منذ ظهورها الأوّل في معرض فرانكفورت للسيارات عام 2003، صنعت مازيراتي «كواتروبورتي» لنفسها مكانة جديدة في عالم السيارات، إذ انها جسدت المعاني التي جعلت من اسم «مازيراتي»، رديفاً للجمع بين الأداء الرياضي وبين فخامة سيارات الصالون، وعكست قيم مازيراتي الإيطالية التي وُلدت مع طراز «كواتروبورتي» الذي طرح في عام 1964 بهيكل «فروا»، وصولاً إلى سيارة «كواتروبورتي» لعام 1984، والتي سرعان ما أصبحت تعرف بالسيارة «الرئاسية»، وكان الرئيس الإيطالي آنذاك ساندرو بيرتيني من أشهر المعجبين بها.
وبعد خمسة أعوام من النجاح المستمر، وإثر تجاوز مبيعاتها 15 ألف سيارة، ونيلها 46 جائزة تقديرية دولية، ها هي «كواتروبورتي» بحلتها الجديدة تطل من دبي إلى المنطقة، خلال حفل الإطلاق الذي أقيم أخيراً في فندق جميرا بيتش. وجاءت «كواتروبورتي» لتنافس سيارات الصالون عالية الأداء. وتعزز المكانة المتميزة لاسمها، فتستحدث العديد من التحسينات التقنية والتصميمية، كما ترتقي بخصائصها الأدائية الديناميكية إلى مستويات غير مسبوقة، وذلك مع استحداثها لمحرّك جديد بسعة 7,4 ليترات، يولد طاقة جبارة قدرها 430 حصاناً (317 كيلوواط).
ويعدّ التصميم الذي أبدعته استديوهات «بينينفارينا» من أهم مميّزات طراز «كواتروبورتي»، فهو يدمج بين المفاهيم التصميمية لسيارة الصالون الفارهة، وبين مقومات تصميمية مستوحاة من فئة سيارات التجوال الفاخرة، المعروفة بلفظة «غران توريزمو». ومن خلال ذلك، تبرز شخصية «كواتروبورتي» كسيارة صالون فارهة، ذات صفات ديناميكية عالية الأداء.
وتبدو «كواتروبورتي» الجديدة، وكأنّها تتمسّك بالطريق بإصرار أكبر، مع إطلالة جديدة كلها عنفوان في المقدّمة، يتجسد فيها التمسك بروح «غران توريزمو»، وهي تلك الفئة الأثيرة من السيارات الفخمة المخصصة للرحلات، والتي شاع استخدامها بين طبقات النخبة منذ عقود.
وتبدأ لمحات هذه الإطلالة قبل كل شيء عند شبكة التهوية الأمامية ذات الشفرات العمودية، ثم تمتد لتشمل المصابيح الأمامية ذات الحجم الأكبر مع شريط أضواء الصمامات الثنائية المشعّة على شكل خطين يتلاقيان على زاوية قائمة. بمثل هذه اللمسات التصميمية، توحي «كواتروبورتي» بالشراسة عند النظر إليها من الأمام. كما حظيت جوانب السيارة كذلك بتصميم جديد، بفضل حواشي الأبواب السفلية البارزة، بينما اندمجت المرايا الجانبية بسلاسة أكبر مع هيكل السيارة.
وتماشياً مع المقدّمة، تم كذلك إعادة تصميم خلفية السيارة، لتوفر إطلالة بارزة وأكثر شدّة، حيث يبرز التشابه مع طرازات «غران توريزمو» مرّة أخرى من خلال الأضواء الخلفية ذات التأطير الأحمر والقلب الأبيض. من خلال هذا التصميم، تحظى «كواتروبورتي» الجديدة بإطلالة فريدة ليلاً عند الرجوع إلى الخلف، حيث تُنار تلك الأضواء لتشكّل زوجاً من الخطوط البيضاء المنحنية.
وتوفر مقصورة «كواتروبورتي» الجديدة مستويات غير مسبوقة من الرحابة والفخامة، تظهر من خلال لمسات التصميم الإيطالية، والاهتمام بأدقّ التفاصيل. وكما في الطراز السابق، تحافظ لوحة الأجهزة على شخصيتها القويّة مع القنصولة الوسطية المصنوعة من أفخم المواد. وبذلك يكتمل شكل السيارة الكلّي لتعطي ركابها والناظرين إليها على حد سواء إحساساً بالتناغم التام بين تصميم المقصورة والشكل الخارجي.
وقد تم إعادة تصميم القنصول الوسطية، بحيث تكون أزرار التحكم أقرب من بعضها البعض، مما يحسّن من وضعية السائق وقدرته على التحكم بوظائف السيارة من دون عناء. وتساهم في ذلك أيضاً ميّزات عدة، مثل المقاعد ذات التصميم الجديد التي تحتضن السائق، وتدعم وضعية جلوسه بشكل أفضل، والمقود الجديد الرياضي، وحجيرة التخزين المبيّتة في الوسط.
تلك الروح المزدوجة التي تتمتع بها «كواتروبورتي»، حين تمزج بين فخامة سيارة الصالون وأداء السيارة الرياضية، تتجسّد في قلب «كواتروبورتي إس» الجديدة، المتمثل في محرّك جبار ذي ثماني اسطوانات متقابلة، تبلغ سعته 7,4 ليترات. أما قوته فتصل إلى 430 حصاناً (313 كيلوواط)، تتولد عند دورانه بسرعة 7000 دورة بالدقيقة (د/د)؛ بينما يصل عزمه التدويري إلى مستوى أقصاه 490 نيوتن-متر، وذلك عند دوران المحرك بسرعة 4750 دورة بالدقيقة.
هذا المحرك الجديد، الذي ينفرد في قالبه الخارجي باعتماد اللون الأحمر لأغطية رؤوس الأسطوانات، يعتبر عماد تشكيلة محركات «مازيراتي» المعتمدة على أسلوب استجماع السوائل في مستوعبات مغمورة، وهو محرك صمم خصيصاً للارتقاء بأداء السيارة، وتوفير تجربة قيادة باهرة ومثيرة أكثر من أيّ وقت مضى.
ويعتبر محرّك «كواتروبورتي إس» نموذجاً حياً لما حققته «مازيراتي» من إبداع في الجيل الجديد من محرّكاتها، التي طرحتها أخيراً، خاصة من حيث قدرتها على الدوران بسرعات تصل إلى ؟؟؟؟ دورة بالدقيقة (د/د)، وارتفاع معدّلات الطاقة التي تولّدها، لجهة انتقالها السلس والخاطف من سرعات الدوران المتدنية إلى سرعات الدوران العالية وبالعكس، وهي ميزة تحول القيادة إلى تجربة مليئة بالإثارة والمتعة.
وبفضل التجاوب العالي الذي يتمتع به هذا المحرك الجبار، تضع «كواتروبورتي إس» في متناول سائقها قدرة استثنائية على التسارع، حتى عند غيارات السرعة العالية، وهو أمر يجني السائق ثماره بشكل خاص عند القيادة على الطرقات السريعة. وتتأتى هذه القدرات من المناغمة البارعة بين منظومتي الاستنشاق والطرد، وعبر استخدام آليات التعيير ذات الحركة الحرة اللاتدرجية على أعمدة الكامة الداخلية، إلى جانب الحجم المثالي لحجيرات الاحتراق.
إذ ان كلّ هذه العوامل الهندسية، تجعل المحرك قادراً على توليد 82% من عزمه التدويري وبدون أن تتجاوز سرعة دورانه معدل 2500 دورة بالدقيقة.
ومن حيث المتطلبات القانونية، فإن المحرك الجديد يعتبر سابقاً لزمانه، فهو يستوفي في الوقت الحاضر كل المتطلبات التي ستفرضها دول الاتحاد الأوروبي في المستقبل، وذلك بموجب منظومة التشريعات الخامسة التي يعتزم الاتحاد إصدارها وتطبيقها. أما في الولايات المتحدة، فإن المحرك الجديد يستوفي متطلبات منظومة قوانين «إل إي ؟ي 2» الخاصة بمراعاة الاعتبارات البيئية.
وقد تسنى للمحرك تحقيق ذلك من خلال اعتماده تقنية مبتكرة، تتمثل في محفزات تحويلية (كاتاليتيك كونفرتر) صنعت من صفائح معدنية متعددة التجاويف، قادرة على التعامل مع منسوبات عالية من التدفقات الغازية بكفاءة عالية.

