روح إعلامية مفعمة بالمرح والحيوية، وتعابير طفولية حركية وعفوية، وصلابة وإرادة وقوة شخصية، كل تلك سمات تلخص واقع شخصية المذيعة عبر أثير إذاعة وتلفزيون الرابعة من عجمان، الإعلامية اللبنانية سلام حسن حمود، التي تجد في سيارتها ربما ما لا يجده أناس كثيرون، فتلك الآلة التي اقتحمت حدود العالم أجمع، تعني الكثير جداً بالنسبة للمذيعة سلام، التي تعشق سيارتها «الرينج روفر»، وتحلم بـ «إنفينيتي».
ولا تخفي سلام شغفها المطلق بالقيادة والسيارة منذ الطفولة، وهو ما دفعها إلى سرقة سيارات الأقربين في بلدها لبنان، وقيادتها في شوارع بيروت، من دون حتى أن تؤمن لنفسها رخصة قيادة، حيث كان عمرها حينها 17 عاماً. فالتعلق بالسيارات ظل يسكنها في كل الأحوال والأوقات، حيث ان السيارة من وجهة نظرها ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي بيت وصديق وقريب، وكل معاني الحب والوفاء الأخرى، ولا تمل من البقاء معها أبداً ظلت سلام تقود سيارات أقاربها في مختلف مناطق لبنان من دون رخصة، إلى أن بلغ عمرها 20 عاماً، حيث تقول إنها كانت ولا تزال مولعة بقيادة السيارات، وتفيض بالمشاعر الإيجابية، بينما هي تقود سيارة مطيعة تلبي لديها فضول البوح بما تكنه في نفسها إلى سيارة صديقة لذاتها تنقلها، وتكتم أسرارها في بكائها وفرحها ومناجاتها لذاتها.
تقول سلام إنها لم تفكر في الحصول على رخصة قيادة، بينما بلغ عمرها السن القانوني 18 سنة، لكونها كانت تقود سيارات الأقارب والأصدقاء من دون أن تجد من يعترض طريقها، ففي لبنان ليس صعباً على أحد أن يقود سيارة من دون رخصة للأسف، كما تقول، وتضيف انها أهملت الموضوع إلى أن شعرت بحاجة إلى سيارة تملكها فعلاً، وتكون لها بيتاً يتنقل بين ربوع لبنان في أحضان الطبيعة، يحفظ أسرارها ويستمع إليها، ويشاركها مختلف لحظات حياتها.
وفي ظرف ثلاثة أسابيع فقط، حصلت سلام حمود على الرخصة، وبعيد فترة قليلة اشترت سيارتها الأولى، وكانت هوندا سيفيك موديل 1982، وكانت كما تقول «على قد مصروفي»، وظلت تعتبرها السيارة الأولى في العالم، تحافظ عليها وتنظفها باستمرار، وتعتني بأدق تفاصيلها، لكونها لم تسلخ عن مخيلتها يوماً أن السيارة هي بيتها الصغير المتنقل والمفضل.
وتوضح سلام أن سيارتها كانت تستوعب كافة احتياجاتها ومستلزماتها في حياتها العملية أو العائلية، تضع فيها أوراق العمل، وأدوات الإذاعة، وكانت تحولها إلى خزانة لثياب المسرح، ناهيك عن ألعابها. وتضيف سلام قائلة: «أحتفظ بألعابي حتى اللحظة، وهذا أمر غير مستغرب لدى الفتيات.
فالفتاة ومهما بلغ مركزها وعمرها تجدها معلقة مع مفاتيح سيارتها أو على موبايلها دبدوب صغير، وهذا الأمر يرتبط بتكوين الأنثى وليس غريباً، أما هي ـ أقصد سلام ـ فتحتفظ داخل سيارتها بدبدوب زهري اللون، وضفدع أخضر، وهما جزء من ملامح طفولتها وأنوثتها، ولا تستغني عنهما أبداً.
وتؤكد سلام أن قيادتها لمركبتها تكون كثيراً لحاجة عملية، وفي مرات أخرى لحاجة نفسية، ودوماً لا تقبل أن تجلس خلف مقود سيارتها من دون صوت يضج بالموسيقى، وتحبذ غالباً القيادة في الليل ولمسافات طويلة بعيداً عن الناس، وفي هذه الحالة لا بد لها من فتح الشباك للعيش في أحضان الهواء والطبيعة، والاستماع بالموسيقى، وفي هذا الواقع تلبي سلام أقصى ما في طموحها مع سيارتها، لاسيما أنها شغوفة دوماً بقيادة السيارات.
الأكثر برأي سلام، أن السيارة تعني لها أمراً غير عادي، فهي وإن لم تتمكن من أن تظفر بخلوة في بيتها، تستطيع ذلك في سيارتها، فتلك الآلة مطيعة إلى الحد الذي يتمناه أي شخص، ومهما فعلت بها لا تجيبك إلا بعلامات القبول والرضا، فهي تحت طلبات صاحبها دوماً وخلقت لتلبي ما يريده قائدها، وبالتالي من سيجد ونيساً وصديقاً وبيتاً حاضناً مثل سيارته؟!
وفي جانب ليس بعيد، تقول سلام إنها عاشت مع سيارتها لعامين، ثم انتقلت للعمل الإذاعي في الكويت، وعادت ثانية للمسرح والتلفزيون في لبنان، وأخيراً جاءت إلى الإمارات، وعملت حوالي ستة أشهر في إذاعة الفجيرة إف إم، وانتقلت إلى إذاعة الرابعة في عجمان.
وتؤكد سلام أن الإمارات دولة تنفرد بكونها توفر فرص عمل متنوعة، وهي تستوعب وتحتضن الكفاءات والتخصصات أينما وجدت، فهي بلد فرض نفسه عالمياً، ولا أحد يقول غير ذلك، وهو ما دفعها للتفكير في القدوم إليه والعمل والعيش فيه.
وفي إذاعة الرابعة، تقدم سلام برنامجاً ترفيهياً هادفاً «صباح الخير يا إمارات»، وتجهز لبرنامج فني آخر أسبوعي، ووجه التشابه بين الإذاعة والسيارة، من وجهة نظرها هو أن كلتاهما توصلها دائماً إلى هدف تنشده في مخيلتها.
واختتمت سلام حديها بالقول: «السيارة تعني لي الحواس الخمس، فيها النظر والسمع واللمس والشم والذوق، ومعها فقط تشم وتتذوق طعم المتعة، وتستمتع بالمناظر الخلابة على جنبات الطريق، وتتألق في الاستماع إلى ما تفضله من موسيقى، وتتلمس القيادة والقوة واقعاً.
الاسم: سلام حسن حمود
الجنسية: لبنانية
العمر: 27 عاماً
البرج: الحوت
الهواية: كل شيء حلو
التخصص: تسويق وعلاقات تجارية
اللون المفضل: الأسود
دبي ـ عنان كتانة

