دانيا يوسف أميركية الأصل عشقت الموسيقى العربية، وبعد رحلة تحدٍ استمرت لأكثر من ثلاثة أعوام اختارت القاهرة لتشهد أولى خطواتها في الغناء بالعربية، من خلال ألبوم كامل باللغة العربية بعنوان «قلب تانى» في تجربة جديدة من نوعها وخطوة جريئة بكل المقاييس... و«دانيا» لديها أحلام عديدة وطموحات بلا حدود «الحواس الخمس» التقتها وسألتها عن حكايتها مع اللغة العربية والغناء وهذا التحول الكبير في حياتها..
كيف كانت بدايتك مع الغناء؟ أجابت بابتسامة.. أنا أميركية الأصل، وليس لدي أي جذور عربية، بدأت رحلتي مع الفن منذ صغري، وكنت أغني بالإنجليزية، إلى أن أحببت الموسيقى الشرقية بفضل أم كلثوم وباقي مطربي هذا الجيل المعروفين لدينا في أميركا، وهذا ما جعلني حريصة على فهم ومعرفة هذا اللون ما دفعني لدراستها على أيدي متخصصين أميركيين، وعندما وجدت نفسي فيها قررت السفر إلى البلدان العربية ودراسة الموسيقى العربية على أيدي متخصصين عرب، ومن هنا جاءت فكرة إصدار ألبوم بالعربية.
كيف تمكنت من إتقان اللهجة العربية في الغناء؟ أنا أحببت اللغة العربية كثيرًا، وكان لذلك الفضل الأول في دراستي لها لما يقرب من ثلاث سنوات على أيدي أساتذة ومتخصصين في اللغة العربية الفصحى، بالإضافة إلى أن تواجدي في البلدان العربية لمدة تقترب من أربع سنوات ساهم في تعودي وممارستي للهجة سواء المصرية والخليجية أم اللبنانية ما ساعدني كثيرًا في إتقان اللهجة في الغناء سواء الخليجية والمصرية فأنا أستطيع الغناء بكل هذه اللهجات.
هل واجهت أي صعوبات خلال هذه الرحلة؟ بالفعل كثيرة وتعدد اللهجات في اللغة العربية بين الخليجية والمصرية واللبنانية كان من أهم الصعوبات التي واجهتني في البداية، إلا أنني تغلبت على هذه المشكلة بالمعايشة والممارسة، ومن أسهل اللهجات التي ارتحت لها واستمتعت بنطقها اللهجة المصرية.
ماذا عن الألبوم الجديد؟
هذا الألبوم هو أول تجربة غنائية لي باللغة العربية بعد دراستي للموسيقى التي حصلت بها على درجة الماجستير في الموسيقى العربية، الألبوم بعنوان «قلب تاني» تعاونت خلاله مع مجموعة من الشعراء والملحنين العرب من بينهم محمد رفاعي، ربيع السيوفي، محمد سعد، والموزعين توما، تميم، كريم عبد الوهاب، والألبوم كامل باللغة العربية، ويضم أيضاً أغنيتين باللهجة الخليجية تعاونت خلالها مع عدد من شعراء الخليج، وقد انتهيت مؤخرًا من تسجيل معظم أغنيات الألبوم.
كما انتهيت من تصوير أول كليب ضمن الألبوم، وهو بعنوان «قلب تاني» وتم تصويره في أحد استوديوهات هوليوود تحت إدارة المخرجة الأميركية «ليس أمبريجير»، وصمم رقصاته المصمم العالمي ء.ا، وشاركني الغناء في الكليب مطرب الراب «بلاك شكسبير»، الأغنية من كلمات محمد رفاعي، وألحان محمد سعد، وتوزيع وليد شراقي.
هل تقدمين خلال الألبوم أغنيات شرقية كاملة من حيث التوزيع والألحان؟
أنا عاشقة للموسيقى العربية بمقاماتها المختلفة لكني كنت حريصة على أن أقدم خلال الألبوم مزيجاً من الألحان الشرقية والغربية بشكل واضح، كي أعبر عن الجانب الغربي في نشأتي وعن الموسيقى الشرقية معًا حتى أصنع لنفسي أسلوباً ولوناً خاصاً في الغناء.
فكرة إصدار ألبوم كامل باللغة العربية خطوة جريئة ألم تخشيها؟
بصراحة أنا لم أفكر في ذلك الأمر لأنني كنت مشغولة دائمًا بحبي للموسيقى العربية، ورغبتي في الغناء بها، رغم أنه لم يخطر ببالي يومًا أنني سأقوم بهذه التجربة ومع ذلك لا أنكر أنني كنت متوترة دائمًا وقلقة.
إطلاعك على هذه الأذواق هل ساعدك في تحديد اللون؟
هذا الأمر كان صعباً عليّ لأنني منذ البداية كنت أريد أن أقدم شيئاً مختلفاً، وهذا ما حرصت عليه من خلال اختياراتي لنوعية الأغنيات والموسيقى التي أقدمها خلال الألبوم، والتي اعتمدت فيها على المزج بين اللون العربي والغربي فأنا لا أريد أن يطلق علي أني امتداد لأحد.
من المطربون العرب الذين تحرصين على سماعهم؟
أنا عاشقة لشيرين عبدالوهاب فهي فنانة جميلة تمتلك صوتاً قوياً، وأثبتت براعتها في أغنيات الدراما والشجن، وكذلك النجم عمرو دياب أما في الأغنيات الشعبية ففي المقام الأول حكيم وسعد الصغير.
ألم تخشي أن يضعك الجمهور في قالب داليدا؟
أنا لا أرى ذلك لأنني أتخذ اتجاها بعيداً تمامًا عن خط داليدا في الغناء، ومعظم أغنيات داليدا كانت ذات طابع وطني لدول الوطن العربي.
لماذا اخترت أميركا لتشهد تصوير أول كليباتك بالعربية؟
معظم نجوم الغناء في مصر والوطن العربي حاليًا يأتون إلى أميركا لتصوير أعمالهم.
قيل انك تحضرين «لدويتو غنائي» يجمعك بالمطربة شاكيرا؟
أنا لدي مشروع خاص بي في هذا المضمون أنوي تنفيذه قريبًا.. كانت هناك آراء بأن يشاركني أحد المطربين الأجانب في شكل دويتو وتم ترشيح شاكيرا وأبدت، وحتى الآن لم نأخذ أي خطوات فعلية.
معنى كلامك أنك متعاطفة مع القضية العربية؟
أنا لا أحب السياسة، ولا أود الحديث عنها، وأترك هذا المجال لأصحابه فأنا فنانة فقط، وإنسانة أتعامل في حياتي بمبدأ يحتم على معرفة الناس قبل الحكم عليهم.
هل تنوين خلال الفترة القادمة تقديم حفلات غنائية في الوطن العربي؟
أنا لا أفكر في الإقدام على هذه الخطوة حاليًا، فهي مؤجلة لما بعد صدور الألبوم والاطمئنان على نجاحه.
القاهرة ـ دار الإعلام العربية


