الآن صار بإمكان من يريد أن يعزل نفسه بعيداً عن همّ غسيل سيارته، ويعفي وقته من الانتظار في طوابير محطات البترول أن يحقق مراده، فالتكنولوجيا الحديثة تأبى الوقوف عند حد، وعلى الدوام تعود بأفكار ومبتكرات نوعية هدفها تبسيط متطلبات الحياة، وتوفير خدمات تليق بمستوى الواقع المعاش في بلد ما.
ومع ازدياد حجم المسؤوليات والمشاغل اليومية، صار الجمهور يتوجه للبحث عن الخدمات التي تمكنه من سد حاجاته دون هدر للوقت، وليس أدل على ذلك من الانتشار الواسع لخدمات «الديليفري» أو التوصيل المجاني، الذي صار سلعة مجانية تباع في كل مكان صغر حجمه أو كبر، لا لشيء سوى أنها الفكرة الأقرب إلى رغبات الكثيرين، إن لم نقل الجميع. ولادة السيارة «إيكوووش موبايل» أو الخدمة الجوالة لغسيل وتلميع السيارات من دون ماء، هي واحدة من خدمات «الديليفري» المبتكرة أخيراً والقادمة من أستراليا، التي اقتحمت سوق الخليج والإمارات منذ فترة قريبة، وتلك الخدمة تعتمد على تكنولوجيا حديثة ومواد نوعية موثوقة، وخدمات قلما يجد الزبائن مثيلاً لها، وهذه الأشياء، كأنها تعيد ولادة السيارة من جديد، كما يقول القائمون على الخدمة، وبحسب ما أكده واقع المشاهدة لغسيل السيارات وفق هذه الطريقة المستحدثة، التي تمكّن فريق العمل من إتمام غسيل أي سيارة.
وفي أي ظرف أو مكان، في مدة لا تتعدى 20 دقيقة فقط.التقينا في دبي، فوزي عقل مدير عام شركة «إيكوووش موبايل» الشرق الأوسط ومقرها السعودية، وغريغوري أنتيونس ممثل الشركة الممنوحة حق الامتياز التجاري لهذه الخدمة في دولة الإمارات، وبراين رانسويلي مدير تطوير الفرنشايزي لشركة «إيكوووش موبايل» الشرق الأوسط، واطلعنا على مختلف التفاصيل المتعلقة بهذه الخدمة، التي أصر القائمون عليها على لصق مسمى «صديقة للبيئة» بها. صديقة للبيئة في البداية، أكد فوزي عقل أن الخدمة تلك وجدت في أستراليا العام 2004، على يد اثنين من أكثر المهتمين بعالم السيارات، ومن المقتنين والجامعين لها، وهما سائقا سيارات الرالي جيم كورنيش، وم. ستيوارت، وقد خرجا بهذه الفكرة للاعتناء بسياراتهما الخاصة لتوفير الوقت والجهد، ودون الحاجة إلى الماء أ وإلى المحطات المتخصصة، وبعد ذلك لاقت رواجاً في أستراليا وأوروبا وأميركا، وانتقلت العام الماضي إلى السعودية، وهذا العام دخلت إلى السوق الإماراتية من بوابة دبي.
والأهم من ذلك، فقد جزم عقل أن «إيكوووش» خدمة إيجابية وصديقة للبيئة، حيث المواد المستخدمة في الغسيل غير ضارة إطلاقاً لا بالشجر ولا بالبشر، ناهيك عن أن غسيل أي سيارة وفق الطريقة التقليدية يحتاج إلى 300 لتر ماء، وهذه الخدمة توفر كل هذه الكمية، ففي أستراليا تم منذ إطلاق الخدمة وحتى الآن توفير أكثر من 45 مليون لتر ماء، وفي السعودية وفرنسا أكثر من 15 مليون ليتر، وفي دبي والإمارات سنوفر كميات هائلة في فترة قياسية، إذن نحن نساعد البيئة، ونقف إلى جانب البرامج الحكومية للحد من استهلاك المياه، لا سيما وأن العالم يقف على عتبة أزمة مائية في كثير من الدول.
أوقات ضيقة
لماذا هذه الخدمة بالتحديد.. ولماذا هذا التوقيت.. ولماذا دبي؟ أجاب القائمون عليها بالقول:» إن الجمهور يعيش في ظل المتغيرات المتسارعة، فترات وأوقات ضيقة بحكم انشغاله في العمل ضمن روتين الحياة اليومية، فيما السيارة تعد ثاني أغلى شيء يشتريه الإنسان في حياته بعد البيت، والجميع يتطلع للمحافظة والاهتمام بسيارته، وخدمتنا توفر الوقت والجهد والمكان على من يريدها لسيارته».
وتابع عقل قائلاً: «توجهت الأنظار إلى دبي، لكون الإمارة تشهد تطورات نوعية ومتسارعة، ولها مكانة كبيرة جداً في سوق السيارات، لا سيما السيارات الفارهة أو سيارات الصفوة، ومعارض السيارات والوكالات الحصرية لها، وجميع هذه الفئات مستهدفة في خدماتنا، مضيفاً أن خدمات «إيكوووش» الجوالة تبدعها أنامل فنيين متخصصين ومدربين، وينتج عنها تنظيف وتلميع داخلي وخارجي، وتجديد للون السيارة الأصلي من دون أية خدوش أو أضرار، وتتم في أي مكان توجد فيه السيارة.
انتشار ونجاح
وبحسب مبتكر الخدمة، جيم كورنيش مدير «إيكوووش موبايل العالمية«، فقد أكد أن الشركة نمت بشكل سريع في مختلف أنحاء أستراليا، حتى وصل عدد الوحدات المتنقلة التي تقدم خدمات «إيكوووش» خلال أربع سنوات إلى أكثر من 100 وحدة منتشرة في جميع مدن أستراليا، مشيراً إلى أن قناعة الجمهور بنوعية الخدمة، سأهمت في انتشارها حول العالم، وهي الآن متوفرة في سوق الشرق الأوسط في كل من السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر والسودان.
أما الدخول إلى السوق الإماراتية، فكان من خلال اتفاقية منح حق امتياز تجاري، في الأسابيع القليلة الماضية، وعلى الفور تطبيق الخدمة على أرض الواقع، من خلال تقديم خدمات «إيكوووش موبايل» في دبي وأبوظبي، علاوة على رعاية مجموعة من الأحداث الرياضية، وفي مقدمتها مسابقة قوارب التنين في أبوظبي، إضافة إلى رعاية مهرجان أبوظبي للمغأمرة والتحدي.
وفي إطار جولات متعددة لسوق الشرق الأوسط، زار أخصائيون من أستراليا دبي أخيراً، بهدف المساعدة في تأسيس الشركة بالشكل السليم، وبحسب ما يذكر الفريق الزائر، فقد كانت استجابة المجتمع تجاه «إيكوووش موبايل» رائعة على صعيد وكالات ومعارض السيارات من جهة، وعلى الصعيد الفردي من مالكي السيارات من جهة أخرى، فنتائج خدمات «ايكوووش موبايل» كانت مذهلة لمن توقف عندها ولمسها واقعاً، لا سيما من ناحية جودة الخدمة أو سهولة الحصول عليها.
ومن خلال تقديم الشركة لخدمات «إيكوووش موبايل» حول العالم، فقد تبين أن أكثر من 95% من الخدمات المقدمة، لاقت قبولاً ورواجاً في الأسواق التي وجدت فيها.
آلية «إيكوووش»
تقوم عملية «إيكوووش» على استخدام مركب 2 في 1 للغسيل والتلميع في وقت واحد، وتعتمد على 13 منتجاً حصرياً، وتكون من خلال رش هذه المركبات على السيارة، التي تقوم بتغليف الأوساخ واحتوائها، ليتم بعد ذلك إزالتها بقطعة قماش ناعمة تاركة طبقة عازلة تعمل على حماية سطح السيارة، وهذه العملية تتم دون أن تترك أي خدوش على سطح السيارة، بل تمنح السيارة المستهدفة مزيداً من اللمعان والإشراقة في اللون، وهناك مجموعة من الخدمات يمكن تقديمها للعميل حسب رغبته، وتصل إلى التلميع الكامل للسيارة من الداخل والخارج.
وموقع خدمة «إيكوووش موبايل» الإلكتروني في دولة الإمارات، هو www.ecowash.ae.وتعد خدمة «إيكوووش موبايل» حلاً ومفهوماً ذكياً، لكونها تساعد مالكي السيارات في الحفاظ على الوقت، فهي التي تذهب للعميل في الوقت والمكان الذي يناسبه،.
ومن دون أن يتحمل العميل أية مصاريف إضافية، و»إيكوو ووش» تقدم لمالكي السيارات الأسلوب الأسهل لغسيلها من جهة، وتساند الحكومات في الحد من هدر المياه، وبالتالي توفير مبالغ كبيرة، خاصة وأن غالبية الدول تتدفع الكثير من الوقت والجهد والمال على برامج تحلية مياه البحر، لإعادة استخدامها في ظل شح المياه عالمياً، فغسيل السيارة بالماء يحتاج إلى نحو 300 لتر ماء، أي ما يعادل حاجة الإنسان للشرب طيلة خمسة شهور.
دبي ـ عنان كتانة


