نشطة أكاديمي وإرشادي ومجتمعي وإعلامي لافت.. يجتمع في د. علياء إبراهيم السيد محمود عضو قسم الشؤون التدريبية والتعليمية والثقافية في جمعية أم المؤمنين في عجمان، فنراها تارة تجتهد في إعداد دورة تدريبية لصقل الشخصية والمهارات وغيرها، وتارة أخرى عبر إذاعة وقناة الشارقة ضيفة تثري حلقات، وهي حاليا بصدد الإعداد لإصدار كتابها «قيم عالمية».. هي كتلة من النشاط والحيوية والإبداع، يزداد تألقا يوما بعد يوم.. «الحواس الخمس» التقاها وكان الحوار..
ماذا عن قصتك مع التفوق؟ تضحك قائلة: تدرجت في التفوق عبر المراحل الدراسية وصولا إلى وجودي بين أوائل مصر للثانوية العامة عام 82، ثم الالتحاق بكلية الآداب في جامعة الإسكندرية قسم الحضارة اليونانية والرومانية وحصولي على المرتبة الأولى طوال السنوات الأربع بالجامعة، ثم حصولي على درجة الماجستير بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى عام 93، كما حصلت على الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.
كيف كانت بداية انطلاقة مشوارك المهني؟ عملت كأستاذ مساعد للتاريخ القديم بكلية التربية للبنات في السعودية، ثم حصلت أثناء عملي بالكلية على العديد من الدورات التي مهدت لي عملي في الإرشاد الأكاديمي والطلابي والإشراف على اللجنة الثقافية والفنية للنشاط الطلابي.
الملاحظ زيادة نشاطك الثقافي والإرشادي والإعلامي في الإمارات.. كيف ترين هذه التجربة؟
بعد استقراري منذ عامين في الدولة أسعدني انتعاش الحركة الثقافية وتطور العملية التعليمية، وكذلك نشاط الجمعيات الأهلية في مجال خدمة المجتمع، وساعدني هذا المناخ على طرح العديد من الدورات والمحاضرات واللقاءات الإعلامية التي تهدف إلى زيادة الوعي لدى الفرد وخاصة الشباب بأهمية تنمية وتطوير الذات، خاصة وقد أصبحت البرامج الإرشادية موضع اهتمام العالم كله فما بالك بالشباب الذي يعد في مرحلة عمرية تتميز بالحماس، وتحتاج إلى خبرات الآخرين.
ماذا عن أنشطتك بجمعية أم المؤمنين بعجمان؟
لاشك أن تركيزي من خلال قسم الشؤون التعليمية والتدريبية والثقافية بجمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان التي ترأسها حرم صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان على فئة الفتيات في المرحلة الثانوية وطرح العديد من البرامج التي تهدف إلى إكسابهن مهارات النجاح لأن هذه البرامج تتفق مع رؤية الشيخة فاطمة التي تدعو إلى التركيز على الفتيات في هذه المرحلة التي يكن فيها بحاجة للدعم الذي يؤهلها أن تصبح أم المستقبل وصانعة رجال وأداة صلاح المجتمع.
كما كان لي دور بارز في برنامج الجمعية «هويتنا ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا» حيث تم عرض مفردات الهوية التي يجب أن يعيها الشباب اللغة والانتماء والتراث والحضارة مفردات آن الأوان أن نسعى لترسيخها في أذهان هذا الجيل.
مارست الكتابة في الصحافة ومارست أيضا الإرشاد على المستوى الأكاديمي والطلابي والتدريس الجامعي والآن الإرشاد الأسري.. ما سر هذا التشعب؟
لاشك أن تخصصي الأساسي كأستاذة جامعية تدرس التاريخ والحضارة والآثار ساهم في تكوين خلفية ثقافية عن بناء الحضارات وغير ذلك، وجعلني اطلع على الأسرة والتربية والتعليم والسياسة والاقتصادية في الحضارات المختلفة،والمبدعون وأسباب إبداعهم، وساهمت هذه الخلفية في دوري الإرشادي الذي تطلب مني حضور الدورات واكتساب مهارات جديدة.
أنت بصدد إصدار كتابك «قيم عالمية».. حدثينا عنه.
أطرح من خلال الكتاب القيم التي يمكن أن يطلق عليها قيم عالمية وهو في نفس الوقت قيم إسلامية استوردها الغرب وساعدت على تقدمه بينما أهملناها نحن فتراجع في المقابل دورنا الحضاري.
ألا تطمحين إلى إعداد وتقديم برنامج إعلامي يحتضن اسمك؟
نعم.. ولكن هذا من ضمن خطة طموحاتي المستقبلية.
إضاءة
تطمح د. علياء إبراهيم السيد إلى المساهمة في بناء الفرد وتقدم المجتمع وتحقيق رقيه، فهي تجد نفسها في كل مجال تستطيع أن تحقق فيه هدفها.
الشارقة ـ جميلة إسماعيل


