كانت ابنتها الصغيرة «مريم» الدافع وراء إنشائها دار النشر الأولى في المنطقة العربية والمختصة بنشر وتوزيع قصص الأطفال باللغة العربية، فهي حريصة على توطيد علاقة ابنتها بكتب الأطفال،ولكنها فوجئت أن معظم هذه الكتب أجنبية المضمون والأفكار، علاوة على افتقادها الجودة..
لذلك قررت الشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي إطلاق مشروع «كلمات» الذي يهدف إلى زرع حب القراءة والثقافة العربية في قلوب الأبناء الصغار. وتحقيقا لهذا الهدف السامي جاءت مشاركة المشروع في معرض الشارقة الدولي للكتاب لتمنح الفرصة لفريق عمله لتوجيه اهتمام الآباء والأمهات والمدارس نحو أهمية ودور القراءة العربية والتعليمية لأبنائنا. التقينا الشيخة بدور القاسمي ـ رئيسة كلمات -وكان معها الحوار التالي:بداية، كيف انطلقت فكرة «كلمات»؟«كلمات» دار نشر ملتزمة بنشر وتوزيع قصص للأطفال. وتم تأسيسها في عام 2007، نظراً للحاجة إلى كتب للصغار ذات مستوى رفيع باللغة العربية.
و الذي دفعنا أكثر لإطلاق المشروع هو الإقبال المتزايد على كتب اللغة الإنجليزية الذي شهدته المنطقة العربية في الآونة الأخيرة،و أدركت أن أطفالنا يجدون صعوبة في المحادثة باللغة العربية،إما لاعتقادهم بأنها لغة صعبة أو مملة في الوقت ذاته، وبالتالي وجدت أن الطريقة الأمثل لزرع حب اللغة العربية في نفوس أبنائنا الصغار ،تكمن في طرح كتب قيّمة ومشوقة لهم.هل تقصدين أن المنطقة العربية تعاني تراجعاً في كتب الأطفال؟
نعم.. وما أثار دهشتي في هذا الخصوص، هو التراجع الذي تشهده المنطقة في نوعية كتب الأطفال التي تطرح باللغة العربية، وعدم اهتمام المدارس من جهة والآباء من جهة أخرى بالتركيز على أهمية ودور القراءة العربية في حياة أبنائنا.
ويعود السبب إلى أن كتب الأطفال التي تطرح باللغة العربية لا تحاكي ثقافتنا العربية وتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، لأن معظمها يتم ترجمتها من اللغة الإنجليزية إلى العربية، والسبب الآخر هو أن الآباء اعتادوا على إنفاق مبالغ أكثر على الكتب الأجنبية، نظراً لجودتها مقارنة بالكتب العربية.
انطلق مشروع «كلمات».. فما هي أهدافه وطموحاتكم المرجوة منه؟
نسعى من خلال إنشائنا دار نشر لكتب الأطفال إلى القضاء على هذه الفجوة، وذلك من خلال نشر قصص مشوقة للصغار من أعمار تتراوح ما بين خمسة أشهر خمسة أشهر إلى 12 سنة باللغة العربية ومن أعمال كتاب ورسامين عرب. لأنهم الخيار الأنسب للتعبير عن الثقافة العربية بكل أبعادها.
وتوفر الشركة مطبوعات ذات مستوى عال تواكب المعايير العالمية. ورسالتها السامية زرع حب القراءة في قلوب الأطفال مدى الحياة.
هلا حدثتنا أكثر عن إصدارات «كلمات»؟
مجموعة أعمالنا القصصية تصل إلى 25 إصداراً، واستطاعات عبر الشخصيات الساحرة والملونة التي تظهر في قصصها ومواضيعها المستمدة من التراث العربي، أن تشعل مخيلة الأطفال وتزرع حب القراءة في قلوبهم.وتعد هذه القصص مألوفة لديهم كونها نابعة من تراثهم وثقافتهم العربية،كما توفر «كلمات» مطبوعات رفيعة المستوى وذات تصاميم خلاقة تهدف إلى جذب أنظار الصغار.
هذه مشاركتكم الأولى في معرض الشارقة الدولي للكتاب، فكيف كان الإقبال على إصداراتكم؟
سعدت وفريق عمل مشروع «كلمات» بالإقبال الكبير على الجناح في المعرض، فأسعارنا مدروسة وتناسب الجميع.و الذي أسعدني أكثر أثناء تجوالي في المعرض، هو ترديد الكثير من الأمهات لأسماء إصداراتنا، بل حرصهن على شراء كتب المشروع لأبنائهن الصغار.
بعد انتهاء المعرض .. كيف يمكن الحصول على إصداراتكم؟
تتواجد إصداراتنا في شتى المكتبات العامة في الدولة،كما تتواجد أيضا في ست دول هي لبنان، والأردن، و قطر، و البحرين، و مصر، وبريطانيا. ونعمل حالياً على الموقع الإلكتروني، والذي سيمكن المهتمين بإصدارات المشروع على التواصل معنا.
حدثينا عن مشاركة المشروع في حملة «سلام يا صغار»؟
انطلقت حملة «سلام يا صغار» من إمارة الشارقة تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة والداعمة لأطفال فلسطين، وتمثلت مشاركتنا في الحملة من خلال توزيع مجموعة من الهدايا المتمثلة في كتب المشروع على الأطفال الفلسطينيين.
ما طموح «كلمات»؟
الهدف الذي أطمح إليه في «كلمات» هو أن أزرع حب القراءة والثقافة العربية في قلوب أبنائنا الصغار. ومشاركتنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب يمنحنا الفرصة لتوجيه اهتمام الآباء والمدارس، نحو أهمية ودور القراءة العربية والتعليمية لأبنائنا.
الشارقة ـ جميلة إسماعيل


