في إطار من الغموض والرعب والقلق كانت تجارب عدد من الممثلين مع فيلم «حفلة موت» الذي شهد أصعب لحظات حياتهم، لأسباب عديدة أهمها ما تعرضوا له ـ ليس فقط من خلال أحداثه، ولكن بسبب رغبتهم الشديدة في خروج العمل إلى الجمهور بشكل جيد، فضلا عن كونه يعتبر بالنسبة لبعضهم أشبه بمولدهم الأول كونها التجربة الأولى لهم، ومنهم المطرب اللبناني إيوان.
كما يمثل الفيلم للبعض الآخر عودة بعد غياب ويراهن عليها، ومنهم النجم الشاب محمد رياض، والممثلة فيدرا وعدد كبير من النجوم والنجمات الشباب منهم هيدى كرم، فرح، أحمد التهامي، والأردني إياد نصار الذين وضعتهم الظروف في مأزق، ورحلة أصبحت أشبه بالكابوس داخل مدينة «شرم الشيخ» التي شهدت أصعب تجاربهم..كاميرا «الحواس الخمس» تجولت داخل كواليس الفيلم قبل عرضه على شاشة السينما في عيد الأضحى، وتحاورت مع النجوم وعاشت معهم اللحظات الحلوة، والمواقف الصعبة، وتوقعاتهم وأمانيهم في التفاصيل التالية:
قصة الفيلم: تبدأ أحداث فيلم «حفلة موت» من خلال 5 أصدقاء يستعد أحدهم لحفلة زفافه وهو «أشرف» الذي يقوم بدوره إيوان، ويشاركه أصدقاؤه فرحته، وهم محمد رياض وإياد نصار والتهامي ومصطفى هريدي، فيتفقون قبلها على الذهاب لمدينة شرم الشيخ على البحر الأحمر بمصر لقضاء رحلة وللتحضير والاستعداد أيضا للزفاف، وتتطور الأحداث بإيقاع سريع، حيث تشهد الرحلة العديد من الصراعات، خاصة بعد قتل أحدهم فتنقلب المناسبة، وذلك بسب غلطة صغيرة جلبت عليهم العديد من المشاكل، حيث يبدأ الصراع بينهم وينكشف في النهاية أن القاتل هو واحد منهم، وذلك في إطار من الأكشن والإثارة.
النجوم والكواليس
عن تجارب أبطال الفيلم وأهم الكواليس يقول الفنان اللبناني إيوان: بالرغم من تحقيقي لنجاحات عديدة من خلال الغناء إلا أنني كنت مستبعدا مسألة دخولي التمثيل في الوقت الحالي رغم العروض الكثيرة، ورغم قلقي لم أستطع رفض هذا العمل بسبب ما يحمله من ورق جيد، ومخرج قدم تجربتين ناجحتين.
ويتطرق إلى دوره في العمل قائلا: أقوم بدور أشرف، وهو العريس، الذي يُجهز لحفل زفافه من أميرة، وكل أمله في الحياة أن يتزوج من حبيبته، صاحبة الشخصية القوية، ويرتبط مع شخصيات الفيلم بعلاقة صداقة قوية، وعن تحضيره للعمل يقول: حفلة موت هو أول تجربة لي مع التمثيل، وقمت بعمل بعض البروفات مع طاقم العمل، و فوجئت في أول يوم تصوير بالجميع يشيد بأدائي، وهو ما أسعدني وأقلقني في الوقت نفسه.
البطولة الأولى
الفنان محمد رياض يخوض البطولة المطلقة لأول مرة بعد مشاركته في عدة أعمال سينمائية منها الإمبراطورة، العشق والدم، 48 ساعة في إسرائيل، ولا تقتلوا الحب، ويُعتبر فيلم يوم الكرامة مع المخرج علي عبد الخالق، منذ أكثر من 7 سنوات هو آخر أفلامه السينمائية.
يقول رياض : كنت حريصا منذ بداية عودتي للسينما على العودة بعمل قوي ومختلف من خلال بحثي عن ورق جيد إلى أن استقريت على حفلة موت الذي سيكون مفاجأة للجمهور ليس فقط في الدور، ولكن في كل شيء، كما أنني تعمدت الظهور بلوك مختلف باستعانتي بالماكيير والاستايلست أحمد شاكر، ومناسبة أيضا لشكل ومضمون الشخصية التي أقدمها، وهى شخصية مركبة وغير مفهومة من خلال خالد، وهو صاحب شركة أوراق مالية، وصاحب شخصية قوية ومؤثرة، وعلى دراية كبيرة بكل جوانب الحياة، وله شبكة علاقات جيدة في كل المجالات، وصديق مهم لكل أبطال الفيلم.
تجربة صعبة
من ناحية أخرى أعربت هيدي كرم عن سعادتها بالفيلم، وأكدت أنه تجربة صعبة، ومهمة ومختلفة لكونه لنجم شاب وهو محمد رياض، الذي حقق بطولات عديدة في التلفزيون زادت من نجاحه في السينما والتي يعود إليها بعد غياب ومعه كم من النجوم الشباب الذي أعطاهم الفرصة، وعن دورها تقول هيدي: أقوم بدور أميرة، وهي العروس التي تُجهز لحفل الزفاف من أشرف، والتي كل أملها في الحياة أن يتم حفلها في أحسن صورة، خصوصاً أن لها قصة حب فاشلة من قبل، فهي تُحاول جاهدة بأن يتم زفافها بأشرف تحت أي ظرف.
كما أعربت أيضا الممثلة فيدرا عن سعادتها بالفيلم وبدورها حيث تجسد شخصية منال، وهي زوجة مراد، وتُحبه كثيراً، رغم عجز مراد أن يمنحها الطفل، الذي تتمناه، ورغم ذلك فهي تقف بجانبه، وتدفعه إلى النجاح، وهي صاحبة شخصية قوية، وعاطفية.
ويتحدث إياد نصار أو مراد عن دوره في الفيلم قائلا: دوري صاحب شركة مقاولات هندسية، وهو رجل روتيني، يُحب زوجته كثيراً، ويُقدس الحياة العائلية، ويمتلك إحساسا قويا تجاه أصدقائه، ويعتبر حفلة موت ثاني تجربة بعد فيلم أدرينالين الذي أنتظر عرضه.
أما أحمد التهامي فيقول: ألعب دور كريم، وهو شخصية مستهترة، يهتم ببناء جسده كثيراً، ويُسبب المُشكلات لأخيه الكبير مراد، وأرى أن هذا العمل سيكون خطوة قوية ومهمة بسبب أهمية الدور فضلا عن المساحة.
ميزانية الفيلم
الفيلم من تأليف هيثم وحيد وحسام حليم والمخرج أحمد يسري وهو مخرج العمل أيضا، ويعتبر الفيلم ثالث تجربة له بعد «45 يوم» لأحمد الفيشاوي، وبوشكاش لمحمد سعد، والفيلم استغرق تصويره 6 أسابيع، وقد تم تصويره في أماكن عديدة في القاهرة وشرم الشيخ، وقد تم تصوير معظم المشاهد في أماكن ومواقع خارجية، والفيلم هو أول إنتاج لشركة «سكاي لارك» للإنتاج الفني، ومن المعروف أن صاحبها الفنان «محمد رياض»، ويشارك في الإنتاج شركة روتانا، والتوزيع الداخلي لشركة الإخوة المُتحدين، أما التوزيع الخارجي لشركة «روتانا»، وقد بلغت تكلفة الفيلم7 ملايين جنيه.
وراء الكاميرا
مؤلف العمل حسام حليم : ليست هذه أولى خطواته لعالم السينما، فقد قام بكتابة سيناريو فيلم «رجل من مصر»، وهو عن حياة قداسة البابا شنودة الثالث، وكان من المُقرر أن يلعب بطولته ماجد الكدواني.
هيثم وحيد: كانت أول أفلامه للسينما هو فيلم «بحبك وبموت فيك»، وكان من بطولة المطرب فارس، أحمد هارون، وإدوارد، ويأتي ثاني أعمالة «كامب»، وهو أول فيلم رعب مصري، والفيلم من بطولة محمد الخلعي، المطرب أيمن الرفاعي، ياسمين جمال، وأميرة هاني، وها هو ثالث أفلام وهو فيلم «حفلة موت».
مدير التصوير جلال الزكي: يُعتبر من كبار مديري التصوير السينمائي في مصر، بالرغم من صغر سنه، حيث تعاون جلال الزكي من قبل مع المخرج أحمد يسري في فيلم «45 يوم»، لذا لا يُعتبر «حفلة موت» أول الأفلام التي تعاونا فيها سوياً، كما اشترك الزكي في تصوير العديد من الأعمال السينمائية مثل فيلم البلياتشو الذي لعب بطولته هيثم أحمد زكي، وفيلم «وش إجرام» الذي لعب بطولته محمد هنيدي.
المخرج أحمد يسري: يُعتبر الرقم 45 هو فاتحة الخير عليه، فقد كان أول الأفلام التي يُخرجها هو فيلم «45 يوم»، والذي كان من بطولة أحمد الفيشاوي، غادة عبدالرازق، وعزت أبو عوف، وهو يُعتبر نوعية مُختلفة من الأفلام عن السينما المصرية، حيث دار الفيلم حول شاب يقوم بقتل والديه، ونتعرف من الفيلم الأسباب التي أدت لهذا، وجاء فيلمه مع صاروخ الكوميديا محمد سعد على العكس من فيلمه الأول تماماً، فيدور فيلمه الثاني في أجواء كوميدية تماماً، وذلك من خلال فيلم «بوشكاش» الذي يدور حول عالم سمسرة لاعبي كرة القدم.
القاهرة: (دار الإعلام العربية)


