تعيش في المغرب شجرة فريدة من نوعها تشاطر الجمل قدرته على تحمل العطش يطلق عليها اسم «الأركان» بينما سماها العرب اللوز البربري. وتعد شجرة الأركان، وتعني باللغة البربرية المحلية «الشجرة ذات الخشب القوي» من النباتات الصنوبرية، وهي الوحيدة التي توجد خارج الغابات الاستوائية.
وذكرها الفينيقيون في بعض سجلاتهم التاريخية وأسموها «شجرة البركة» كما أشار إليها ابن خلدون في مقدمته. وإلى جانب كونها نادرة الوجود، فإنها نادرة أيضا في فوائدها، وتلعب دوراً مهماً في تنمية النشاط الاقتصادي، إذ يساهم الهكتار الواحد منها في إنتاج 80 طناً من المواد الحية في العام، أي ما يعادل 50 طناً من المواد الجافة.
وبات زيت شجرة الأركان في الآونة الأخيرة، الزيت المفضل في المطبخين الأميركي والأوروبي، بعد اقتحامه للأسواق العالمية. ويفنن الطهاة الغربيون في استخدامه في السلطات أو مع الأجبان والحساء أو اللحوم بصبه عليها بعد الطهي. وصنفها العشاب العربي ابن البيطار الأندلسي في كتابه «المفتي في الأدوية المفردة» على أن لها مزايا علاجية.
