اقتربت عقارب الساعة من تمام الثامنة مساءً ليوم الجمعة الماضي، ومعها انطلقت من مسرح الشامية في الكويت أغنية مدوية لمهرجان «أهل القصيد» الرابع، ثم أطلت الإعلامية معصومة عبدالكريم رئيسة اللجنة المنظمة، مصافحة جمهور المهرجان بكلمات عذبة صاغتها بأسلوبها الرائع، وذلك من خلال الكلمة الافتتاحية للجنة المنظمة العليا للمهرجان.
بعد ذلك انتقل «المايكروفون» لرجل الأعمال فايز بودي الراعي الرسمي للمهرجان، الذي أعلن في كلمته المرتجلة تأكيده على الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم مثل هذه المهرجانات الوطنية، والتي بدورها تقوم على إبراز الوجه الحضاري للإعلام الكويتي بشكل خاص والخليجي بشكل عام.
وبدأت الأمسية بتقديم الإعلامي إبراهيم بوعيدة، فدوى مسرح الشامية بتصفيق حار، ترحيباً بقدومه ليمسك زمام الأمور بخبرته الواضحة في التعامل مع مثل هذه الفعاليات الضخمة، ويرسل للجمهور باقة من أعذب كلمات الترحيب، التي شكلت أفضل البدايات التي شهدها المهرجان خلال دوراته الماضية.
ثم أتى الدور على ضيف الدار، الذي رفض هذه التسمية، مفضلاً استحقاقه أن يكون من أهل الوطن، وفارس الأمسية الأولى من دوحة الخير الشاعر راضي الهاجري. وتالياً، أعلن عن وصول الفارس الثاني لهذه الأمسية الغائب عن العين والحاضر في قلوب جماهيره، الشاعر محمد فهد العرجاني، أما فارس الأمسية الثالث الشاعر لافي ذباح، فحظي منذ لحظة تقديمه وحتى وصوله منصة الأمسية بترقب كبير من الجمهور المتلهف لتواجده في هذا المهرجان بالذات.
ومن دون زيادة أو نقصان في الشرح والكلام، أو تلاعب بأبجديات الحروف، أعلن عن أحداث الأمسية الأولى من أمسيات مهرجان أهل القصيد الرابع، فانبرى الشعراء الثلاثة للقصيد بأجود ما لديهم، وتلاعبوا بأبجديات الشعر الجميل من خلال صياغة عطرة لأعذب الكلمات التي قدموها لجمهورهم بتشكيلة من القصائد عالية الجودة.
ومن خبرة لافي ذباح في كيفية تركيب الأبيات السهلة والممتنعة، إلى قدرة محمد فهد العرجاني الهائلة على إطفاء ظمأ جماهيره، وحتى خير سفير لبلده راضي الهاجري، الذي من خلاله كشف عن الوجه الحقيقي للثقافة القطرية، لتكتمل هذه اللوحة الجميلة بمساهمات ومداخلات أكثر من رائعة لبوعيدة.
وبين أكثر من غرض شعري وصياغة راقية المستوى لتركيبة من أبيات الفرسان الثلاثة لهذه الأمسية، مر الوقت سريعاً، وتحسر الجمهور حزناً على إعلان الإعلامي بوعيدة عن ختام تسجيل خير افتتاحية لأولى أمسيات مهرجان أهل القصيد الرابع.
الكويت - الحواس الخمس
