ودعت دمشق مهرجانها السينمائي في دورته الـ 16 بحضور عدد من نجوم السينما عربياً وعالمياً، وشكل وجود النجمة الفرنسية كاترين دونوف حضوراً فاعلاً في حفل الختام بتكريمها كواحدة من الفنانات اللواتي أثرين الحركة الفنية للفن السابع في العالم.

وفي الوقت الذي كان الفرح عنواناً بارزاً لحفل توزيع الجوائز انهمرت دموع الفنان الكبير اسعد فضة وهو يتسلم تكريم زوجته الراحلة مها الصالح للأعمال السينمائية التي قدمتها الراحلة، التي غيبها الموت قبل خمسة أشهر ما أثار تعاطف وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا فضمه إلى صدره وسط تصفيق الجمهور. وجرياً على عادة المهرجان تضمن حفل الختام بعض الرقصات والاستعراضات الغنائية والموسيقية التي أخرجها الفنان ماهر صليبي، وتم توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة الأفلام الطويلة والقصيرة ومسابقة الفيلم العربي التي استحدثت هذا العام للمرة الأولى تماشياً مع متطلبات الدورة الدولية الجديدة للمهرجان، وربما لتجنيب المهرجان الحرج من منح الأفلام السورية والمصرية المتنافسة الجوائز التي قد لا ترقى لمستوى دولية المهرجان.

وإذا كانت هذه خطوة في الاتجاه الصحيح فإن ما يتطلب دعما لمشروعيتها هو إحضار أفلام عالمية ودولية ذات وزن ثقيل على خلاف الدورات السابقة للمهرجان، وقد اعتاد المهرجان أن يكون شعاره سينما من أجل التقدم والتحرر وكانت الدول الاشتراكية في العالم هي الشريك الفاعل، وربما أدرك الناقد محمد الأحمد وهو رجل السينما المتطور ان المهرجان يجب ان يخرج من القمقم الذي وضع فيه، وبدأ الأحمد في إحداث بعض التغييرات في الشكل العام للمهرجان من اجل مواكبة المظهر الحضاري للسينما في العالم، ونلفت هنا الى ان ضعفا عاما كان واضحا في أفلام المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة هذا العام.

وإذا كان المهرجان قد أسس لانطلاقة جديدة هذا العام سواء من خلال مستوى لجان التحكيم، او من خلال الضيوف الذين يزورون دمشق للمرة الأولى وعلى رأسهم ريتشارد هاريسون وكلوديا كاردينالي او فرانكو نيرو فإن ثمة خطوات جوهرية ينبغي القيام بها في تحسين مستوى الصالات الرئيسية التي تعرض فيها الأفلام بعد تراجع مستوى صالات سينما الشام والفندق ذاته أيضا. وثمة مشكلة في اعتماد شكل ثابت لجائزة المهرجان وقد جرى استبدال شكل الجائزة مرات بتعاقب مديرين كثر على المهرجان. وإذا كانت المهرجانات تعرف بجوائزها التي تحمل أسماء ثابتة مثل الدب في مهرجان برلين والسعفة في مهرجان كان والارزة في مهرجان بيروت في وقت سابق فإن مهرجان دمشق لم يجد اسما لجائزته الحالية ولا تصميما يمكن تمييزه من عنصر بارز فيه وبالتالي يصعب إطلاق تسمية واضحة على جوائز المهرجان الرئيسية.

ولكن تبدو دمشق ووزارة الثقافة فيها جادة لإطلاق مهرجان سينمائي دولي يستأثر بأهم الأفلام والضيوف، وقد تشهد المؤسسة العامة للسينما انتفاضة مقبلة حول تدويل إنتاجها أيضا بحيث تساير أفلامها مستوى المهرجان وحتى لا يكون المهرجان في واد والأفلام في واد آخر.!

وللمرة الأولى في تاريخ المهرجان لا تنال الأفلام السورية والمصرية المشاركة في المسابقة الطويلة جوائز، إذ نال الفيلم الروائي التشيكي «قوارير مستعادة» للمخرج جان سفيراك الجائزة الذهبية للمهرجان. وذهبت الجائزة الفضية في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة للفيلم الألماني «براعم الكرز» إخراج دوريس دوري بينما نال البرونزية الفيلم المغربي «قلوب محترقة» للمخرج أحمد المعنوني.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة نال الجائزة الذهبية الفيلم القبرصي «تعليمات» إخراج كوستاس باريتس وفاز بالفضية الفيلم الجزائري «أختي» إخراج انيس عاشور بينما ذهبت البرونزية للفيلم الصربي «أرجوحة الدفل»

ونال جائزة المخرج مصطفى العقاد لأفضل إخراج المخرج الكولومبي كارلوس مورينو عن فيلم «كلب يأكل كلبا» ونال الفيلم الإيراني «اغنية العصفور الدوري» جائزة لجنة التحكيم الخاصة بينما نال بطله رضا ناجي جائزة أفضل ممثل في المهرجان ونالت جائزة أفضل ممثلة الفرنسية كريستين سكوت توماس عن دورها في فيلم «أحبك منذ زمن بعيد» بينما نوهت لجنة التحكيم بالفيلم السويدي «تومي» من إخراج تورا ماتينز.

كما نوهت بتمثيل كل من سلاف فواخرجي وزويدك سفيراك والما رويبر والهام شاهين. أما جائزة لجنة تحكيم الفيلم القصير فنالها الفيلم السوري «خبرني يا طير» لسوار زركلي.

وفي ختام المهرجان كرمت الممثلة الفرنسية كاترين دونوف والممثلة سوزان نجم الدين والممثلة الراحلة مها الصالح والسيناريست حسن. م. يوسف ومدير الإنتاج يوسف دك الباب والممثلة فادية خطاب ومدير التصوير المصري الدكتور ماهر راضي.

الإسم: عبداللطيف عبدالحميد

العمر: 55

الجنسية: سوري

الوضع العائلي: متزوج

اللون المفضل: الأبيض

الدراسة: معهد السينما موسكو

عدد الأفلام: 8

الجوائز: 17

البرج: الجوزاء

دمشق ـ جمال آدم