العنوان، أول حفل فني وثقافي واجتماعي وخيري عربي وروسي.. المكان، فندق مينا السلام بمدينة الجميرا في دبي.. الهدف، جمع الأموال لدعم المشاريع الإنسانية والخيرية، ومنها مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، ومؤسسة التعاون الفلسطينية المعنية بتطوير قدرات الإنسان الفلسطيني والحفاظ على هويته وتراثه، أما المبلغ الإجمالي الذي حصده المزاد الخيري خلال الحفل فقد وصل إلى نحو 88 ألف درهم إماراتي.

التنظيم كان لمجلس الأعمال الروسي العربي، وشركة «إنسمبل» للإنتاج الفني، في حين كان الحضور من معظمهم أبناء الجالية الروسية في الدولة ومعهم القنصل الروسي في دبي، إضافة إلى عدد من كبار الشخصيات المواطنة والعربية، يتقدمهم الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم العضو المنتدب في مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، وأحمد هاشم خوري وإقبال خوري، مؤسسا المركز، ومريم عثمان المديرة التنفيذية للمركز.

مبادرة روسية الحفل الفني الأول في دبي، الذي جاء بمبادرة روسية، تألق حتى ساعات متأخرة من الليل بجدول مكتظ بالفعاليات والفقرات الفنية المتنوعة، إضافة إلى عشاء خيري حضره مئات الروس والعرب، وبرزت نجمة الأمسية الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، في أداء 11 أغنية من ألبوماتها المختلفة، التي جاءت على مدار ساعة كاملة، ترجلت خلالها عن خشبة المسرح باتجاه الجماهير الذين انسجموا طرباً مع أنغام الموسيقى العربية، متجاوزين حدود اللغات.

الموقف اللافت خلال الحفل، تمثل في تقديم القائمين على هذه المناسبة، هدية هي عبارة عن قرآن كريم، لكل من الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، ورياض كمال كبير الموظفين التنفيذيين في شركة «أرابتيك»، وهي الراعي العام للحفل. اللقاء العربي الروسي بدأ عند التاسعة مساء الخميس الماضي، وافتتح بعزف متألق لفرقة «موسكو سولويستس» الشهيرة.

وأدت معزوفات فنية حظيت بإعجاب الجمهور على اختلاف أجناسه، تلا ذلك عروض الرقص الوطني الروسي بحركات بهلوانية ومؤثرات خاصة، ثم قدم راقص الباليه نيكولاي تسيسكاريدزي، بمصاحبة الراقصة الشهيرة إرما نيورادزي عرض «شهريار وشهرزاد»، بنكهة ممزوجة بالعربية، في حين تخلل الحفل عرض أزياء وآخر للمجوهرات أدته عارضات تجولن بين طاولات الضيوف، تلا ذلك فقرة المزاد الخيري على بعض المقتنيات والأسماء.

وعند هذا الحد أطلت النجمة اللبنانية المفعمة بالخفة والشباب والحيوية لتضفي على المجتمعين أجواءً أخرى من المتعة والانسجام العربي الروسي، وهو العنوان الأبعد من الحفل، فدوت الموسيقى العربية على مسرح الحفل الذي زخر بألوان الفن الروسي، وكانت البداية بأحدث أغنياتها «بتفكر في إيه»، ثم «الدنيا حلوة»، و«إحساس جديد» و«معجبة» و«انت إيه» و«قول تاني كده» و«آه ونص» و«ماشي حدي» و«أخاصمك آه» و«نار على نار» وأخيراً أغنية «اللي كان» التي قلبت فيها موازين المكان بأناقة الحب والرومانسية.

نانسي والجمهور

بدا جلياً اهتمام الروس وتفاعلهم بموازاة تفاعل أبناء الجالية العربية مع أغنيات المطربة نانسي عجرم، فعلى مدار ساعة زخرت بالأغنيات الصاخبة والرومانسية، وعلى أنغام روائع الموسيقى الشرقية، ظل الحضور في تجاوب ملحوظ مع أغنياتها المختلفة، وحين نزلت نانسي متجولة بين طاولات الحضور من كبار الشخصيات، تحلق حولها الجمهور، وراح الحضور يلتقطون الصور القريبة لها عبر كاميرات الموبايل، ولا استثناء هنا بين عربي أو روسي، فالجميع وجد ذائقة في الاستماع إلى أغنيات شرقية لاقت صدى كبيراً لها بين روائع الفن الروسي.

عند الساعة الثانية عشرة ليلاً غادرت نانسي عجرم مسرح الحفل، مكتفية بصيحات الجمهور وتصفيقه الحار، وبعدها توالت المعزوفات الروسية، والأغنيات التي تألق فيها أصحاب الصوت والكلمة القادمون من روسيا، ومنهم الفنان الروسي ديما بيلان الحائز على جائزة «يوروفيجين» للغناء للعام 2008، ويوري باشميت أحد أهم عازفي آلة «الفيولا» في العالم، وراقصة الباليه المنفردة الروسية إيليز ليبا.

لقطات ومبادرة

لقطات كثيرة لفتت أنظار المجتمعين في الحفل الخيري، ففي البداية كانت بعض الكلمات المقتضبة للقائمين على المشروع الخيري من الجانبين الروسي والعربي، وفي كلمة لإولجا بلاكيتس مديرة شركة «إنسمبل» للإنتاج الفني، حرصت المتحدثة على إلقائها باللغتين العربية والروسية، في تجسيد منها لمعاني وأهداف الحفل الروسي العربي الأول، متحدية بذلك صعوبة النطق بالعربية، وهو ما حفز الحاضرين على التصفيق لها أكثر من مرة.

مبادرة الحفل العربي الروسي الأول، أطلقته شركة «إنسمبل بروداكشن» منظمة الحدث ومقرها في لندن، ومجلس الأعمال الروسي العربي، بالتعاون مع مركز الاتصالات الاجتماعية، بفكرة مستمدة من اقتصاد ومجتمع دبي الدولي النامي بسرعة، في ظل الزيادة المضطردة في استثمارات الشركات والأفراد الروس في دبي.

وضم برنامج حفل «الجالا» أيضاً فقرات أخرى متنوعة منها، مأدبة العشاء والمزاد الخيري وعرض الأزياء المميز لمصمم الأزياء اللبناني الشهير زهير مراد، ومصممة الأزياء أنّا بايستروفا مصممة علامة الأزياء الروسية المفضلة «ROZA».

دبي ـ عنان كتانة