تنأى بنفسها بعيداً عن الشائعات والخلافات التي دائماً ما تثار داخل كواليس الوسط الفني إلا أن الشائعات تأبى أن تتركها وحالها، فدائماً ما تجد نفسها ضحية لشائعة من اثنتين.. إما خلافات مع شقيقتها أو عمليات تجميل. إنها المطربة الأردنية مي سليم التي تخوض تجربتها السينمائية الأولى من خلال فيلم «الديلر» المقرر عرضه في عيد الأضحى المقبل.. التقاها «الحواس الخمس» وسألها عن الفيلم وحياتها والشائعات التي تحوطها وكان الحوار التالي:

تخوضين تجربة التمثيل الأولى لك من خلال فيلم «الديلر».. ماذا عن شعورك أثناء التصوير؟لا أخفي عليك أنني بدأت أخيراً أشعر بالخوف لكن هذا لا يمنع القول من أنني مستمتعة بالعمل بالفيلم، ويكفي أن معي نجمين مثل أحمد السقا وخالد النبوي والمخرج أحمد صالح إلى جانب السيناريو الرائع الذي كتبه الدكتور مدحت العدل، فالحق يقال كلهم وقفوا جواري، إضافة إلى أن الروح الجميلة داخل أحداث الفيلم قللت من خوفي ورهبتي.وماذا عن دورك في الفيلم؟أجسد من خلال الأحداث دور فتاة تعمل في إحدى فرق الفنون الشعبية وهي من عائلة بسيطة جداً، وتضطر للسفر إلى الخارج مع الفرقة التي تعمل بها وخلال تفاصيل العمل ينكشف الصراع بين بطلي الفيلم خالد والسقا واللذين يحباني منذ صغري، ولكن يكون هناك ضابط ويكون الآخر ديلر في كازينو، ولكن وكما يقول المصريون «القلب وما يريد».

تجسدين دور فتاة شعبية رغم أنك لست مصرية... ألا ترين أنها مغامرة منك؟

أنا أعيش في مصر منذ ما يقرب من عشرين عاماً، وأشعر بأنني مصرية خالصة لدرجة أنني أقول لمن حولي «بالذوق بالعافية» أنا مصرية فقد دخلت المدرسة هنا والجامعة أيضاً، وأصدقائي كلهم مصريون، والدليل على ذلك لهجتي المصرية، هذا إذا ما أضفنا غنائي «يبقى أنت أكيد.. أكيد في مصر» التي صدقها الجمهور المصري.

بما أن هذه تجربتك الأولى في التمثيل كيف استعددت لها؟

كنت قد أخذت منذ خمس سنوات «كورس» تمثيل لدى الدكتور محمد عبدالهادي، وأصبح عندي دراية بقراءة السيناريو هذا إلى جانب المساعدات الكبيرة التي قدمها لي بطل الفيلم أحمد السقا والفنان سامي العدل والمخرج أحمد صالح الذي أرهقته جداً معي لدرجة أننا قرأنا السيناريو سوياً ما يزيد على أربع مرات إلى أن شعرت أنني لو طلبت منه أن نقرأه مرة أخرى أنه سيقتلني والحمد لله أنني استطعت الإمساك بكل أطراف الشخصية، وأتمنى أن ينال الفيلم إعجابكم وقت عرضه.

ماذا عن المقارنة مع نجمات السينما اللاتي تطرح أعمالهن في التوقيت نفسه؟

أنا تحديداً لا يمكن أن أدخل في أي منافسة مع أي من نجمات السينما لأنهن يملكن رصيداً كبيراً من الأعمال السينمائية والتلفزيونية أما أنا فـ «الديلر» هو أول تجاربي ولهذا تكون المنافسة ظالمة لي وغير متكافئة.

ترشيحك لـ «الديلر» جاء بعد اعتذار عدد كبير من النجمات عن القيام بالدور، فهل شعرت بالقلق تجاه ذلك؟

إطلاقاً.. لم أشعر بأي قلق من هذا، وأنا حتى الآن لم أعرف من هن الفنانات اللاتي اعتذرن عن الدور، واعتذارهن ليس معناه أن الدور غير جيد فقد سبق لي واعتذرت عن عروض سينمائية كثيرة لأني لم أكن مهيأة وقتها لخوض التجربة.

فهل معنى ذلك أن من قامت بالدور قلقت وخافت، أضف إلى ذلك أنني دخلت إلى الفيلم وأنا أسمي مي سليم يعني أنني لست واحدة تبدأ حياتها وخلاص فأنا دخلت أعمل شخصية أعجبتني في فيلم بجوار نجوم ولا أنظر لمن اعتذر أو من لم يعتذر.

تقولين إنك دخلت التمثيل وأنت مي سليم مع أن المعروف أن أدوار البنات في السينما المصرية عادة ما تكون هامشية لصالح البطل؟

من الممكن أن تكون تلك النظرية صحيحة، ولكن أحمد السقا تحديداً لا تنطبق عليه تلك المقولة.. ويمكنك أن تنظر إلى أفلامه «تيتو» و«مافيا» و«عن العشق والهوى» و«تيمور وشفيقة» و«الجزيرة» فهي كلها أفلامه التي اكتظت بالنجوم، وكل واحد بشخصية محورية ومهمة، ولو تم حذفها تؤثر تأثيراً بالغاً على أحداث الفيلم، وعموماً أنا كنت أتمنى أن أمثل أمام نجم في مقام أحمد السقا ويشرفني العمل معه حتى لو في مشهد واحد فقط.

بعد دخولك إلى مجال التمثيل.. كيف ترين قرارات الدكتور أشرف زكي نقيب الفنانين بتحجيم التواجد العربي؟

أنا احترم رأيه بالطبع لأنه يرى بذلك أنه يحمي الفن المصري من الدخلاء عليه، ولكن أنا كما قلت لك من قبل اعتبر نفسي مصرية خالصة، إضافة إلى أنني مطربة في الأساس، ولن أقدم أكثر من عمل واحد في العام.

معنى ذلك أنك متضامنة مع القرار.

يا سيدي الفاضل أنت تتحدث عن قرار لا يتم تطبيقه حالياً، ومع ذلك فأنا أرى أن مصر هي هوليوود الشرق فقد حضنت العديد والعديد من النجوم العرب السوريين واللبنانيين والسودانيين وفي الماضي كنا نرى صباح مثلاً تقدم عشرة أعمال في العام الواحد، وعموماً أنا أرى أن التصنيفات غير مطلوبة في الفن.

يقال إنك دخلت التمثيل لمنافسة شقيقتك ميس حمدان التي سبق واحترفت الغناء لمنافستك فيه.

هذا الكلام سمعته كثيراً، وكلما يأتي صحافي ليجري معي حديثاً يسألني نفس السؤال وأرد عليه بنفس الإجابة نحن أخوات أشقاء ولا توجد بيننا أي منافسة أو خلافات، وميس هي أكثر من تساعدني في حياتي لأنها ليست شقيقتي فقط فهي أيضاً صديقتي التي أثق فيها إلى أبعد الحدود، وأعتقد أن العلاقة بيننا لن تكون في يوم من الأيام منافسة أو غيرة كما يكتب بعض من يريدون أن تمتلئ صفحات جرائدهم بشائعات وأخبار مثيرة حتى وإن كانت غير حقيقية.

يتردد حالياً داخل كواليس الوسط الفني أنك أجريت عملية تجميل أخيراً.

«تضحك».. الحمد لله حتى الآن لم أجر أي عمليات تجميل، وأنا لست ضدها، ولكني أرى أنني لا أحتاج لذلك وأنا مقتنعة بما أعطاه الله لي من جمال وإذا تدهور حالي في المستقبل قد أفكر في إجراء عمليات تجميل.ولكن البعض دلل بأنك قمتي بعملية نفخ خدود.

موضوع الخدود ده طبيعي فأنا في الفترة الأخيرة قمت بتغيير لون شعري وغيرت من رسمة «حواجبي» وزاد وزني قليلاً والزيادة «طلعت» على الخدود فقال البعض إنني أجريت عملية تجميل، وهذا ما لم يحدث.

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)