نظمت كلية هارفارد الطبية مركز دبي، معهد الدراسات العليا والأبحاث، العضو في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم الأكاديمي الطبي، بالتعاون مع مدينة دبي الطبية، العضو في تطوير، برنامجا للتعليم الطبي المستمر حول علم الولادة ورعاية الأطفال حديثي الولادة.

اطلع أخصائيو رعاية المواليد، وأطباء التخدير، وأخصائيو الطب الداخلي والطب العام، فضلا عن طلاب الطب والممرضين، على آخر المستجدات في هذا المجال

وترأس البرنامج الدكتور وليام كامان، مدير قسم التوليد والتخدير في مستشفى بيرغهام ومستشفى النساء في بوسطن، والأستاذ المساعد في مادة التخدير في كلية هارفارد الطبية.ومنح المشاركون في البرنامج 5،5 ساعات معتمدة من برامج التعليم الطبي المستمر، وتعد برامج التعليم الطبي المستمر مهمة للغاية لمساعدة ممارسي الرعاية الصحية على مواكبة آخر التطورات وأحدث العلاجات في مختلف المجالات، وقد أصبحت ساعات التعليم الطبي المستمر معتمدة من قبل وزارة الصحة في الدولة وهيئة الصحة في دبي وهيئة الصحة في أبوظبي.

وقالت الدكتورة عائشة عبد الله، النائب الأول للرئيس لمدينة دبي الطبية «يأتي تنظيم برامج تعليمية معتمدة عالميا في إطار جهودنا لرفع معايير الرعاية الصحية في المنطقة، وسنواصل التركيز على إطلاق مبادرات مشابهة، مع توسيع نطاق هذه البرامج ليشمل كافة مجالات الرعاية الصحية، تأكيدا على مكانة المدينة كمركز للتميز الطبي».

من جهتها، أوضحت الدكتورة زهرة باعلوي، مديرة إدارة التعليم في كلية هارفارد الطبية بمركز دبي أنه «تم تصميم البرنامج لتسليط الضوء على دور الطبيب في تفهم مبادئ طب الولادة والأطفال حديثي الولادة، وتوفير معلومات وافية حول آخر التطورات في هذا المجال».

وقال الدكتور محمد الشيخ علي رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرحبة في تصريح لـ «الحواس الخمس» ان الدورة التي نظمتها هارفارد تهدف لتثقيف الأطباء من ذوي الاختصاص حول أمراض الخدج والأطفال الذين تقل أوزانهم عن الأطفال الطبيعيين «إن لهؤلاء الأطفال طرقا خاصة في المعالجة والرعاية الطبية.

وأرى أن هناك ضرورة قصوى لتوفر أهل الاختصاص بأمراض الخدج في المستشفيات التي تحضر إليها الحوامل للولادة، ولا شك أن الأطفال الخدج معرضون لأخطار نعرف تفاصيلها نحن أصحاب الاختصاص، فلو كانت هناك مشكلة ولم تعالج في أقرب فرصة فإنها لابد أن تتضاعف ويصبح العلاج فيما بعد صعبا.

ولا بد أيضاً من تثقيف الناس وإفهامهم لاختيار المراكز التي توفر الأطباء القادرين على العناية بالأطفال الخدج فيما لو ولد الجنين وهو يعاني من مشكلات هي ليست مشكلة ولادة فحسب، فالحمل والولادة ذات شقين، ولادة الأم الحامل والحرص على سلامتها، والتكفل بالعناية بالوليد وسلامته، وحل مشكلات الوليد في الزمان نفسه والمكان كذلك.

إنعاش الخدج

وتابع الدكتور محمد الشيخ قائلا: «يختلف إنعاش الأطفال الخدج عن الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات الأعمار الأخرى لأن معرفة الحالة البدنية والمرضية عند الطفل مسألة أساسية. أثناء التصدي لأية مشكلة يكون مصابا بها الطفل الخديج، ويصاب ما لا يقل عن 19% من الأطفال بالاختناق ويتوفون عند الولادة وهذه النسبة من بين 5 ملايين حالة وفاة كل عام للأطفال الخدج في العالم.

ويشار إلى أن أغلبية الأطفال المولودين حديثا يُلدون وهم قادرون على التنفس بصورة طبيعية وتكون دورة الدم لديهم طبيعية أيضاً ولكن هناك 10% من الأطفال حديثي الولادة، يُولدون وهم بحاجة للمساعدة حتى يتمكن الطفل بالبدء في التنفس ويحتاجون إلى نسبة معينة من الإنعاش المكثف حتى يبقوا على قيد الحياة. ولعل أهم إجراء هو تنشيط رئتي الطفل بالأكسجين والقيام بخطوات سريعة حتى لا يختنق الطفل، ولذلك من الملح جدا توفر الأشخاص المدربين من ذوي الاختصاص على إتمام عملية الإنعاش بصورة مثالية في كل أنواع الولادات.

وقال الدكتور محمد الشيخ علي: إن «السائل الموجود في حويصلات الرئة عند الخدج يمتصه نسيج الرئة ويستبدل بالهواء، وبينما تقوم الرئتان بأداء وظيفتهما تنغلق أوردة الحبل السري وتسترخي شرايين أنسجة الرئتين، ولاشك أن هناك عوامل كثيرة يمكن أن تتخذ مسلكا خاطئا في هذه المرحلة الانتقالية من عمر الخديج وتشمل صعوبات في التنفس وهو ما يؤدي إلى صعوبات في خروج السائل من حويصلات الرئتين وفقدان دم بصورة كبيرة أو بطء في حركة القلب ناجم عن هبوط غير سوي في ضغط الدم، أو إلى نقص في الأكسجين وهو ما يؤدي إلى توتر رئوي دائم.

وفي واقع الأمر فإن عدم وصول ما يكفي من الأكسجين إلى الأعضاء المختلفة في الجسم يؤدي إلى نشوء حالات كثيرة لدى الأطفال الخدج مما يؤدي إلى ازرقاق يظهر على البشرة وتباطؤ في نشاط القلب، وانخفاض ضغط الدم وتراجع في نشاط الجهاز التنفسي وضعف في نشاط عضلة القلب. ويمكن تلخيص بروتوكول الإنعاش على أنه يتضمن بشكل أساسي التنفس وتنشيط الدورة الدموية أي أنه لابد من ضمان كفاءة الجهاز التنفسي عن طريق التهوية للبدء بعملية التنفس الفوري.