في الأمسية الثانية التي وجدت أيضاً ليلة حفل الافتتاح لمهرجان أهل القصيد الرابع، تعاظمت كمية الشوق والحب واللهفة الجماهيرية، لنجوم الأمسية، من قبل الجمهور المنتظر والمترقب للحظة الانطلاقة. ولأنها من العلامات المميزة لأهل المهرجان، خرجت الإعلامية معصومة عبدالكريم، فأطلقت العنان لمفرداتها العذبة، معلنة عن انطلاق ثاني أمسيات مهرجان «أهل القصيد» الرابع.

ومن الجانب الأيسر للمسرح، هل أول أقمار الأمسية، الإعلامي أحمد الفضلي، الذي لاقى استقبالاً يليق به من جمهور مهرجان «أهل القصيد» الرابع والوفي، فجلس على المنصة حاملاً معه شذى الحروف المعطرة بمشاعر الود إلى جمهوره الكبير والمتابع. ولحظات.. حتى أعلن الفضلي عن دخول ثاني أقمار تلك الليلة، وهو القادم من المملكة العربية السعودية الحاضر بقلب جمهور الشعر في الكويت، الشاعر عبدالله الراشد، ليجسد مصافحة جميلة للشعر في ثاني ليالي أهل القصيد الرابع.

ولم يطل الانتظار، حيث أطل علينا النجم الثالث الشاعر نصار السويط، الذي عاد بعد طول غياب، إلى جمهور المهرجان، الذي أكرمه بتحية خرجت من القلب إلى القلب. النجم الرابع القريب من مشاعر الجماهير الحاضرة لهذه الأمسية، كان الشاعر عايض الهاجري، وبه يشهد المهرجان ولادة نجم من العيار الثقيل على الساحة الشعرية. وكانت الانطلاقة، حيث غمر الإعلامي أحمد الفضلي الجمهور بمشاعر الدهشة في ضوء الخبرة الهائلة الذي أدار بها تفاصيل الأمسية، ولم يجد سوى قلوباً ترفع له قبعة الاحترام على معرفته التامة في كيفية خلق حالة من التجانس بين الشعراء الثلاثة، على الرغم من الخط الخاص بكل شاعر.

أما الشاعر نصار السويط، فقد حلق بالجمهور عالياً مع رومانسية حالمة في توظيف المفردات العذبة، وإضفاء فكر جديد بتركيب الأبيات بعبقرية الحبكة وسهولته الممتنعة، فاستخدم العديد من الأغراض الشعرية الناجحة. والشاعر عبدالله الراشد الذي أتى من المملكة العربية السعودية، ليقدم نفسه لجماهيره من خلال مجموعة من النكهات الخاصة بقصائده، تألق فصافح الجمهور بالعديد من الأبيات في أكثر من قصيدة.وظهر الشاعر عايض الهاجري نجماً من العيار الثقيل، وتلك الليلة شهدت بحق ولادة نجم جديد على الساحة الكويتية والخليجية، فمن الجزالة المفرطة في توظيف الأبيات إلى التفاعل الشديد من جمهور المهرجان، والاختيار الموفق للقصائد التي قدمها بهذه الليلة، كان بالفعل نجماً حقيقياً.