عهد جديد من التعاون بدأ بين النرويج ودولة الإمارات، تجلى في احتفال الخطوط الجوية الإسكندنافية أخيراً بمرور عام على بدء رحلاتها بين دبي ودول تلك البقعة الأوروبية الجميلة. فقد أكدت شركة هورتيجروتن النرويجية البحرية السياحية الناقلة للركاب على بدء رحلاتها بين دبي والدول الإسكندنافية، من جهة أخرى.
وقال مسؤولون في الشركة إن الإسكندنافيين يتوقون لتمضية عطلات الشتاء في دبي بسبب دفء المناخ ونظافة شواطئها ومياهها البحرية، فضلا عن الخدمات الممتازة الممثلة ببنية تحتية متطورة والفنادق التي تنافس أرقى وأهم الفنادق في العالم، بينما يقصد الإماراتيون والمقيمون في الدولة لتمضية فصل الصيف في ربوع النرويج التي تتميز ببيئة باردة ومنعشة في هذه الفترة من السنة.
وقال مدير إدارة «هورتيجروتن» في مدينة هامبورغ الألمانية بيرند ستولزينبيرغ: «قررنا تجربة السوق المحلية في دبي، وأعتقد أن السوق واعدة حيث يتمنى معظم الناس في أوقات القيظ والحر الشديد في الإمارات التمتع بطقس بارد ومنعش ومياه نقية. وهي أجواء سيجدها أبناء الدولة فرصة تشجعهم على السفر والاستمتاع بالرحلات إلى النرويج، التي تمتد سواحلها مئات الكيلومترات من الجنوب إلى الشمال.
وكما هو معروف فالنرويج بلاد خضراء ساحرة تخلب اللب لفرط انتشار الطبيعة الأسرة. وهناك الكثير من المناطق المختلفة المناسبة لزيارة العائلات، ومناطق سياحية توفر أنشطة مختلفة مثل صيد الأسماك أو التجوال في الربوع ذات الطبيعة الخلابة. وخلال الفترة القصيرة التي أمضيناها هنا في دبي لمسنا تقدماً كبيراً، وكانت الصورة في مجملها إيجابية جداً».
وردا على سؤال حول ما إذا كان التبادل السياحي يوطد أواصر العلاقات بين الشعبين الإماراتي والنرويجي، ويعزز أواصر التعاون الثقافي بين البلدين. قال ستولزينبيرغ: «نحن شركة نرويجية محلية، ولسنا شركة ذات طابع دولي. فسفننا تقوم بالإبحار على طول الساحل النوريجي، وتستخدم للشحن ونقل الركاب النوريجيين محلياً.
وتستخدم سفننا كالحافلات، وهي وسيلة ستجعل السياح العرب يتعرفون على الكثيرين من النرويجيين، حيث ترسو في 34 ميناء على طول الساحل النوريجي». ويضيق قائلاً: «وهنا، ألفت إلى وجود تعاون وثيق بين السفارة والقنصلية النرويجيين مع السلطات في الإمارات لتطوير وتنمية العلاقات، وهي علاقات وصلت إلى مرحلة متطورة في الآونة الأخيرة.ونحن نركز الآن سياحياً على مختلف الأقاليم في النرويج بدءأ من الجنوب وحتى الشمال، وتبلغ المسافة ذهابا وإيابا أكثر من ألفي ميل.
ويشمل نشاطنا السياحي كل البلاد، بما في ذلك أوسلو العاصمة، وهناك أيضاً رحلات تشمل أقاصي البلاد.وتشمل الرحلات القطب الشمالي وغرين لاند وشفيتزبرغ. ويمكن زيارة شعب سامي، وهو من أقدم من سكن أقصى الشمال، وهؤلاء يحتفظون بعادات وتقاليد تختلف جدا عن النرويجيين ويتوزعون في النرويج والسويد. ونلاحظ على الساحل الشمالي بالرغم من تدني درجات الحرارة، فإن هناك نوع من الدفء، فلا يتكاثف الجليد حتى في أيام الشتاء».
وحول إمكانية تسهيل تعزيز السياحة بين الإمارات والنرويج عن طريق تسهيل مسألة التأشيرة. بادرنا بالقول: «في الليلة الماضية التقينا بمسؤولين من السفارة النرويجية، وأبلغنا أنه بالإمكان إصدار التأشيرات في غضون يوم واحد في حال استكمال الشروط المطلوبة، أو يمكن إصدارها في غضون ساعة إذا استوفيت تلك الشروط. وأبلغنا أن تلك قضية لن تشكل مشكلة على الإطلاق».
وتوجهنا إلى بيرند ستولزينبيرغ حول إمكانية ترتيب رحلات جماعية.. فأجاب قائلاً: « لدينا فعلا رحلات جماعية، ومنها رحلات جماعية من الدانمارك إلى النرويج، وسنترك الأمر للمكتب المحلي سواء على مستوى دبي أو الإمارات الأخرى لترتيب مثل تلك الرحلات الجماعية. وسيسهل بالفعل إصدار تأشيرات جماعية من خلال طبيعة تلك الرحلات.
وسيكون هناك تعاون شامل بين الشرطة السياحية المحلية وشركتنا». وختاماً استوضحنا عن الأسعار، وعما إذا كانت معقولة لتشجيع السياحة للنرويج.. فرد على الفور: «بالطبع سنقوم بذلك، لأن الأسعار في النرويج مرتفعة جداً. ولأن مستوى الحياة مرتفع للغاية، فإنه سيؤخذ ذلك بعين الاعتبار. ويمكن خفض الأسعار، عندما تتم عمليات الحجز مسبقاً، ولكن بالطبع ستبقى الأسعار مرتفعة قليلاً، لأن جميع العاملين على السفن خلال الرحلات من التابعية النرويجية، ولا نستقدم عمالاً من الخارج».
«ساس» تحتفل بالموسم الثاني لخط دبي ـ كوبنهاغن
وتحدثت ليتشاك تشيبوكويتش مدير عام الخطوط الجوية الإسكندنافية في الإمارات لـ الحواس الخمس عن الدور الذي تقوم به «ساس» للترويج للرحلات السياحية فقالت: لدينا خط نشط بين الإمارات واسكندنافيا. لقد بدأنا تشغيل «ساس» على خط كوبنهاغن دبي العام الماضي، وحقق نتائج إيجابية طيبة . وأعتقد أن تسيير طائراتنا بين دبي وكوبنهاغن مسألة ضرورية. لقد اكتشفنا أن أعداداً كبيرة من الإسكندنافيين يرغبون بالسفر إلى هذه المنطقة ذات الأجواء المعتدلة في الصيف. ولدينا شركاء محليون ممتازون. فقد كانت رحلاتنا العام الماضي مشجعة، وقمنا بنقل أكثر من 28 ألف شخص.
«ساس»
صادف الخميس الماضي مرور عام على تشغيل خط كوبنهاغن ـ دبي، وأقلعت رحلة «ساس» ليلاً من دبي إلى كوبنهاغن في أول الموسم الثاني. وحال وصول الرحلة إلى كوبنهاغن تم إكمال الرحلات إلى مناطق مختلفة من اسكندنافيا.
أبرمت «ساس» عقوداً مع «طيران الإمارات». ويمكن للقادمين من اسكندنافيا الصعود إلى طائرات أخرى متوجهة إلى مناطق مختلفة من العالم بمساعدة «الإمارات»و«ساس» هي شريك لـ «داناتا» في السوق المحلية. تعد «ساس» لصياغة عملياتها بصورة تنسجم مع السوق المحلية الواعدة، ووضعت «ساس» برنامجاً جديداً من ثلاث رحلات أسبوعية الاثنين والخميس والجمعة».
تتطلع «ساس» إلى زيادة رحلاتها وأنشطتها في الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة المقبلة. ويتوفر لديها خدمة على مستوى رفيع، وتكاد تكون في مقدمة الخدمات الجوية السياحية. لديها سجل طويل من الخدمة ورضا المسافرين عنها.
دبي ـ محمد نبيل سبرطلي



