«حظي من السما».. عنوان الألبوم الجديد الذي يعود به الفنان «عامر منيب» إلى الساحة الغنائية بعد غياب امتد ثلاث سنوات، وعامر منيب مطرب وفنان عرف طريقه إلى النجومية باجتهاده وإصراره على تقديم فن حقيقي رغم اختلاف الأذواق.
في حواره مع «الحواس الخمس» يتحدث منيب عن فترات غيابه وأسباب اتجاهه للإنتاج في ألبومه الجديد «حظي من السما».. وإلى التفاصيل. * ماذا عن أسباب غيابك عن الساحة؟ ــ الغياب ثلاث سنوات بالنسبة لي كأنه عام واحد فقط، حيث كان آخر ألبوماتي العام 2005 «كل ثانية معاك» بينما في العام 2006 كنت مشغولاً بتصوير فيلمين هما «الغواص» و«كامل الأوصاف»، وفي 2007 بدأت تحضير ألبومي الجديد «حظي من السما» الذي تم طرحه أخيراً، ولكن فوجئت أن جمهوري لايزال منتظراً نزول الألبوم الجديد وهو ما جعلني أشعر بسعادة غير عادية.
* هل تابعت انطباعات الجمهور ورأيهم في الألبوم؟ ــ بالتأكيد.. وكنت حريصاً على ذلك من أول يوم ومن خلال اتصالاتي ببعض محلات الكاسيت ونزولي أيضاً الشارع للاطمئنان على رد الفعل، ولكن الحمد لله فقد وفقت، وما يؤكد ذلك ما كتبه النقاد عن الألبوم في الصحف والمجلات، وأيضاً من الاتصالات وآراء الجمهور حول الألبوم ورغم توقعي النجاح، لكنى لم أتوقع أن يكون بهذا الشكل. * كيف إذن تعاملت مع الألبوم كمنتج؟
ــ المسألة كانت صعبة جداً وبدأت أذاكر السوق لكي أفهم وأعرف مسار الانهيار المفاجئ في سوق الكاسيت رغم أنني كنت مشغولاً طوال الفترة الماضية، ولكن أيضاً لم أعمل بالنظام القديم حتى أتماشى مع الأسلوب الجديد.
هل حرصت في اختياراتك للأغاني من كلمات وألحان مسايرة الذوق الحالي؟
أولاً أرفض ذلك تماماً لأن اختياراتي هنا تكون أولاً على أساس الجودة والفن الحقيقي وأنا ضد التقيد بذوق معين، فأنا أعمل بذوقي وأسلوبي الخاص الذي يجذب الجمهور، ولكن أن أساير الموضة فهذا يعني تنازلات أرفض تقديمها في مسايرة هوجة الهابط الذي لا يبقى طويلاً على الساحة.
في نظرك ما سبب انهيار سوق الكاسيت؟
هي حقيقة نعيشها بسبب النت «download» وأصبح الأمر أكثر «بجاحة» من البعض فبمجرد نزول الألبوم ومنذ اليوم الأول يتم تحميله على النت وهذه كارثة كبيرة، وذلك غير عوامل التزوير والوسائل التكنولوجية التي تتيح لأي فرد الحصول على أي جديد دون أن يدفع شيئاً.
أود أن توضح لنا ما الفرق بين عامر المنتج والمطرب؟
مشكلتي أن المطرب والمنتج لا يختلفان عن بعض لأنني أتعامل كفنان يهمني تقديم عمل فني راق، والمنتج يفكر بلغة المادة دائماً فمن الممكن أن يفاصل في أغنية أما المطرب فلا يفكر في أي شيء سوى قوتها وجودتها.
الألبوم من توزيع عالم الفن، ألم يحدث وأن طلب منك «محسن جابر» التعاون في الألبوم الجديد كإنتاج؟
لم يحدث ذلك وأرى كما ذكرت المسألة أصبحت في الوقت الحالي أكثر تعقيداً، وأنا متأكد أنه لو الظروف وحال السوق أفضل كان من الممكن أن يحدث ذلك ولكنني في الوقت الحالي أنا نفسي لا يمكن أن أقبل.
وماذا عن مشاريعك السينمائية المقبلة؟
السينما أتعبتني الفترة الماضية والنتائج فيها كانت في غير صالحي، وبالرغم من أن لدي سيناريوهات عديدة إلا أنني غير مستعد لها في الوقت الحالي.
هل تقصد أن هذه الأعمال لم تحقق إيرادات؟
بالطبع.. وهي مسألة صعبة خاصة مسألة الإيرادات وأنا أتعرض للظلم، فعندما يتم عرض فيلمي في 11 دار عرض مثلاً ويقارن بإيرادات فيلم نزل في 60 أو 80 دار عرض أليس هناك ظلم ومقارنة ظالمة في ظل ربط النجاح بالإيرادات، فلا يمكن أن يقال إنني لا أحقق إيرادات دون أن آخذ نفس فرصة غيري، فكيف أقبل على نفسي أن يقال إن فيلم عامر منيب لم يحقق إيرادات.
معنى كلامك أن المشكلة مشكلة توزيع. بالتأكيد.. فالمشكلة هنا ليست مشكلتي.. أنا فنان أجتهد وأمثل وأغني وليس لي علاقة بتوزيع الفيلم، ولكن ما عوضني عرض أفلامي على الفضائيات، وحققت نجاحات كبيرة وبشكل قوي وهو ما يؤكد أن المسألة خاصة بالتوزيع.
القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)

