ما الصلة بين أفلام مثل «دريفن» و«التعهد» و«باتلفيلد آرت»؟
ما يربط هذه الأفلام ببعضها هو اسم منتجها الأميركي اللبناني الأصل إيلي سماحة، وهو في غضون السنوات ال10 الأخيرة كان الرجل القيم على مجموعة انتاجات كان لغالبيتها نصيبها من النجاح... سجله المهني يضم أسماء متفاوتة، سواء في الهدف أو الرؤية، للممثل والمخرج شون بن أنتج شريط «التعهد» البديع، ولروجر كريستيان أعطي «كارت بلانش» ليحقق ما اعتبره النقاد الفيلم الأسوأ في تاريخ السينما..
رجل أعمال من الطراز الأول، صديق مقرب لسيلفستر ستالون، يعتبر سماحة نفسه من المنتجين الذين تفوقوا على الممثل والمخرج، وقراره كان دوما الحاسم في تحقيق المشروع، إذ انه على عكس زميله و«مرشده» ماريو قصار الذي يتباهى لكونه استطاع أن يفرض على نجوم هوليوود العمل في أفلامه ب«ربع القيمة»«الحواس الخمس» التقته في هذا الحوار.. كيف تواجه الفشل؟أنا من الأشخاص الذين ينتجون نحو عشرة أفلام في السنة الواحدة، وبالتالي، لا بد أن يحقق بعضها عشرين أو ثلاثين مليوناً على الأقل، وهذا أمر رائع لأنه يعوض عن الفشل في الأفلام الأخرى، وبما أنني أملك شركة صغيرة نوعاً ما، أتعامل مع صنفين من الممثلين، أي نوعين من الأفلام. فتجد من جهة أمثال ستيفن سيغال وجان كلود فان دام، ومن جهة أخرى مايكل دوغلاس وكايت هادسون وغيرهما من البارزين.
هل كانت تراودك فكرة دخول عالم السينما حين انتقلت إلى نيويورك؟
أبداً! انتقلت إلى هناك لاختبار الحياة وكانت أولى وظائفي حارس باب لملهى ليلي يدعى «استديو 54». واستطعت من خلال هذه التجربة أن أتعرف بعدد من المخرجين والمؤلفين والممثلين وعارضات الأزياء، أي بكل نوعية ممن يعملون في مجال الفن.
وواعدت عارضة أزياء مشهورة كانت سفيرة حملة «لانكوم» للتجميل، ثم عقدت خطوبتي على الممثلة بروك شيلدز لأتزوج بعدها بفتاة أخرى تنتمي إلى هذه الطبقة أيضاً، مما سمح لي بأن اطلع على الثروات الهائلة التي تجنيها هذه الشريحة من الناس، وهذا ما دفعني إلى اختيار مهنتي. المال كان هدفي الأول والأخير وهو أساسي بالنسبة إلي. لم أصبح منتجاً لأنني أحب هذه المهنة بالذات، بل لأن عالم الأفلام وعالم الموسيقى ابديان، وهما مصدران للمال لا يشح منهما.
في الواقع، عندما تعرفت بستالوني كان يعاني الامرين بسبب فقره وكان يعيش في شقة مؤلفة من غرفة واحدة، الى ان مثل في «روكي» وحقق شهرة واسعة. لا يزال من أعز أصدقائي وقد جعلني عراباً لأولاده.
نظراً لخبرتك الطويلة في هذا المجال، هل وجدت الوصفة الأكيدة لفيلم تجاري ناجح؟
طبعاً لا، وإلا لما كان المنتجون المخضرمون يُصرفون من وظائفهم! لا أحد يملك هذه الوصفة، لكن خبرتي خلال السنوات الثماني الماضية علمتني ألا أكرس أكثر من 60 مليون دولار للفيلم الواحد لأن الفشل قد يؤدي إلى الإفلاس. وكما سبق أن ذكرت، حين يحقق الفيلم أرباحا تفوق 20 أو 30 مليوناً، يكون قد نجح .. وترتفع موازنة الأفلام على مر السنين مع ارتفاع المعيشة، وهذا أمر طبيعي.
هل تفضل التعامل مع مخرجين معينين؟
تعاملت مع المخرج بيتر هايمس في فيلم عنوانه «أيام الرعد» ومع جيم غيليسبي الذي أخرج «أعرف ماذا فعلت الصيف الماضي». أعمل مع الكثير من المخرجين منهم براين دو بالما الذي أخرج «مهمة: مستحيلة» في جزئه الأول من تمثيل توم كروز. نقوم حالياً بفيلم جديد لن أحكي عنه الآن. ولكني أحب كثيرا براين وأنا مستعد لأن أعطيه الضوء الأخضر ليحقق أي عمل، أنتجت أيضا شريط Battlefield Earth الذي أنتخبه النقاد أسخف فيلم في تاريخ السينما.
كانت تجربة رائعة لأنني كسبت المال، جعلت جون ترافولتا يمثل من دون مقابل، أضفت فيلماً من تمثيل ترافولتا على سيرتي الفنية، علماً أنه كان يكسب 20 مليون دولار عن كل دور يؤديه، وهو صديق عزيز.
وقد بقى يتمنى أن يصور هذا الفيلم طوال 21 عاماً وقد كتبه شخص يدعى آرون هابرت، تمكنت من إنتاجه بكلفة 52 مليون دولار علماً أنه كان من المفترض أن أنفق 100 مليون، وحقق أرباحاً قدرها 23 مليوناً في الولايات المتحدة، لم تكن التجربة السيئة مقارنة مثلاً بفيلم «خارج الحدود» من إخراج مارتن كامبل، إذ كلف 95 مليوناً وحقق فقط 3 ملايين في الولايات المتحدة!، لن أعمل أبداً مع أمثال ميل غيبسون وجوليا روبرتس وتوم هانكس وتوم كروز لأنني لن أدفع لهم ما يطلبونه، أما أن أفوّت فرصة التعامل مع جون ترافولتا، فهذه حماقة كبرى لأنه من أفضل من تملك السينما من ممثلين.
بيروت ـ هوفيك حبشيان

