يعتبر رمز 911 كاريرا أحد أبرز الرموز الأسطورية في عالم السيارات الرياضية، وقد تمكنت «بورشه» مع هذا الطراز، من تحقيق سمعة رائدة في القوة والأداء ومتعة القيادة. والآن تواصل الشركة تفوقها مع الجيل الجديد من طرازات 911 كاريرا وكاريرا4.
ومن أبرز ميزات طرازات كاريرا الجديدة ذات الدفع الخلفي والرباعي، محركان من ست أسطوانات مسطحة يمتازان بقوة أكبر مع تقنية «حقن الوقود المباشر». وتأتي هذه الزيادة في القوة مقترنة بحلول بيئية متقدمة، تتمثل بمستويات منخفضة من استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.وزودت «بورشه كاريرا» و«كاريرا 4» بمحرك من ست أسطوانات مسطحة سعة 6,3 ليترات مع تقنية «حقن الوقود المباشر»، ارتفعت قوته عن السابق بمعدل 20 حصاناً لتصل إلى 345 حصاناً. كذلك ارتفعت قوة محرك «كاريرا إس» و«كاريرا 4إس» سعة 8,3 ليترات بمعدل 30 حصاناً لتصل إلى 385 حصاناً، ما دفع بالسرعة القصوى إلى مستوى جديد يفوق 300 كلم في الساعة.
وعلى الرغم من ارتفاع القوة وتحسّن الأداء، استطاع مهندسو «بورشه» خفض استهلاك الوقود، في مجموعة طرازات 911 كاريرا مرّة أخرى، مقارنة بالجيل السابق. فعلى سبيل المثال، لا تستهلك 911 كاريرا كوبيه المزوّدة بعلبة تروس يدوية سوى 3,10 ليترات لكل 100 كلم، مقابل مصروف أقل هو 8,9 ليترات لكل 100 كلم للنسخة المزوّدة بعلبة تروس بورشه «دوبلكوبلونغ» ذات القابضين.
وتأتي هذه الطرازات الجديدة، لتمثل أول سيارات بورشه المخصصة للإنتاج التجاري بخيار علبة التروس المتطورة بقابضين، بعد عشرين عاماً على تفوق «بورشه»، في تقديم هذه التقنية الرائدة في سيارات السباق. وتتضمن علبة تروس «بي دي كي» المعتمدة في « 911 كاريرا « سبع نسب تُعشّق إلكتروهيدروليكياً من دون أدنى انقطاع بالقوة الدافعة.
وتشمل المزايا الأخرى في أجهزة حركة «911 كاريرا»، مشعب سحب جديد بمراشح هواء أكبر يسمح بالاستفادة بشكل أفضل من قوة المحرك وعزم دورانه. ونجد أيضاً «نظام بورشه المساند في الانطلاق» في الطرازات الجديدة كافة، ما يُساعد السيارة على التجاوب بشكل أفضل عند الانطلاق على منحدر علوي. كما يتوفر ترس تفاضلي محدود الانزلاق كتجهيز اختياري لتحسين التسارع.
وبات الجيل الجديد من كاريرا 4 يحتوي على «نظام بورشه للتحكم بالتماسك» الذي يستطيع تحويل قوة المحرك، وعزم دورانه المرتفعين إلى تسارع فعّال وتماسك متقدم في ظروف القيادة كافة. هذه التكنولوجيا كانت في الماضي حكراً على طراز 911 توربو فحسب.
وتتوفر الآن طرازات كاريرا إس وكاريرا 4إس قياسياً بنسخة مُطوّرة من «نظام بورشه للتحكم الفعّال بالتعليق». وهو يؤمن راحة أكبر وديناميكية أفضل أثناء القيادة مقارنة بالسابق. في هذه الأثناء، تعمل المكابح الأكبر بشكل شديد الفعالية مع «نظام بورشه للتحكم بالتوازن»، الذي يتضمن وظيفتي «الملء المسبق للمكابح»، و«مساند الكبح».
وتحمل شركة «بورشه» الألمانية اسم عائلة مؤسسها وهو «فرديناند بورشه»، والذي ظهرت عبقريته في العام 1900، حين طور سيارة كهربائية لشركة «لوهنر» الفرنسية، ثم أصبح في العام 1928 كبير مهندسي شركة مرسيدس ومن بين الكثير من إنجازاته هناك سيارتي «أس أس» و«أس أس كاي» الأسطوريتين.
وفي العام 1931 قرر فرديناند أن يعمل لنفسه فافتتح، مكتب بورشه للهندسة، في مدينة شتوتجارت في ألمانيا وأنطلق منه في بيع الخدمات التقنية وفي العام 1933 أوكلت إليه شركة (أن أس يو) تطوير سيارتها «32» التي حفلت بتقنيات عالية، في العام 1936 بدأ بورشه بتطوير سيارة الشعب أو (فولكس واجن)، ولكن إنتاج السيارة لم ينطلق بسبب الحرب العالمية الثانية، التي أظهرت المزيد من مهارة فرديناند بورشه، فقد ساهم في تطوير الكثير من المعدات الحربية للجيش الألماني.
ولكن بنهاية الحرب سُجن بورشه لمساهمته هذه، ولم يخرج إلا في العام 1947 وهو العام الذي بدأ فيه إنتاج سيارة فولكس واجن بيتل.
ولا تزال معظم أسهم الشركة ملكاً لعائلة بورشه، وهي تعتبر اليوم الشركة الأهم في العالم التي تبيع خدمات تقنية لكل الراغبين، ولائحة عملاء تشمل على مرسيدس، أودي، فولفو، هارلي دايفيدسون للدراجات النارية، فولكسواجن، وزارة الدفاع الألمانية، سيات وغيرها الكثير من المشاريع، وتمر بورشه حالياً بطفرة إنتاجية وتسويقية كبيرة جداً، بعد متاعب شديدة في مطلع التسعينات.
دبي ـ راشد دبدوب

