يبدو أن البحث عن تحقيق إيرادات بأي وسيلة إن ستكون هي السمة المميزة لكافة الأعمال التي سيقوم جهاز السينما المملوك للدولة بإنتاجها خلال الفترة المقبلة ، فبعد النجاحات الفنية العديدة التي حققها جهاز السينما على المستوى الفني والنقدي بأفلام مثل «معالي الوزير» لأحمد زكي، و«أنت عمري» لهاني سلامة ونيللي كريم ومنة شلبي والمخرج خالد يوسف، و«شقة مصر الجديدة» للمخرج محمد خان وغادة عادل وخالد أبو النجا، اتجه جهاز السينما مؤخرا إلى مغازلة الجمهور بأفلام تحقق مكاسب مادية بغض النظر عن قيمتها الفنية حتى وإن كانت موجهة للمراهقين.

ورغم الجدل الذي أثاره فيلم «قبلات مسروقة» منذ عرضه في دور السينما المصرية، إلا أن عرضه سبقه أحداث ساخنة بدأت خلال أحداث مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي الماضي والذي يرأسه ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما، حيث قرر الأخير في اللحظات الأخيرة قبيل افتتاح المهرجان أن يغير الفيلم المغربي «كل ما تريده لولا» الذي كان مقررا أن يكون فيلم الافتتاح ليحل محله فيلم «قبلات مسروقة» الذي ينتجه جهاز السينما، وكانت أولى المفاجآت بعد نهاية الفيلم في الافتتاح أن خرج مؤلفه الناقد الفني أحمد صالح لينفي علاقته بالفيلم، وليتبرأ منه حيث أكد أنه لم يكتب هذا الكلام ولا يعرف عنه شيئا.

تدور أحداث فيلم «قبلات مسروقة» حول إحدى الفتيات من أبناء الذوات التي تقع في غرام أحد الشباب الفقير لأنه شهم وجدع، وتحاول أن ترتقي به، وأن تعلو به إلى مستواها، وصاحب ذلك بين الحين والآخر أن تمده بعدد من القبلات العلنية التي وصلت إلى حوالي مئة وواحد أو مئة واثنين قبلة قامت يسرا اللوزي بطلة الفيلم بإيداعهم إلى أحمد عزمي بطل الفيلم بداعي و دون داعٍ خلال أحداث الفيلم، الذي يتشعب ليناقش قضية شقيقة بطل الفيلم المادية الجشعة، والتي تحاول الاستفادة من كل من حولها بكافة الطرق والوسائل الممكنة وغير الممكنة.ورغم قيام المخرج خالد الحجر بحشو الفيلم بالعديد من القبلات بلا داع وبطريقة تثير الغرائز إلا أن الفيلم لم يحقق أي إيرادات تذكر، وحسب تصريح مجدي عبد العزيز نائب رئيس سينما كوزموس لم يحقق سوى 750 ألف جنيه فقط ليحقق بذلك أكبر خسارة على المستويين الفني والتجاري في تاريخ السينما المصرية .

المفاجأة الثالثة بعد مهرجان الإسكندرية وبعد الإيرادات الهزيلة التي حققها الفيلم كانت في الشكوى التي تقدم بها مؤلف الفيلم الناقد الفني أحمد صالح نهاية الأسبوع الماضي إلى ممدوح الليثي ـ رئيس جهاز السينما الجهة المنتجة للفيلم يطالبه فيها بسرعة التدخل لوقف عرض الفيلم قبل أن يقوم برفع دعوى قضائية أمام محكمة الأمور المستعجلة يطالب فيها بوقف عرض الفيلم الذي يسيء إلى تاريخه الفني والنقدي.

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية