يعيد سوق قرية البري الذي افتتح أخيراً في أبوظبي إحياء الطابع العربي القديم، بكل جماليته ومفرداته المحفوظة في الذاكرة، وهذا ما يؤكد أنه يجمع في زواياه ما بين الصفتين الجمالية والخدماتية.
والبداية من المدخل الذي يفصله عن العالم الخارجي باب خشبي موشى بزخارف هندسية ونباتية، تكرر في الداخل الكثير من الأبواب الشبيهة به، للمحلات التجارية التي خصصت لأكثر من منتج، يعود لعلامات تجارية عصرية، لكن يبدو التسوق فيها مختلفاً تماماً، لأن المكان يمنح الزائر شيئاً كبيراً من طابعه ولم يخلُ المبنى من طابع التصميم الأوروبي، إذ يشكل تزاوجاً رائعاً بين التصميم المعماري العربي والعبق الخاص بمدينة البندقية الايطالية، حيث تشق القنوات المائية المتواجدة هنالك طريقها، من خلال السوق والمعالم المجاورة، بينما تقوم العبّارات النهرية بنقل الضيوف من فندق شانغريلا الموجود في المنطقة ذاتها إلى أماكن مجاورة عدة.
فمن وراء نوافذ المحلات التي صمم بعضها على شكل قناطر، يطل البحر الذي يفصل السوق عن ما تبقى من عمران أبوظبي، وأولها مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهذا ما منحه الكثير من الخصوصية. إلى جانب الموجودات المختلفة التي تشعر المتجول بروعة الفن مثل السقف الذي بني على شكل قبة ومن خلاله يتسلل الضوء الطبيعي، الذي يتحول في الليل إلى ضوء صناعي عبر الثريات النحاسية التي وضعت بأشكال وأحجام مختلفة، وحدتها الزخرفة ليشع من خلال زجاجها الشفاف الضوء الأصفر.
وفي الساحات التي تتوسط المحال التجارية، وضعت الكثير من المقاعد المميزة، بلونها الفضي المطعمة بالزخارف لتبدو شيئاً أساسياً في المكان. في ركن صغير، عرضت لوحات لفنان بأسلوب تجريدي، ما يمنح المتجول التواصل مع الفن التشكيلي، بينما أظهرت بعض المعروضات سحر موضة الشرق الأقصى من أزياء صينية ويابانية، إلى أزياء من الشرق العربي وبالأخص الأزياء المحلية، والعطور التي وضعت في زجاجات مصممة بشكل فني استخدم في تنفيذها الكثير من الألوان الجذابة.
إضاءة
افتتح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة سوق«قرية البري»،حضر الافتتاح عبيد خليفة الجابر، رئيس شركة منتجع قرية البري للتطوير، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين.
أبوظبي ـ عبير يونس



