلسلة «تصريح بالقتل» عام 1989 وحتى عرض «العين الذهبية» 1995 تحول (M) إلى امرأة تقوم بدورها الممثلة الكبيرة «جودى دينش»، ليصبح الوجود النسائي أكثر ثقلاً في أفلام «بوند».
والحقيقة أن أفلام بوند تنتمي لنوعية الأكشن في الأساس، بل إنها منذ بدايتها وهى تتحرك على جانبي خيط رفيع بين الأكشن والخيال العلمي، ولكن هذه الأحداث الساخنة والصراعات المحتدة تدور على خلفية صراع سياسي شديد الواقعية غالبا هو المحرك للصراع الدرامي بين بوند وشخصية الشرير في كل مرة ومن هنا يصفها بعض النقاد بكونها أفلاما سياسية، خاصة أنها لا تدور في وسط من مغامرات الهواة البوليسية، ولكنها تدور في كواليس عالم المخابرات والصراع العسكري المسلح.
سبوت لايت
«كريغ» يرفض دور البطولة في فيلم «Thor»
كذب الممثل الأميركي «دانيال كريغ» الشائعات التي ترددت حول أدائه لدور البطولة في فيلم «Thor» أحد أفلام الأبطال الخارقين التي تنتجها شركة «مارفل» للإنتاج السينمائي، حيث قام «كريغ» بتأكيد رفضه لهذا الدور، وذلك رغم الإلحاح الشديد من قبل شركة «مارفل» على أدائه لهذا الدور.
وذلك للشبه الكبير بينه وبين «ثور» البطل الخارق ذي الشعر الأصفر والذي وصفته قصص «مارفل» المصورة بشكل جيد ويقترب جدًا من ملامح «كريغ» الذي علل رفضه لهذا الدور بأنه يريد ألا تقتصر أفلامه المقبلة علي أدوار الحركة فقط، ولكنه يريد أن يشارك في أفلام أخرى لا تحتوي حبكتها الدرامية علي أبطال خارقين أو جواسيس - بخلاف سلسلة أفلام «جيمس بوند» طبعاً ـ وسيتم الانتهاء من فيلم «Thor» في أوائل 2010 وسيتولى الإخراج «كينيث براناغ» الذي تم ترشيحه لأربع جوائز أوسكار.
الاسم : دانيال كريغ
العمر : 39 عاما
أشهر أدواره : العميل 007
مميزاته : أصغر من تقمص شخصية جيمس بوند
أحدث أعماله : فيلم «قدر من العزاء» «Quantum of Solace»
خطيبته : المنتجة السينمائية ساتسوكي ميتشيل
دبي ـ أسامة عسل



