يبدو أن حرباً من نوع جديد في طريقها للظهور على الساحة الفنية خلال الفترة المقبلة، فما أن هدأت الحرب التي اشتعلت بين الممثلين المصريين والعرب بعد هجوم السوريين على الدراما المصرية، بدأت تطفو على الساحة ظاهرة أخرى ربما تتحول الى لحرب جديدة بين المطربين المصريين والعرب، وذلك بعد قيام عدد من المطربين العرب بتقديم أغاني تترات مسلسلات رمضان المنقضي.
الحرب المرتقبة بدأت تداعياتها تطفو على سطح الوسط الفني مؤخرا، وتحديدا بعد انتهاء شهر رمضان المبارك الذي شارك فيه عدد من نجوم الأغنية العربية في غناء تترات مسلسلات رمضان،.حيث أهدى الفنان نبيل شعيل تتر مسلسل «جدار القلب» للفنانة سميرة أحمد بطلة المسلسل، وقدم حسين الجسمي أغنية مسلسل «بعد الفراق» الذي شهد التجربة الاولى لهند صبري في التمثيل التلفزيوني بمشاركة خالد صالح، وقدم أيضا اللبناني رامي عياش تتر مسلسل «قلب ميت» الذي شهد عودة شريف منير للتلفزيون بعد غياب 15 عاما، إلى جانب المطرب اللبناني وائل جسار الذي قدم العام الماضي تتر مسلسل «الدالي» الذي عرض جزؤه الثاني هذا العام، والمفاجأة التي لم يتوقعها أحد هي خروج عدد من النقاد والفنانين لينتقدوا وجود مطربين عرب في الدراما التليفزيونية.
حول هذه الظاهرة يقول المنتج تامر مرسي منتج مسلسل قلب ميت: أنا لا أعلم من قال إنها ظاهرة، ومن قال إننا نهدف إلى سحب البساط من تحت أقدام المطربين المصريين فأنا مثلا قدمت في مسلسل «قلب ميت» الذي قمت بإنتاجه هذا العام المطرب اللبناني رامي عياش الذي يخوض تجربة الغناء في تترات المسلسلات لأول مرة، وسر استعانتي به أننا أردنا تقديم لونا مختلفا بطريقة مختلفة ومطرب مختلف، إضافة إلى أن رامي من الأصوات الواعدة التي أتنبأ لها بمستقبل كبير خلال الفترة المقبلة والموضوع ليس به أي حسابات أخرى.
لوحة فنية
أما المنتج محمد فوزي الذي قدم هذا العام مسلسلي الدالي وناصر فيقول: أولا أنا لا أحب حساب الأمور بهذا المنطق غير السوي، فليس هناك ما يدعو أبدا لأن يقول هذا مصري وهذا لبناني وهذا سوري، بالعكس أنا كمنتج كل ما يهمني هو أن يخرج العمل في أفضل صورة بدليل أن مخرج مسلسل «ناصر» الذي يحكي قصة حياة زعيم مصري يخرجه السوري باسل الخطيب، ورغم الاعتراضات والانتقادات التي واجهتني إلا أنني لم التفت لهذا الكلام لأن العمل الفني كاللوحة الفنية والمشاهد يحب في النهاية أن يرى الصورة مكتملة لا أن يرى فيها اعوجاجا أو انحرافا وهذا ما أبحث عنه.
أما عن سر اختياره لوائل جسار علل فوزي ذلك بأن جسار من الأصوات المميزة جدا على الساحة الغنائية وله جمهور كبير في كل الوطن العربي والحق يقال فإن جسار رفع من قيمة التتر الخاص بالمسلسل لدرجة أن عددا من الاستفتاءات التي أجريت اختارت تتر المسلسل أفضل تتر في رمضان الماضي، وهذا ما يهمني كمنتج.
التجديد مطلوب
المنتج كامل أبو علي الذي قدمت شركته الباتروس هذا العام مسلسل «بعد الفراق» يقول: لم يكن لي كجهة إنتاج أي دخل بخصوص اختيار المطرب الذي سيؤدي أغنية التتر حيث أسندت هذه المهمة إلى المخرجة شيرين عادل التي كانت موفقة جدا في اختيارها للمطرب الكبير حسين الجسمي الذي أثرى المسلسل بأكمله.
أما بالنسبة لموضوع الحرب الذي تتحدث عنها فأنا لا أرى لها أي وجود حيث إن التجديد مطلوب هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن لكل مطرب منطقة يتميز فيها عن غيره من المطربين، واعتقد أن مسلسل «بعد الفراق» كان موفقا في اختيار المطرب الذي قام بغناء تتري المسلسل.
أما المطرب محمد الحلو الذي اشتهر خلال السنوات الماضية بغناء تترات المسلسلات فيقول: في البداية العملية كلها أرزاق ويتحكم فيها الله عز وجل، وبالتالي لابد أن نستبعد أن يكون الموضوع حربا.
منافسة جادة
أما المطرب علي الحجار الذي اشتهر هو الآخر بغناء معظم تترات المسلسلات فقال: الساحة أصبحت مفتوحة للجميع والمسلسلات أصبحت كثيرة جدا، وبالتالي لا توجد هناك حرب والدليل أنني رفضت هذا العام أكثر من ثلاثة أو أربعة مسلسلات تم عرضها علي لكي أقوم بغناء تتراتها والسبب هو عدم إيجاد وقت لهم، ومغزى حديثي أن الأرزاق يقسمها المولى عز وجل، وأنا لا أرى إطلاقا وجود أي حرب بين المصريين والعرب، خاصة إذا ما علمت أننا كمصريين من علمنا الدنيا كلها الموسيقى والغناء والطرب وجاء وقتنا لنفسح لهم الطريق لكي نرى ما زرعناه فيهم من قبل.
القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)

