جمال الفن أن يعبر عن قضية وموقف، وكم من الفنانين الذين تعلقت بهم القلوب وهم يشدون أجمل الكلمات بأعذب الألحان، والفنانة جوليا بطرس تمكنت بشموخها وكبريائها وأحاسيسها من أن تجذب إليها ملايين المحبين سواء في الوطن العربي أو ممن يعيشون في المهجر. وذلك لموقفها النبيل تجاه القضايا الإنسانية والوطنية.
جوليا تعشق الوطن والحرية، فنانة ملتزمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تناصر المظلوم وتدافع عن المضطهدين وتقف إلى جانب المعتدى عليهم وتنادي بأعلى صوتها تطالب العودة إلى الأرض المحتلة، تنادي بالتحرير، وفي موقفها الإنساني تجاه المهجرين والمعوزين تدل على مدى تحملها لمسؤولية الفن الحقيقي، الفن الذي يكرس من أجل خدمة الوطن. جوليا في دمشق ليلتان من ليالي العمر أطلت فيهما الفنانة جوليا على جمهورها في قلعة دمشق احتفاء بدمشق عاصمة للثقافة العربية، المسرح كان مجهزا لاستيعاب 4 آلاف شخص لكن محبي جوليا الكثر جعل المنظمين يضاعفون العدد ليستوعب أكثر من 9 آلاف شخص جاؤوا ليحيوا جوليا لمواقفها النبيلة وليستمعوا إلى صوتها الشجي وأغانيها الرائعة.
وقد تألقت الفنانة جوليا بأدائها وأطربت الحضور الذي أعادها إلى المسرح أرع مرات مع التصفيق المستمر الذي ألهب المشاعر وأضفى على المكان بهجة خاصة، دلت على مدى المكانة التي يكنها الجمهور السوري للفنانة جوليا.
الأسد يستقبل جوليا
الرئيس السوري بشار الأسد استقبل الفنانة جوليا وأشاد بدورها الوطني وعبر عن تقديره لها لأنها تمثل نموذجاً من الفنانين الوطنيين الذين يكرسون مواهبهم لخدمة شعوبهم وقضايا بلادهم. وذكرت وكالة الأنباء السورية بأن الرئيس الأسد اشد بدور الفنانين الوطنيين في ترسيخ نهج المقاومة وقيم التراث والأصالة. التي يتمتع بها شعبنا العربي.
وقد عبرت الفنانة جوليا عن اعتزازها بلقاء الرئيس الأسد ومشاركتها في احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية مؤكدة أن سوريا كانت وستبقى عاصمة للعزة والكرامة العربية ووجهت جوليا الشكر للرئيس الأسد والشعب السوري لدعمهم حملة التبرعات التي قامت بها لصالح أسر الشهداء وضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006.
جوليا في لبنان
وفي لبنان أحيت جوليا على مسرح كازينو لبنان، حفلاً غنائياً بعنوان «جوليا تغني لبنان»، وافتتح الحفل بالنشيد الوطني، ثم أطلت جوليا لتعلن أن أغنيتها الأولى مهداة لمن أحبته كثيراً، وبدأت بإنشاد أغنية عاطفية بينت خاتمتها أن الحبيب هو لبنان، وقد لاقت استحسان الحضور.
بعدها غنت جوليا من أرشيفها منتقية منه أفضل ما أحبه جمهورها، كما قدمت أغنيات جديدة كان لها نصيبها من التصفيق الحاد.
جمهور جوليا لم يدعها تغادر المسرح قبل أن يعيدها إليه ثلاث مرات على وقع التصفيق والهتاف، فغنت «انتصر لبنان» و«أحبائي» و«لبنان»، أغنية الافتتاح.
حضر الحفل الوزير ريمون عودة ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، رندة بري ممثلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير محمد جواد خليفة ممثلاً رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، النائب ابرهيم كنعان ممثلاً رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، العقيد قبيسي ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي. كما حضر الوزير جبران باسيل وريما سليمان فرنجية وعدد من الوزراء والنواب وإعلاميين وحشد من محبي جوليا.
الفن رسالة
تغيب الفنانة جوليا عن الساحة الفنية فترة وجيزة وتعود لتطل على جمهورها بحماس أكبر ويبادلها جمهورها هذا الحماس بالهتاف والتصفيق معبراً عن تقديره للفن الراقي الذي تقدمه جوليا. ومن خلاله كسبت احترام الجميع، ومحبة الجميع.
دمشق ـ بيروت ـ «الحواس الخمس»

