حينما طلبنا من الإعلامي محمد بن دخين مدير المركز الإعلامي بجامعة الشارقة أن يعرف نفسه لقراء «الحواس الخمس»اكتفى بقوله : «أنا إنسان إماراتي أحب الخير للجميع ». وهو إنسان معروف بابتسامته..وحينما سأله أحد المصورين بإحدى الصحف المحلية التي كان يتدرب فيها أيام دراسته الجامعية «ما سر ابتسامتك الدائمة»؟ أجاب: أشعر بالرضا.. ورضاه عن نفسه، وقناعته بما وهبه له رب العالمين دفعه نحو الأمام.. وأكسبه بصمة الإبداع والتميز في حياته العلمية سابقا وحياته العملية حاليا.. التقيناه، وتعرفنا على جوانب حياته المهنية الإعلامية، وطموحاته، وكشفنا أيضا عن الخلطة السرية لتميزه وهذا هو الحوار معه.

حدثنا عن بداياتك الإعلامية؟ دخولي مجال العمل الإعلامي كان من خلال مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة حيث كنت أعمل في الفترة الماضية في وكالة أنباء الإمارات مرافقا صحافيا للحاكم، وكنت كثيرا ما أتواصل مع تلفزيون الشارقة بحكم اهتمامهم ببث أخبار الحاكم، وعرفوا بأني صحافي، وكانت هنا بداية المعرفة. فأنا خريج جامعة الإمارات، تخصص صحافة، ثم جاءت توجيهات بإطلاق الإذاعة التي حرص من خلالها أن تكون مرآة لمجتمع الإمارات، وأذكر ذلك الاتصال الذي أتاني من خالد صفر مدير تلفزيون وإذاعة الشارقة وطلب مني إعداد وتقديم برنامج إذاعي، وكانت تلك هي الانطلاقة.

وماذا عن انطلاقتك على إذاعة وفضائية الشارقة؟ انطلاقتي الإعلامية كانت أولا عبر الإذاعة وقدمت من خلالها باكورة أعمالي الإعلامية وهو برنامج «قصة نجاح» وتعرف المستمعون من خلاله على الجوانب الجميلة والإيجابية في المجتمع. لدرجة أن البعض انتقدوني وسألوني: لماذا تصور المجتمع على أساس أنه وردي؟ وهنا أقول: ولماذا لا نبرز المناحي الطيبة في دولتنا، أم اكتفينا فقط ببرامج البث المباشر التي كثرت فيها المشكلات والشكاوى والتذمر، ونسينا كما يقال النظر إلى النصف الممتلئ من كأس الحياة.

وماذا بعد برنامج «قصة نجاح»؟

قدمت بعد ذلك مع مجموعة من الزملاء الإعلاميين السهرة الرمضانية «استديو الشارقة» وكل حلقة يقدمها اثنان من المذيعين، وبفضل الله كان للبرنامج صدى كبير، ونال إعجاب واستحسان المسؤولين وكان له صدى أيضا خارج الدولة، والسبب هو حرصنا على تقديم ما ينفع المستمعين بأسلوب يجمع ما بين المتعة والجدية.

كما كانت لي أيضا مشاركات إذاعية في أيام الشارقة التراثية، وحاليا أقدم مع زميلي راشد الكوس «العريش» وهو برنامج تراثي نحيي فيه عبق الماضي بأصالة تراثه وعراقة ذكرياته. واقترحت فكرة لبرنامج قد أقدمه في الدورة البرامجية المقبلة هو «فن الحياة» ويتحدث البرنامج عن روعة الحياة وكيف نعيشها بشكل صحيح يرضي الله تعالى.

وماذا عن التلفزيون؟

أعددت وقدمت برنامجا تلفزيونيا باسم «حديث الذكريات» عبر فضائية الشارقة، وكنت أقابل فيه أناسا مجهولين لهم أثر طيب في الإمارات، ولم أكن أظهر في البرنامج، بل التركيز يكون على الضيف فقط، وكانت لي إطلالة أخرى عبر برنامج «صباح الشارقة» من خلال قراءة الصحف والتركيز على الأخبار المحلية، وفي عيد الفطر الماضي قدمت سهرة تراثية مع زميلي راشد الكوس واستضفنا مجموعة من الشعراء.

في أي نوع من البرامج تجد نفسك؟

بدون تردد أصرح بأني أتمنى فعلا مقابلة الأستاذ حمدي قنديل مقدم برنامج قلم رصاص، لأبدي له استعدادي للعمل معه كمتطوع بهدف التعلم من خبرته الإعلامية الكبيرة، لذا فأنا أحب فعلا تقديم برنامج مثل برنامج قلم رصاص، كما أود تقديم برنامج آخر أطلق عليه اسم «أخبار الخير» أطرح فيه نقدا ذاتيا لما يمر به الوطن العربي والعالم الإسلامي بلغة إيجابية.

أيهما تفضل الإطلالة التلفزيونية أم ميكروفون الإذاعة؟

أفضل الظهور الإذاعي، لأنه يشعر المذيع بأريحية أكثر، ولكني في الوقت الحالي لا أمانع أبدا من الظهور التلفزيوني بشرط توافر فريق عمل متعاون، والحاجة لأقل دعم ممكن.

هلا كشفت لنا عن سر تميزك؟

شهادتي في نفسي مجروحة، ولكن أعتقد أن تميزي ينبع من حبي للخير لجميع الناس.

لابد أن هناك مواقف خلدتها ذاكرتك من خلال عملك الإعلامي؟

نعم.. حينما قال لي يوما أحد أعيان البلد أني صاحب صوت مخملي. وزيارتي لقناة الجزيرة والتي دامت أربعة أيام، واستمتعت جدا هناك خاصة بعدما اكتشفت خلطتهم السرية للنجاح وهي المهنية العالية.

ما هو رأيك في الإعلامي الإماراتي؟

لدينا في الإمارات كفاءات شابة صاعدة بقوة ولديها الطموح والأمل، وتنتظر الأخذ باليد للتبصر بالطريق الصحيح، اختصاراً وتلافياً لمفترقات الطرق التي قد تعمل على تضييع الطريق الصحيح للشباب، مع عدم هضم حقوقهم المادية ومراعاتها، لأنه وبكل صراحة الإعلامي الإماراتي حقه مهضوم في بلده.

وماذا عن طموحاتك؟

قد يستغرب البعض إن قلت إني أطمح أن أرى حسن الظن يملأ الأرجاء، كما أطمح أيضا في إصدار مجلة موجهة للطفل العربي.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل