كان الفن يستهويني منذ الصغر، فتجاوبي مع الموسيقى كان ملحوظاً، رغم إنني كنت متفوقة جداً في دراستي ومتعطشة للمعرفة والدراسة، وكذلك كان الأمر بالنسبة لأخوتي، وكانت أمي دائمة العناية بهوايتنا ومواهبنا، أما بدايتي الفنية فكانت عام 1994 عندما شاركت في مسابقة ملكة جمال طنجة، فقد دخلت عالم الغناء.
وأنتجت مجموعة من الأغاني، كأغنية «اليد في اليد» التي أديتها بمناسبة أيام التضامن ضد الحاجة، وأغنية «أم الشهيد»، التي جاءت تضامناً مع إخواننا في فلسطين بعد مقتل الشهيد محمد الدرة.قبل أن تجذبها أضواء السينما والتلفزيون، بدأت الفنانة المغربية سهام أسيف مشوارها الفني في عالم الغناء،وتقول: كان الفن يستهويني منذ الصغر، فتجاوبي مع الموسيقى كان ملحوظاً، رغم إنني كنت متفوقة جدا في دراستي ومتعطشة للمعرفة والدراسة، سجلت بصوتها مجموعة من الأغنيات ذات المضامين الإنسانية والاجتماعية، منها أغنية «أم الشهيد» جاءت تضامنا مع إخواننا في فلسطين بعد مقتل الشهيد محمد الدرة ، لكن السينما جذبتها بعد ذلك فهي من الجميلات اللاتي يحظين بالقبول عند جمهور السينما والغناء في المغرب، وهي تعود للغناء كلما هزها الحنين لتسجيل أغنية جديدة.
وتنتمي سهام، التي عرفها المشاهد العربي من خلال مسلسل «صقر قريش» للمخرج السوري حاتم علي، إلى عائلة فنية، فوالدتُها فاطمة الساهل تكتب الشعر والزجل، وإخوانها يمارسون الموسيقى تلحيناً وعزفاً.
«الحواس الخمس» التقت سهام وتحدثت عن مشوارها الفني بين الغناء والتمثيل.
كيف تنظرين إلى حصيلة مسارك الفني؟
اعتبر دوري في فيلم «العيون الجافة» للمخرجة نرجس النجار من أعمق وأصعب وأقوى الأدوار التي جسدتها إلى الآن، وهو دور اعتز به لأنه تطلب مني مجهوداً بدنياً شديداً، خصوصاً وان منطقة «اغبالو» القريبة من مدينة خنيفرة الجبلية التي تم فيها التصوير تتميز بطبيعة قاسية، وقد نلت عن هذا الفيلم، الذي يحكي عن قرية تسكنها النساء فقط، ويحمل صورة لنوع خاص من النساء، جائزة أحسن أداء نسائي في مهرجان الفيلم المغربي.
كذلك أعتز بأدواري في فيلمي «وبعد» للمخرج محمد إسماعيل و« غراميات الحاج مختار الصولدي» للمخرج مصطفى الدرقاوي، ولا أنسى بالطبع فيلم «زنقة القاهرة» للمخرج عبدالكريم الدرقاوي فهو أول عمل بالنسبة لي، إضافة إلى أدواري التلفزيونية لاسيما مسلسل «العوني» الذي قربني كثيرا من الجمهور المغربي.
إلى ماذا تعزين نجاحك، مطربة وممثلة؟
حب الميدان، الثقة في النفس، لأنه لا بد أن يكون للفنان هدف معين يصّر على أن يصل إليه، فأكيد انه سيصل إليه، ثم احترام مهنته والجمهور، واحترام نفسه والآخرين، بالإضافة إلى حب بلاده، فالغرور، واختيار الأدوار التي تنعكس على الفنان سلبيا تحرق صورته. وقد تعودت شخصيا على تقديم كل عمل بآداء صادق من أعماقي وأبذل جهدا مضاعفا لإنجازه.
يلاحظ أنك عملت مع مخرجين يشتغلون لأول مرة على أفلام طويلة، هل كنت تغامرين؟
السينما المغربية هي الآن بحاجة إلى شباب طموحين يتمتعون بطاقات ومؤهلات لخلق موجة جديدة لنوع جديد من الأفلام، خصوصا وأن هؤلاء المخرجين الشباب سبق لهم أن حققوا نجاحا من خلال أشرطتهم القصيرة، ونالت أعمالهم استحسان الجميع.
لو عدنا إلى بداية المشوار، ماذا تقولين؟
كان الفن يستهويني منذ الصغر، فتجاوبي مع الموسيقى كان ملحوظا، رغم إنني كنت متفوقة جدا في دراستي ومتعطشة للمعرفة والدراسة، وكذلك الأمر بالنسبة لأخوتي، وكانت أمي دائمة العناية بهوايتنا ومواهبنا، أما بدايتي الفنية فكانت عام 1994 بمشاركتي في مسابقة ملكة جمال طنجة، فقد دخلت عالم الغناء.
وأنتجت مجموعة من الأغاني، كأغنية «اليد في اليد» التي أديتها بمناسبة أيام التضامن ضد الحاجة، وأغنية «أم الشهيد»، التي جاءت تضامنا مع إخواننا في فلسطين بعد مقتل الشهيد محمد الدرة، بالإضافة إلى ألبوم تعاونت فيه مع شركة فرنسية، وفي عام 1996 خضت تجربة العمل في السينما.
ما آخر أعمالك السينمائية؟
الفيلم التلفزيوني «إحساس بالذنب» للمخرج مصطفى الدرقاوي عن سيناريو كتبته والدتي، وهناك فيلم «انهض يا مغرب» للمخرجة نرجس النجار، وأديت فيه دور عرافة شابة تعيش صراعا يوميا مع منافستها العرافة المسنة، وحضور هذه الشخصية في العمل لا يعني بالضرورة أن الفيلم يعبر عن صراع بين عرافتين، وإنما يتخذ منحى أبعد يتمثل في الصراع بين الأجيال، وتعكس شخصيتي في الفيلم. التطلعات المستقبلية للشباب.
والغناء؟
مهنتي الأولى الغناء، ولاتزال مغنية، وسأبقى مغنية، وبسبب مزاولتي الغناء تم اختياري للتمثيل في السينما. أكيد، هناك فنانون لهم قدرات في التمثيل، لكنهم يفتقدون القدرة على الغناء، وسهام أسيف اليوم ممثلة ومغنية، وان اقتضى الدور أن تكون استعراضية فلن تمانع.
ألهذا السبب أقدمت مجدداً على الغناء في فيلم «إحساس بالذنب» بعد فيلم «ليالي بيضاء»؟
لا أعتبر المسألة تكرارا، مادام الغناء يعد بالنسبة لي إضافة واختلافا وتميزا في مسيرتي الفنية، حيث لا تتوفر لباقي الممثلات المغربيات هذه الإمكانية، فليس هناك من ضرر على الممثلة التي تمتلك موهبة الغناء أن تغني، لأن الفنان الشامل هو الذي يمثل ويغني ويستعرض، وهذه الفئة من الفنانين نادرة جدا في المغرب، ولحد الآن فأنا المغربية الوحيدة التي مثلت وغنت وأدت دورا فيه رقص، وهذا لا يعني مطلقا إنني راقصة، إذ هناك فرق بين راقصة تؤدي مشهدا في فيلم وبين ممثلة تؤدي دور راقصة حتمته الضرورة الفنية.
الرباط ـ رضا السيد

