تألق وحيوية مذيعات اليوم لا يأتيان إلا من التصالح مع النفس، والجمال الحقيقي هو الجمال الداخلي، والصورة الخارجية ما هي إلا مرآة تعكس داخل الإنسان، فكلما زادت العلاقات الطيبة وسادت في الوسط المحيط بالإعلامية، وجدتها أكثر تألقاً على المستويين الشخصي والأداء العملي..

وهذا لا يعني أن تغفل المذيعة الاعتناء بنفسها بالشكل الذي تتطلبه الضرورة المهنية حيث تحل المذيعة ضيفة على كل بيت.. سطور من حوار الإعلامية فاطمة الملا «مساعد مخرج في قناة سما دبي» ومذيعة على فضائية الشارقة مع «الحواس 5»، معتبرة تقديمها التلفزيوني هواية تطمح إلى تطويرها وصقلها لتصل إلى مرحلة تقديمها النشرة الإخبارية.

كيف كانت انطلاقتك الإعلامية عبر فضائية الشارقة؟ نظرا لدراستي في المجال الإعلامي، وأيضا لخبرتي وعشقي للتقديم الإذاعي والتلفزيوني اتصل بي مدير التلفزيون خالد صفر وطرح فكرة المشاركة في برنامج شبابي إذاعي كضيفة دائمة أبدي رأيي في القضايا والموضوعات الشبابية التي يطرحها البرنامج. وبعدها بعام اتصل بي مجددا وطلب مني المشاركة في إعداد وتقديم برنامج شبابي تلفزيوني، وقبل التقديم خضت دورات تأهيلية لإعداد المذيعين في التلفزيون، وأنا سعيدة كوني أمثل الشابة الإماراتية الإعلامية عبر قناة محلية.

تقدمين ومحمد السويدي «للشباب رأي»، فماذا عن البرنامج؟

البرنامج باختصار (شبابي، اجتماعي، إماراتي) ويتناول ابرز القضايا والموضوعات الشبابية في دولة الإمارات بآلية جديدة تعتمد على الشفافية والحوار والعقلانية في الطرح مع التأكيد على الجوانب الوطنية والاجتماعية. وهنا أقول إنه انطلاقا من هذا الواقع وحرصا على الثروة التي تنعم بها بلادنا من الشباب خرجت فكرة برنامج موجه إلى شبابنا عن طريق الشباب أنفسهم.

هل تصفين شعورك حين وقفت أمام الكاميرا للمرة الأولى؟

كان التوتر يتملكني بدرجة كبيرة، وبمرور الوقت بدأ يتلاشى، وأعتقد بأنه مع الأيام أيضا تكتسب المذيعة مزيداً من خبرة تكون كفيلة بتقليص حجم التوتر. ولكن الذي لا أنكره أبدا مع هذا السؤال أن الرهبة تتملكني أمام الكاميرا إذا ما فكرت أن هناك جمهورا يتابعني من خلف الشاشة، لذا يكون جل تفكيري لإبعاد هذه الرهبة عن نفسي هو أنني أحاور الكاميرا أو أتناسى الجمهور نوعا ما.

ما الأهداف التي يسعى البرنامج إلى تحقيقها؟

تتمثل أهداف البرنامج في مناقشة مشكلات الشباب وهمومهم للخروج بتوصيات وحلول. وكيفية وضع أهداف وخطط يسعون إلى تحقيقها. وإظهار ما قدمته الدولة لخدمة الشباب. وكيف يخرج الشباب من بعض الأزمات التي يمرون بها. ومن الأهداف أيضا زرع الثقة ونزع اليأس والقنوط والإحباط اللذان يعاني منهما كثيرون وإظهار الشباب الإماراتي بالصورة التي يستحقها.

على ماذا يعتمد البرنامج؟

يعتمد البرنامج طريقة الحوار والاستضافات وتنويعها وذلك بجذب أكبر عدد ممكن من مختلف إمارات الدولة. ونقوم في معظم الحلقات بطرح إحصائيات واستطلاعات بالموضوع الشبابي المطروح. ونحاول في بعض القضايا استضافة أحد المسؤولين له صلة بالموضوع المطروح.

ما هي أبرز القضايا الشبابية التي ناقشها البرنامج؟

بصراحة قضايا عديدة ومتنوعة، ولكن من أبرزها تعزيز مفهوم الهوية الوطنية بين الشباب في الدولة، وضرورة تحدث شبابنا باللغة العربية خاصة وأن معظمهم بات يتحدث باللغة الأجنبية بحكم دراسته أو تواكبا مع هذا العصر، وتناولنا أيضا موضوع موضة الشباب، وغيرها.

بماذا يتسم أسلوبك في التقديم التلفزيوني؟

يعتمد على الجدية، والصراحة بعيدا عن المجاملة، والتهجم أحيانا إن استدعى الأمر لذلك.

في أي نوع من البرامج تجدين نفسك؟

في البرامج الاجتماعية الحوارية، وأجد نفسي أكثر في تقديم الأخبار.

من وراء نجاح الإعلامية فاطمة الملا؟

الفضل لله تعالى، ومن ثم الوالدين، والوالدة بشكل خاص، فهي توجهني دائما لاسيما بنقدها البناء الذي من شأنه أن يحقق رقيا في عملي الإعلامي. وكذلك خالد صفر مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، ولا أنسى الأستاذين حسين المناعي وحسن يعقوب اللذين دفعاني بنصائحهما الجمة والتي أتت من خبرة إعلامية لا يستهان بها.

وما طموحك؟

لا أعتبر غرورا إن قلت إني أطمح إلى الوصول لمستوى كبار الإعلاميين الإماراتيين، وأطمح فعلا لتقديم الأخبار عبر الشاشة المحلية.

هل من كلمة أخيرة تختمين بها الحوار؟

نعم.. لدي كلمة أوجهها للشباب الإماراتي، وهي أنكم أصحاب همة وإبداع وشهادات عليا، ولكنكم لم تحققوا ظهورا إعلاميا بالشكل الذي يرضينا لتمثيل دولتنا، لا أعتقد أن هناك مانعا لذلك سوا سيطرة الخجل على بعضكم، فباسمي واسم فريق برنامج «للشباب رأي» أدعوهم لمشاركتنا بل نرحب بهم لطرح ما يعتري خلجاتهم من هموم وقضايا، لأننا سنتكاتف حتما لمعالجتها، فالبرنامج منهم وإليهم.

فلاش

تقول فاطمة الملا إن المذيعة لا بد أن تكون مثقفة وبسيطة وجادة حتى لا تكون ضيفة ثقيلة على المشاهدين، وبساطة المذيعة تجعلها قريبة من قلوب الناس.

دبي ـ جميلة إسماعيل