أصبحت المنافسة مفتوحة الآن والحرب الخفية في طريقها لتصبح معلنة، رغم كل البروتوكولات والابتسامات التي تبدو أمام عدسات المصورين والعاملين في الوسط السينمائي بين شركات التوزيع والإنتاج، حيث ظهرت مؤخرا حرب شرسة جدا لخطف أكبر عدد من النجوم للانضمام إلى هذه الشركات التي تدفع الملايين بغض النظر عن نجومية الفنان أو تاريخه الفني بل مجرد خطفه من المنافس.

تسببت خلافات شركات الإنتاج والتوزيع السينمائي المصري في عدم وضوح المعالم في الفترة المقبلة خاصة مع دخول كل من شركتي الإنتاج «مصر للسينما» برأس مال تجاوز ال500 مليون جنيه التي يمتلكها رجل الأعمال كامل أبو علي ونجيب ساويرس، و«ميلودي بيكتشرز» برأس مال بلغ 250 مليون جنيه ويمتلكها رجل الأعمال جمال مروان، كذلك التكتل الجديد بزعامة إبراهيم المعلم صاحب دار الشروق والمنتج جابى خوري، إضافة إلى وجود الحرس القديم بقيادة التكتل الثلاثي «النصر وأوسكار والماسة» والشركة العربية التي تمتلكها إسعاد يونس والوافد القادم بقوة جود نيوز التي هيمنت على أكبر عدد من النجوم خلال فترة وجيزة جدا.

مصر للسينما... تعد شركة مصر للسينما واحدة من الكيانات الإنتاجية التي ظهرت حديثا وكانت في البداية تحمل اسم الباتروس، قبل أن يتم دمجها مع شركة رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي يرغب بشدة في إطلاق قناة سينمائية خاصة تعرض فيما بعد هذه الأفلام التي ستكون أيضا من إنتاج شركته، وفي سبيل هذا الهدف تعاقدت الشركة مع كل من عمرو سعد بمبلغ مليون جنيه، وكذا سمية الخشاب التي فرضت عليهم أجرا مبالغا فيه ولكنهم وافقوا في النهاية على مليوني جنيه عن كل عمل سينمائي، إضافة إلى مساعيهم خلال الفترة المقبلة للتعاقد مع هيفاء وهبي التي طالبت بأخذ وقت كاف للتفكير جديا في العرض المقدم لها وقد حددت هيفاء أجرها عن الفيلم وهو خمسة ملايين دولار..

تعاقدات مغرية... أما شركة ميلودى بيكتشرز فهى كيان جديد بدأ باكورة أعماله بفيلم لرامز جلال الذي تعاقد مع الشركة خمس سنوات يحصل من خلال هذا العقد على 800 ألف جنيه قابلة للزيادة في كل عمل ، واستطاعت الشركة أيضا التعاقد مع هاني سلامة بمبلغ مليون و 800 ألف جنيه في فيلمه المقبل «السفاح» الذي بدأ تصويره مؤخرا، ومصطفى شعبان تعاقد مع نفس الشركة، ولكن بمبلغ أقل هو مليون جنيه لأن معظم أفلامه لا تحقق إيرادات جيدة وجاء انضمامه إلى الشركة لمجرد زيادة العدد ليس أكثر، أيضا خالد النبوي الذي تعاقد أيضا بمبلغ مليون و 500 ألف جنيه لمدة ثلاث سنوات، وسوف يبدأ تصوير أول أعماله مع الشركة خلال أيام، بالإضافة إلى وجود كل من خالد صالح الذي سيقوم ببطولة عمل سينمائي مقبل مع الشركة ويحضر له الآن، وأيضا النجم هاني رمزي الذي تعاقد مع الشركة بمبلغ 2 مليون جنيه، وكان أخر تعاقدات ميلودي هى النجمة السورية سلاف فواخرجي التي أبدت مرونة في التعاقد لأنها ستقدم أولى بطولاتها السينمائية في القاهرة وذلك بمبلغ ثلاثة ملايين دولار.

السبكي ضحية

وفى سياق الصراع ذاته، انتقل مؤخراً المنتج أحمد السبكي إلى المجموعة الفنية، تاركا الشركة العربية ليتعاون هذه المرة مع الموزع وائل عبد الله، نظراً لوجود خلافات شديدة لم تنتهِ إلى الآن، بين السبكي والمنتج والموزع محمد حسن رمزي، وكنتيجة طبيعية لإحساس أحمد السبكي بأن كلاً من فيلميه «كباريه» و«بوشكاش» تم التضحية بهما لصالح فيلمي «الريس عمر حرب» و«إتش دبور».

ولم تقتصر الحرب هذه المرة، على الصراع بين هذين الكيانين الكبيرين، بل امتدت إلى داخل المجموعة الفنية التي تكونت كجبهة مضادة للشركة العربية، وتضم فيما بينها 7 شركات إنتاجية، حيث انتقل أحمد حلمي من شركة «الإخوة المتحدين» لصاحبها وليد صبري، إلى شركة «الماسة» لهشام عبد الخالق، بعرض مغرٍ وصل إلى 7 ملايين جنيه في الفيلم الواحد، ووقع حلمي معهم بالفعل 3 أفلام دفعة واحدة.

التكتل الثلاثي

أما الطامة الكبرى التي وقعت ثقيلة على رأس الاتحاد الثلاثي حسن رمزي وهشام عبد الخالق ووائل عبد الله ، فتمثلت في قرار أحمد السقا بعدم استكمال تصوير فيلم «الديلر» إلا بعد انتهائه من تصوير فيلمه الجديد «إبراهيم الأبيض» مع شركة جودنيوز، رغم أن الاتحاد الثلاثي كان يعتزم طرح «الديلر» تجارياً خلال موسم عيد الأضحى المقبل.

علماً بأن تكلفة الفيلم وصلت حتى الآن إلى 12 مليون جنيه، ولا يزال أمامه أكثر من 4 أسابيع تصوير في أوكرانيا ، حيث يعتبر السقا نجم الشركة الأوحد، وبالتالي لم يبق بالشركة سوى أحمد عز الذي جدد تعاقده مع الشركة خلال الأيام الماضية مقابل 2 مليون جنيه عن كل عمل وشريف منير الذي قرر عدم ترك الشركة مهما كانت الإغراءات المادية، ومحمد رجب الذي تعاقد مؤخرا مع الشركة بمبلغ مليون جنيه وأيضا احمد رزق الذي تعاقد بمليون جنيه لمدة ثلاثة أعوام.

الشركة العربية

الشركة العربية وقعت هي الأخرى في مأزق كبير بعد أن قرر كريم عبد العزيز الرحيل نهائيا من الشركة إلى جود نيوز بعد خلافات عديدة مع إسعاد يونس، وبالتالي راهنت الأخيرة على الشباب وتعاقدت مع كل من أحمد مكي الذي ساهمت كثيرا في تواجده على الساحة السينمائية.

وقد تعاقدت معه بمليون جنيه قابلة للزيادة، وأيضا أحمد الفيشاوي الذي سيعود خلال الأيام القادمة بعد رحيله إلى روتانا مؤخرا بالإضافة إلى هيثم أحمد زكي الذي يستعد لخوض ثاني تجاربه السينمائية مع الشركة أوائل العام المقبل وقد شهدت الأيام الماضية عقد جلسات عمل بين إسعاد يونس ونضال الشافعي للانضمام إلى صفوف الشركة خلال أيام وأيضا أحمد عيد الذي دخل مؤخرا إليها.

الرابح الأكبر

واللافت في هذا الصراع أن المنتج عماد الدين أديب استطاع تفريغ شركات الإنتاج السينمائية من نجومها خلال الأشهر الماضية بإغراء نجومها بشتى الوسائل للانضمام إلى الشركة حيث نجح وبجدارة في التعاقد مع عمرو دياب بمبلغ 7 ملايين دولار وأيضا محمد سعد بمبلغ 5 ملايين دولار والذي اقتنصه في آخر لحظة من شركة روتانا.

واستطاع الحصول على توقيع نجم الكوميديا محمد هنيدي الذي يصور حاليا أول تجاربه مع الشركة بعنوان «مبروك أبو العلمين حمود» وذلك بمبلغ 7 ملايين جنيه مصري، وأيضا كريم عبد العزيز الذي تعاقد مؤخرا ب5 ملايين جنيه، وأحمد السقا بنفس الرقم.

بالإضافة إلى وجود الزعيم عادل إمام بين صفوف الشركة ويحصل على أعلى أجر بين كل نجومها وفي الطريق إلى الشركة النجم أحمد حلمي الذي طلب من أديب بعض الوقت حتى يستطيع الإفلات من منتجه وليد صبري ولا تحدث بينهما أي خلافات مادية أو عملية ومن المتوقع أن تنافس جود نيوز نفسها خلال موسم الصيف القادم حيث إنها تضم أكبر عدد من نجوم الشباك.