جريا على عادة مهرجان دمشق السينمائي، افتتاح كرنفالي وجوقة من النجوم العرب والسوريين، وازدحام على بوابات صالة دار الأسد للثقافة والفنون يؤكد أن عدد البطاقات المطبوعة يزيد على حاجة الكراسي الموجودة في دار الأوبرا..
وهكذا يمضي الناس فرحين بالمناسبة التي طلت عليهم اعتبارا من هذه الدورة مرة كل عام، فمنهم من قضى وقته واقفا ومنهم من اضطر للانتظار خارج الصالة لالتقاط صورة تذكارية مع نور الشريف أو نادية الجندي أو نبيلة عبيد أو غيرهم من النجوم العرب الذين وصل عددهم إلى خمسين فنانا من مصر وحدها وليكون المهرجان هذا العام الأضخم بين المهرجانات التي استقبلت فيها دمشق هذا العدد من النجوم. حفل الافتتاح مضى في طقوسه المعتادة، معلنا بداية المهرجان الذي يرعاه رئيس الجمهورية بشار الأسد وحضور كثيف من المسؤولين السوريين على رأسهم وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا الذي أكد في كلمة ألقاها أمام جمهور الافتتاح على دور السينما في دعم حضارة المجتمعات وتعميق مفهوم الفن في الارتقاء بالذاكرة النقدية والفنية للمشاهدين.
وعرج الوزير في كلمته الارتجالية إلى دور سوريا في العالم لجهة إطلاق الأبجدية الأولى وتعميق مفهوم تبادل الحضارات عن طريق دمشق، مرحبا بالضيوف الذين جاؤوا سوريا في أضخم دورة من دورات المهرجان.
وقامت سوزان نجم الدين التي قدمت الحفل بإلقاء بعض أبيات قصيدة لبدوي الجبل في وصف حفيده محمد الأحمد حينما كان طفلا صغيرا وهذا الحفيد صار ناقدا ومديرا عاما للمؤسسة العامة للسينما ومديرا للمهرجان ودعته إلى الخشبة ليلقي كلمته وعلق فيها عن بعض المستجدات السياسية والاقتصادية في العالم ودورها في عكس أهمية الفن والسينما في التصدي لها لان الفن يبقى الرادع الأول في درء انهيارات المجتمعات.
وفي الافتتاح الذي تميز بعرض فني مشغول بعناية تم فيه الإفادة من كل تقنيات مسرح دار الأوبرا الكبير، عرض فيلم«ثلاثة قرود» التركي والحاصل على جائزة أفضل إخراج في مهرجان كان 2008 في انتاج لزينب أوزباتور وإخراج وسيناريو وشريك إنتاج ومونتاج نوري سيلان، فيما تضمن الحفل الفني لوحات راقصة تماشت مع البرنامج الذي يضم العديد من التظاهرات والفعاليات.
ومشاهد من تاريخ السينما العالمية كما تضمن مشاهد من أفلام للتظاهرات التي تقام على هامش المهرجان وتظاهرات المبدعين المكرمين في الدورة الحالية واختتم العرض الفني الذي استمر 40 دقيقة بأغنية «بيلبقلك يا شام» قدمتها الفنانة القديرة ميادة بسيليس، من كلمات مضر شغالة وألحان سمير كويفاتي.
وقال الفنان ماهر صليبي معد ومخرج حفل الافتتاح في تصريحات خاصة ل«الحواس الخمس» إن الحفل يعتبر إضافة مهمة جدا للدورات السابقة من ناحيتي الشكل والمضمون. وأضاف: راعيت ان اقدم لوحة فسيفسائية فيها كل معالم السينما في العالم مستعينا بالشاشة الخلفية التي قدمت من خلالها بعضا من مشاهد أفلام عالمية لاقت حضورا وتميزا لجهة الصناعة والمضمون، وعلى اعتبار أن هذه الدورة هي السنوية الدولية الأولى فكان لا بد من ان ينعكس هذا على حفل الافتتاح بشكل أو آخر.
ثم أعلنت أسماء لجنة تحكيم الأفلام القصيرة برئاسة رونالد تريش من ألمانيا وعضوية مجيدة بن كيران من المغرب والناقدة آمال عثمان من مصر والكاتب نجيب نصير من سوريا والمخرج السوري الشاب جود سعيد. كما أعلنت لجنة التحكيم للأفلام العربية برئاسة الفنان دريد لحام وعضوية السي فرنيني من لبنان ولبلبة من مصر وفاطمة خير من المغرب وبسام الزوادي من البحرين.
كما أعلنت أسماء لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة برئاسة ايف بواسيه من فرنسا وكارمن لبس من لبنان وسيرغي ميخايلتشوك من أوكرانيا وأندرياس شترول من ألمانيا وايتالو سبينيللي من إيطاليا وانينديتا ساراباد هيكاري من الهند وايستر اورتيغا من إسبانيا ومنال عمارة من تونس ودانيا البحيري من مصر والدكتور نبيل اللو والمخرج باسل الخطيب من سورية.
ثم كرم المهرجان الفنانين أيمن زيدان والمخرج هيثم حقي وسليم صبري وسلاف فواخرجي والممثلة المغربية فاطمة خير والمطرب والممثل اللبناني وليد توفيق والممثل المصري نور الشريف والممثلة المصرية نادية الجندي والممثل الأمريكي ريتشارد هاريسون ويان سفيراك من تشيكيا والممثل الإيطالي فرانكو نيرو والممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي.
وستكون الحواس الخمس على تواصل مع قرائها اعتبارا من اليوم الأول للمهرجان من اجل نقل تفاصيل هذه الدورة الضخمة في تاريخ مهرجانات دمشق السينمائية والتي يستضيف من خلالها أعمالا ونجوما من أربع وأربعين دولة.

